alalamiyanews.com

بمبادرة من بن غفير.. الكنيست الإسرائيلي يصادق على بنود قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

0 Shares
53 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
صادق الكنيست الإسرائيلي، في خطوة مثيرة للجدل، على بنود قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي بادر إليه الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، في تصعيد خطير ينتهك القانون الدولي والإنساني ويهدد بتأجيج الصراع في المنطقة. وجاء التصويت بعد نقاش حاد شهدته أروقة البرلمان الإسرائيلي، حيث حظي القانون بدعم واسع من اليمين المتطرف، بينما أثار استنكاراً فلسطينياً وعربياً ودولياً واسعاً. ويعتبر هذا القانون انتهاكاً صريحاً لاتفاقيات جنيف والمواثيق الدولية التي تحمي حقوق الأسرى والمعتقلين في زمن الحرب، حيث يمنح السلطات الإسرائيلية صلاحيات واسعة لتنفيذ أحكام الإعدام ضد الفلسطينيين دون ضمانات قانونية عادلة. وتأتي هذه الخطوة في سياق تصعيد إسرائيلي ممنهج ضد الفلسطينيين، حيث تتواصل الاعتقالات التعسفية والانتهاكات اليومية في الضفة الغربية والقدس، في وقت يعاني فيه الأسرى الفلسطينيون من ظروف اعتقال قاسية وسوء معاملة ممنهج. ويرى محللون أن هذا القانون يهدف إلى تدمير أي أمل في عملية سلام مستقبلية، ويكرس سياسة العقاب الجماعي والانتقام، مما يهدد بإشعال انتفاضة جديدة ويدفع المنطقة نحو دوامة عنف لا تحمد عقباها، في ظل صمت دولي مريب تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.
تفاصيل القانون والصلاحيات الجديدة
ينص القانون الذي بادر إليه الوزير إيتمار بن غفير، زعيم حزب “عوتسما يهوديت” المتطرف، على منح السلطات الإسرائيلية صلاحيات واسعة لتنفيذ أحكام الإعدام ضد الأسرى الفلسطينيين المتهمين بعمليات مقاومة، دون الحاجة لاستكمال الإجراءات القانونية التقليدية. ويتطلب القانون موافقة رئيس الوزراء ووزير الأمن الداخلي ووزير الدفاع على تنفيذ الحكم، مما يجعله قراراً سياسياً بامتياز بعيداً عن الضمانات القضائية.
استنكار فلسطيني وعربي واسع
أدانت السلطة الفلسطينية ومنظمات حقوقية عربية ودولية القانون بشدة، معتبرة إياه “جريمة حرب” و”انتهاكاً صارخاً” للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف. وأكدت أن القانون يهدف إلى شرعنة الإعدامات الميدانية والانتقام من الأسرى، مشيرة إلى أنه يعكس الوجه العنصري الحقيقي للحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة.
انتهاك للمواثيق الدولية
يُعتبر هذا القانون انتهاكاً صريحاً للمادة الثالثة المشتركة من اتفاقيات جنيف لعام 1949، التي تحظر إصدار أحكام وتنفيذ إعدامات دون محاكمة عادلة، بالإضافة إلى انتهاك البروتوكول الإضافي الأول الذي يحمي حقوق المعتقلين في النزاعات المسلحة. وحذرت منظمات حقوقية من أن القانون يضع إسرائيل في خانة الدول المارقة عن القانون الدولي.
تداعيات إقليمية خطيرة
يرى محللون أن إقرار هذا القانون قد يكون له تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي، حيث قد يدفع نحو تصعيد جديد في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ويُفقد أي مصداقية للجهود الدبلوماسية الدولية. كما قد يثير ردود فعل شعبية عارمة في الضفة الغربية والقدس، مما يهدد باندلاع مواجهات واسعة تضع المنطقة على صفيح ساخن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *