alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

بن غفير يصف هدنة إسرائيل ولبنان بالخطأ الكبير

63 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
وجه وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، اليوم الخميس 4 يونيو 2026، هجوماً لاذعاً على اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين إسرائيل ولبنان بوساطة أمريكية، معتبراً إياه “خطأ كبيراً” يضر بالمصالح الأمنية. وجاءت تصريحات بن غفير عبر منصة “إكس”، حيث لم يكتف بانتقاد نص الاتفاق فحسب، بل وجه سهامه نحو مستشاري رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، متهماً إياهم بجره نحو خيارات خاطئة. ويأتي هذا التصعيد في الخطاب الداخلي الإسرائيلي بالتزامن مع إعلان التوصل إلى الهدنة أمس الأربعاء في واشنطن، والتي شُرطت بوقف تام لنيران حزب الله. تعكس هذه المواقف الانقسامات العميقة داخل الائتلاف الحاكم بشأن الملف اللبناني، وتكشف عن حجم التوترات السياسية المرافقة لأي خطوة دبلوماسية تهدف إلى تهدئة الجبهة الشمالية، في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية لفرض استقرار نسبي في المنطقة.

هجوم لاذع على مستشاري رئيس الوزراء

لم تقتصر انتقادات الوزير اليميني المتطرف على الاتفاق ذاته، بل تجاوزتها لتطال دائرة صنع القرار المحيطة بنتانياهو. فقد اتهم بن غفير مستشاري رئيس الوزراء بمحاولة “جره” نحو قرارات وصفها بالخاطئة، في إشارة إلى الضغوط السياسية التي تمارسها أجنحة مختلفة داخل الحكومة. هذا الهجوم العلني يعكس شرخاً واضحاً في الجبهة الداخلية الإسرائيلية، حيث يرفض الجناح المتشدد أي تسوية قد تُفسر على أنها تنازل أو تراجع عن المكاسب العسكرية، مما يضع رئيس الحكومة في موقف حرج بين شركائه في الائتلاف والضغوط الدولية.

بنود الهدنة والوساطة الأمريكية

تُوجت المباحثات المكثفة التي احتضنتها العاصمة الأمريكية واشنطن، أمس الأربعاء، بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجانبين. وجاء هذا الاتفاق ثمرة وساطة أمريكية مباشرة، سعت من خلالها الإدارة في البيت الأبيض إلى كبح جماح التصعيد في الجبهة الشمالية. وقد نص البيان المشترك الختامي على شرط أساسي وواضح، وهو “الوقف التام لنيران حزب الله”، كشرط لاستمرار الهدنة. هذا البند يعكس الإصرار الإسرائيلي على عدم السماح للجماعة المسلحة بإعادة ترتيب أوراقها عسكرياً، ويجعل من التطبيق الفعلي للهدنة رهيناً بالالتزامات الميدانية على الأرض.

الانقسامات الداخلية تعصف بالائتلاف الحاكم

يُبرز موقف بن غفير حجم التحديات التي تواجهها الحكومة الإسرائيلية في إدارة الملفات الإقليمية، حيث تتصارع التيارات المختلفة حول رؤية واحدة للتعامل مع لبنان. فبينما ترى أطراف في الائتلاف أن الهدنة ضرورة استراتيجية لتجنب حرب استنزاف طويلة، يعتبر المتشددون مثل بن غفير أن أي وقف للنار هو فرصة للعدو لالتقاط الأنفاس. هذا التوتر المستمر يهدد استقرار الحكومة، وقد يفتح الباب أمام مزيد من الأزمات السياسية الداخلية، خاصة مع اقتراب استحقاقات سياسية وقانونية حساسة يمر بها نتانياهو.

تداعيات الهدنة على المشهد الإقليمي

رغم الاحتفاء الرسمي بلبناني بالهدنة، إلا أن التصريحات الصادرة عن تل أبيب تشير إلى أن التطبيق لن يكون مفروشاً بالورود. فشروط الاتفاق القاسية، ومراقبة التطبيق عن كثب، تعني أن أي خرق قد يعيد المنطقة إلى مربع التصعيد العسكري. كما أن الموقف الأمريكي الداعم للاتفاق يضع الإدارة الأمريكية في موقف الوسيط الضامن، مما يجعلها معنية بأي انفلات أمني. إن قدرة الأطراف على الالتزام بالهدنة ستحدد ملامح المرحلة المقبلة في منطقة الشرق الأوسط، ومدى نجاح الجهود الدبلوماسية في فرض معادلات جديدة تمنع اندلاع حروب إقليمية مدمرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter