أخبار العالمالرئيسيةسياسة
ترامب يتوعد ايران بضربات جديدة خلال ساعات

عاد التصعيد بين واشنطن وطهران إلى الواجهة من جديد، حيث أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداً صريحاً بشن موجة جديدة من الهجمات العسكرية ضد الجمهورية الإسلامية، مبرراً ذلك بالتطورات الميدانية المتوترة على الساحة اللبنانية. وجاء هذا التهديد عبر منشور رسمي على منصة “تروث سوشيال”، موجهًا رسالة مباشرة للقيادة الإيرانية بضرورة التدخل الفوري لوقف ما وصفها بالقوات الممولة من قبلها في لبنان. ويأتي هذا التصعيد الخطير في ظل هشاشة الأوضاع الإقليمية، وبعد أيام قليلة من موجة قصف أمريكية استهدفت مواقع إيرانية. وتثير هذه التهديدات الجديدة مخاوف دولية واسعة من انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية شاملة، خاصة مع إصرار البيت الأبيض على استخدام خيار القوة العسكرية لفرض معادلات جديدة في المنطقة، في وقت تسعى فيه جهات دولية متعددة إلى احتواء الأزمة ومنع توسع رقعة الصراع.
رسالة تهديد عبر منصة تروث سوشيال
نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تغريدة على منصته الخاصة حذر فيها طهران من مغبة الاستمرار في ما وصفه بإثارة المشاكل في الأراضي اللبنانية. وطالب الإدارة الإيرانية بالتدخل العاجل لإجبار القوات التي تدعمها مالياً ولوجستياً على وقف أنشطتها العسكرية فوراً. وشدد ترامب في رسالته على أن عدم استجابة طهران لهذا المطلب سيؤدي إلى تعرضها لهجمات أمريكية مدمرة، مؤكداً أن أي ضربات جديدة ستتفوق في قوتها وشدتها على تلك التي نفذتها القوات الأمريكية في الأسبوع الماضي. ويعكس هذا الأسلوب المباشر في التواصل رغبة الإدارة الأمريكية في توجيه رسالة ردع واضحة، مع إبقاء خيار التصعيد العسكري مفتوحاً على مصراعيه في حال عدم تحقيق المطالب الأمريكية.
الملف اللبناني يتصدر أجندة التصعيد
يربط البيت الأبيض بشكل مباشر بين الاستقرار في لبنان والتوتر مع إيران، معتبراً أن القوات المسلحة والمدعومة من طهران تمثل العامل الأساسي في استمرار حالة عدم الاستقرار على الحدود اللبنانية. وتعتبر واشنطن أن هذه القوات تشكل تهديداً مباشراً للمصالح الإقليمية ولحلفائها في المنطقة. ويأتي هذا الربط في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية توتراً ميدانياً متصاعداً، حيث تتبادل الأطراف الاتهامات بخرق التهدئة. وتسعى الإدارة الأمريكية من خلال هذا التهديد إلى الضغط على طهران لسحب نفوذها العسكري من الأراضي اللبنانية، وهو مطلب طالما رفضته الجمهورية الإسلامية معتبرة أن دعم حلفائها في المنطقة هو جزء من استراتيجيتها الدفاعية.
تداعيات الضربات السابقة وتحذيرات من جولة جديدة
لم يأتِ التهديد الأمريكي من فراغ، بل يتزامن مع موجة قصف عنيفة شنتها القوات الأمريكية قبل أيام قليلة على مواقع إيرانية، خلفت دماراً كبيراً وأضراراً بالغة في البنية التحتية. ويشير ترامب في رسالته إلى أن الضربات القادمة ستكون بقوة أكبر، مما يعني احتمال استهداف منشآت حيوية أو عسكرية أعمق داخل الأراضي الإيرانية. وتحذر مراكز الأبحاث العسكرية من أن أي جولة جديدة من القصف قد تتجاوز حدود الردع المحدود لتدخل في مرحلة المواجهة الشاملة، خاصة أن طهران تمتلك قدرات صاروخية وطائرات مسيرة قادرة على الرد باستهداف القواعد الأمريكية في المنطقة أو حلفائها، مما ينذر بدخول المنطقة في نفق مظلم من العنف المتبادل.










