بعد 36 ساعة من المحاكاة الصعبة.. مصر تحصد التصنيف الدولي لفريق البحث والإنقاذ

حققت وزارة الداخلية إنجازًا جديدًا في مجال التعامل مع الكوارث وعمليات البحث والإنقاذ، بعد حصول الفريق المصري للبحث والإنقاذ على التصنيف الدولي للعمل ضمن منظومة المجموعة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ «INSARAG» التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، وفقًا للمعايير الدولية المعتمدة للعمل في بيئات الكوارث المعقدة.

ويأتي حصول الفريق المصري على التصنيف الدولي في إطار حرص وزارة الداخلية على تطوير قدراتها في مجال الاستجابة للكوارث، ورفع كفاءة عناصرها وفق أحدث أساليب البحث والإنقاذ المعمول بها دوليًا، والاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية في هذا المجال.

وبدأت وزارة الداخلية منذ عام 2022 في إعداد فريق متخصص في عمليات البحث والإنقاذ، وتزويده بأحدث المعدات والإمكانات، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية متخصصة وفقًا للمعايير التي حددتها المجموعة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ «INSARAG»، التي تنظم آليات عمل فرق البحث والإنقاذ على مستوى العالم.

وشملت مراحل الإعداد تنفيذ محاكاة عملية لعدد من سيناريوهات التعامل مع المناطق المنكوبة، بالتعاون مع فريق البحث والإنقاذ القطري المصنف دوليًا، بهدف رفع جاهزية الفريق المصري وتأهيله لاجتياز إجراءات التصنيف الدولي.
وفي إطار استكمال إجراءات الحصول على التصنيف، استقبلت وزارة الداخلية فريق المصنفين التابع للهيئة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ خلال الفترة من 11 إلى 15 أغسطس الجاري، إلى جانب وفود من عدد من الدول شاركت بصفة مراقب، لمتابعة أداء الفريق المصري والاطلاع على التجهيزات الحديثة والإمكانات اللوجيستية ومستوى التدريب والتأهيل للكوادر البشرية.
وخلال إجراءات التقييم، نفذ الفريق المصري، بحضور الفريق الدولي، محاكاة عملية استمرت 36 ساعة متواصلة، تضمنت إجراءات الاستعداد وترتيبات الانتقال إلى الدولة المتضررة، إلى جانب تنفيذ سيناريوهات متعددة للتعامل مع مواقع الكوارث، والبحث عن الضحايا والمصابين تحت الأنقاض، وتنفيذ عمليات الإنقاذ في بيئات معقدة وظروف شديدة الصعوبة.
وفي ختام فعاليات التصنيف الدولي، تم الإعلان عن حصول الفريق المصري للبحث والإنقاذ على التصنيف الدولي للعمل ضمن منظومة «INSARAG»، وفقًا للمعايير الدولية المعتمدة، بما يؤهله للعمل ضمن منظومة فرق البحث والإنقاذ الدولية في مواجهة الكوارث الكبرى.
ويعد هذا الإنجاز إضافة جديدة إلى سجل الحماية المدنية المصرية، ويعكس ما تمتلكه من كوادر بشرية مؤهلة وإمكانات وتجهيزات حديثة، وقدرة على التعامل مع حالات الطوارئ والكوارث وفق أحدث المعايير الدولية.










