alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةمنوعات

تتويج المبدعين المغاربة في حفل جائزة المغرب للكتاب 2025 بالعاصمة الرباط

82 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

محاور المقال

شكل حفل جائزة المغرب للكتاب 2025 الذي احتضنته العاصمة الرباط اليوم الخميس، حدثاً ثقافياً بارزاً يجسد العناية الملكية والحكومية الراسخة بالإبداع الفكري والأدبي في المملكة، ويؤكد على المكانة المركزية التي يحتلها الكتاب في مشروع التنمية الشاملة. ونظمت وزارة الشباب والثقافة والتواصل هذه الدورة السادسة والخمسين بحضور مميز ورفيع المستوى لوزير القطاع، السيد محمد مهدي بنسعيد، إلى جانب نخبة منتقاة من الشخصيات الثقافية والفكرية والدبلوماسية، ورؤساء المؤسسات العمومية، في أجواء احتفالية تعكس المكانة الرفيعة التي يحظى بها هذا الاستحقاق الوطني السنوي. لم يكن هذا الحفل مجرد مراسم تقليدية لتوزيع الجوائز، بل كان فضاءً حياً للحوار والتلاقي بين أقطاب الثقافة المغربية، مما يؤكد أن هذا الحدث قد ترسخ كموعد لا غنى عنه في رزنامة الأنشطة الفكرية، حيث يلتقي المبدعون مع النقاد والمهتمين للاحتفاء بالمنتوج المعرفي الذي يثري المكتبة الوطنية ويعزز من حضور المغرب في المشهد الثقافي العربي والدولي، في رسالة واضحة عن حيوية الإنتاج الفكري واستمراره رغم التحديات.

الرعاية المؤسسية وأهمية الدورة السادسة والخمسين في المشهد الثقافي

في هذا الإطار المؤسسي الرصين، أكد رئيس لجان التحكيم، الناقد والمفكر البارز عبد الله ساعف، أن هذه الجائزة التاريخية قد أصبحت مؤسسة راسخة وموثوقة في المشهد الثقافي الوطني، وذلك بفضل مصداقيتها العالية واعتمادها على معايير تحكيم دقيقة وموضوعية تتسم بالشفافية المطلقة والاستقلالية التامة. وأشار ساعف إلى أن اللجان المختصة درست بعناية فائقة وما يستحقه الجهد من تمحيص، ما مجموعه 162 مؤلفاً تنافست بشراسة في مختلف فروع الجائزة، مما يعكس حيوية الإنتاج الأدبي والفكري في البلاد وغزارة الإنتاج الذي يزخر به المشهد الثقافي المغربي. إن هذا الرقم الكبير من المشاركات ليس مجرد إحصائية، بل هو مؤشر قوي على أن الكتابة لا تزال تحظى باهتمام واسع من قبل المبدعين المغاربة الذين يسعون جاهدين لتقديم إضافات نوعية للمكتبة العربية، مما يضع لجنة التحكيم أمام مسؤولية كبيرة في انتقاء الأفضل والأكثر تميزاً، وهو ما يعزز من قيمة الجائزة ومكانتها كأكبر محفز رسمي للإبداع في المملكة.

حفل تتويج الفائزين بجائزة المغرب للكتاب 2025 بحضور وزير الثقافة وشخصيات فكرية بالعاصمة الرباط
وزارة الثقافة تحتفي بالمبدعين المغاربة في الدورة السادسة والخمسين لجائزة الكتاب الوطنية

صرامة التحكيم وتكريم الإبداع في فرعي الشعر والسرد العربي

وفي إطار الإعلان عن النتائج، تقرر منح جائزة الشعر مناصفة لكل من الشاعر مخلص الصغير عن ديوانه المؤثر “الأرض الموبوءة”، والشاعر منير السرحاني عن مجموعته الشعرية “نسيتَ حذاءك يا أبي”، في اعتراف رسمي بقيمة التجديد والعمق في القصيدة العربية المعاصرة وقدرتها على مقاربة الهموم الإنسانية بلسان شعري راقٍ. أما في فرع السرد، فقد تقاسم الجائزة الروائي أنيس الرافعي عن عمله الروائي “جميعهم يتكلمون من فمي”، والروائي جمال بندحمان عن روايته “محنة ابن اللسان”، مما يبرز تنوع الأصوات السردية وقدرتها على مقاربة الواقع المغربي بعمق وإبداع، واستكشاف طبقات المجتمع المختلفة بأساليب فنية متطورة. هذا التشارك في الجوائز يعكس رغبة اللجنة في عدم تهميش أي إبداع متميز، والاعتراف بتعدد المدارس والاتجاهات الأدبية التي تساهم في إثراء الحقل الروائي والشعري، مما يمنح الفائزين دفعة معنوية ومادية قوية لمواصلة مشوارهم الإبداعي.

تثمين المعرفة والهوية عبر جوائز العلوم والأدب الأمازيغي والطفل

حفل تتويج الفائزين بجائزة المغرب للكتاب 2025 بحضور وزير الثقافة وشخصيات فكرية بالعاصمة الرباط
وزارة الثقافة تحتفي بالمبدعين المغاربة في الدورة السادسة والخمسين لجائزة الكتاب الوطنية

ولم تقتصر الاحتفاءات على الإبداع الأدبي فحسب، بل شملت أيضاً المجالات المعرفية والإنسانية التي تشكل ركيزة أساسية في بناء الوعي المجتمعي وتطوير البحث العلمي. ففي فرع العلوم الإنسانية، فاز كل من الباحثين عبد القادر ملوك وإبراهيم مجيديلة مناصفة، تقديراً لجهودهما في إثراء هذا الحقل المعرفي الحيوي. كما تُوج الباحث عبد العالي دمياني بجائزة الدراسات الأدبية والفنية واللغوية، بينما نال المترجم جمال أبرنوص جائزة الترجمة عن مجهوداته في تقريب الآداب العالمية للقارئ العربي. وفي إطار الاحتفاء بالهوية اللغوية والثقافية للمملكة، فازت الباحثة فاطمة شبلي بجائزة الدراسات في الثقافة الأمازيغية، فيما تُوج الأديب صالح أيت صالح بجائزة الأدب الأمازيغي، في خطوة تعكس الاهتمام الرسمي بتثمين هذا المكون الأصيل. من جهة أخرى، تقاسم الكاتبان عبد اللطيف آيت النيلة وأحمد السبياع جائزة أدب الأطفال واليافعين، إيماناً بأهمية غرس قيم القراءة في الأجيال الصاعدة، في حين قررت لجنة التحكيم بكل مسؤولية مهنية حجب جائزة العلوم الاجتماعية، لعدم استيفاء المشاركات لشروط التميز المطلوبة، وهو قرار يعزز من مصداقية الجائزة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter