أخبار العالماقتصادالرئيسية
بنك المغرب يرصد استقرار النشاط الصناعي

أفاد الاستقصاء الشهري حول الظرفية الصناعية الصادر عن بنك المغرب، بأن النشاط الصناعي شهد استقرارا في المجمل خلال شهر أبريل الماضي. وأوضح البنك المركزي، في تقريره المنجز في الفترة ما بين 1 و29 ماي الماضي، أن الإنتاج والمبيعات سجلا استقرارا عاما، في حين استقر معدل استخدام الطاقات الإنتاجية عند نسبة 78 في المائة. وكشفت المعطيات الرسمية عن تباين في الأداء بين مختلف القطاعات، حيث سجل الإنتاج ارتفاعا في قطاع الميكانيك والتعدين، واستقرارا في الصناعات الغذائية، بينما شهد انخفاضا في قطاعي الكيمياء والنسيج. وتأتي هذه المؤشرات لتعكس واقع القطاع الصناعي الوطني، وتسلط الضوء على التوجهات المستقبلية التي يتوقعها أرباب المقاولات، مما يوفر رؤية شاملة لصناع القرار حول دينامية الاقتصاد الوطني وقدرته على مواجهة التحديات.
استقرار الإنتاج والمبيعات وتباين الأداء القطاعي
أوضح بنك المغرب أن الإنتاج سجل ارتفاعا ملحوظا في قطاع الميكانيك والتعدين، في حين حافظ على استقراره في الصناعات الغذائية. وعلى النقيض من ذلك، سجل قطاعا الكيمياء وشبه الكيمياء، وكذا النسيج والجلد، انخفاضا في مستويات الإنتاج. ومن جانبها، أفرزت نتائج المبيعات نفس التوجهات، حيث سجلت ارتفاعا في الميكانيك والتعدين، بينما تراجعت في القطاعات الأخرى. وحسب الوجهة، استقرت المبيعات سواء في السوق المحلية أو الأجنبية، مما يعكس توازنا نسبيا في الطلب الخارجي والداخلي على المنتجات الصناعية الوطنية خلال الفترة المعنية بالاستقصاء.
دينامية الطلبيات ومستوى استخدام الطاقات الإنتاجية
في ما يخص الطلبيات، أشار البنك المركزي إلى أنها سجلت ارتفاعا مدعوما بشكل أساسي بقطاعي الكيمياء وشبه الكيمياء، وكذا الميكانيك والتعدين. وفي المقابل، تراجعت الطلبيات في قطاعي الصناعات الغذائية والنسيج والجلد. أما بالنسبة لدفاتر الطلبيات، فقد استقرت عموما في مستوى عادي، حيث شملت مستوى أعلى من العادي في الكيمياء، وعاديا في الميكانيك، وأقل من العادي في الغذائية والنسيج. وقد استقر معدل استخدام الطاقات الإنتاجية عند 78 في المائة، مما يعكس استغلالا معقولا للموارد المتاحة في القطاع الصناعي.
توقعات إيجابية للأشهر الثلاثة المقبلة
خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، يتوقع أرباب المقاولات الصناعية ارتفاعا في الإنتاج والمبيعات في جميع الفروع تقريبا. ويستثني هذا التوقع الإيجابي قطاع النسيج والجلد، حيث يتوقع المنتمون إليه انخفاضا في الإنتاج واستقرارا في المبيعات. ورغم هذا التفاؤل الحذر، تشير 29 في المائة من المقاولات في المجمل إلى حالة من عدم اليقين بشأن التطور المستقبلي للإنتاج. هذا التباين في التوقعات يعكس مدى تأثر القطاع بالظروف الاقتصادية العامة، والحاجة إلى مراقبة مستمرة لتطور المؤشرات لضمان استدامة النمو الصناعي.
قراءة شاملة لمؤشرات الظرفية الاقتصادية
يُجمل هذا الاستقصاء الشهري صورة القطاع الصناعي المغربي، ويبرز نقاط القوة والضعف فيه. فبينما يعكس استقرار الإنتاج والمبيعات صلابة معينة للقطاع، يظل التباين بين الفروع مؤشرا على الحاجة إلى سياسات داعمة للقطاعات المتراجعة مثل النسيج والصناعات الغذائية. كما أن نسبة عدم اليقين التي أعرب عنها جزء من أرباب المقاولات تستدعي من الجهات المعنية توفير بيئة أعمال مستقرة وواضحة، تشجع على الاستثمار وتدعم القدرة التنافسية للمقاولات الوطنية في الأسواق المحلية والخارجية.










