alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةمنوعات

تقليص ساعات العمل لحراس الأمن الخاص في المغرب يدخل حيز التطبيق رسميا

82 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

محاور المقال

في خطوة تشريعية غير مسبوقة تعكس الاهتمام الملكي والحكومي المتزايد بحقوق الشغيلة، أصبح تقليص ساعات العمل لحراس الأمن الخاص في المغرب واقعاً ملموساً يدخل حيز التطبيق الفعلي والرسمي. وقد أكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، سريان العمل بالقانون رقم 32.26، والذي يأتي متمماً للمادة 193 من مدونة الشغل، وذلك عقب نشره في الجريدة الرسمية بعد أن حظي بموافقة برلمانية بالإجماع، في رسالة قوية على التوافق الوطني حول حماية حقوق العمال. إن هذا التطور القانوني الجوهري لا يمثل مجرد تعديل إداري عابر، بل هو تتويج لمسار طويل من المطالبات النقابية والحوار الاجتماعي الهادف. ومن خلال هذا الإصلاح، تضع الدولة المغربية حداً فاصلاً للممارسات التي كانت تجحف بحق هذه الفئة الحيوية، مؤكدة أن تقليص ساعات العمل لحراس الأمن الخاص في المغرب هو ركيزة أساسية في استراتيجية النهوض بعالم الشغل وضمان كرامة كل مواطن يساهم في أمن واستقرار المؤسسات.

الإطار التشريعي الجديد وتعديل المادة 193 من مدونة الشغل

يأتي هذا الإصلاح في سياق دينامية تشريعية تهدف إلى ملاءمة قوانين العمل مع المعايير الدولية وحقوق الإنسان. فقد أوضح الوزير يونس السكوري، عبر حسابه الشخصي على منصات التواصل الاجتماعي، أن الإشراف على هذا التعديل الهام تم عبر جولات مكثفة من الحوار الاجتماعي البناء، وبتنسيق وثيق مع كافة الشركاء الاجتماعيين، بما في ذلك النقابات الأكثر تمثيلية وغرف المشغلين. وشدد الوزير على أن هذه المبادرة جاءت خصيصاً لرد الاعتبار لفئة حراس الأمن الخاص وتعزيز حمايتهم المهنية والقانونية. إن المعطيات التي رافقت إخراج هذا النص إلى الوجود تؤكد أن تقليص ساعات العمل لحراس الأمن الخاص في المغرب لم يكن قراراً ارتجالياً، بل ثمرة نقاشات معمقة أدركت فيها جميع الأطراف أن استدامة قطاع الحراسة الخاصة رهينة بضمان ظروف عمل لائقة تحفظ للعامل صحته وحيويته، مما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات الأمنية المقدمة للمواطنين والمؤسسات على حد سواء.

نهاية معاناة الـ 12 ساعة وضمان حقوق العمال التعويضية

يشكل هذا النص القانوني المعتمد نقطة تحول جذرية تضع حداً لمعاناة طويلة وقاسية عاشها أعوان الحراسة بالمملكة لسنوات عديدة. فبموجب هذا التشريع الجديد، أُقر بشكل حاسم ونهائي تقليص ساعات العمل لحراس الأمن الخاص في المغرب لتستقر الفترة اليومية عند 8 ساعات عمل فقط، بدلاً من اثنتي عشرة ساعة شاقة ومتعبة كانوا يقضونها سابقاً في ظروف صعبة. والأهم من ذلك، أن هذا القانون يسد ثغرة كانت سبباً في استغلال العديد من العمال، حيث كانوا يؤدون ساعات إضافية إلزامية دون أي استفادة من التعويضات المالية المستحقة عن ذلك الوقت. إن هذا التغيير الجذري في معادلة العمل اليومي يضمن للعامل حقاً دستورياً في الراحة، ويمنحه الوقت الكافي للعناية بصحته وبشؤونه الأسرية، مما ينهي حقبة من الاستنزاف الجسدي والنفسي التي كانت تطال هذه الفئة التي تتحمل مسؤولية كبيرة في حماية الممتلكات والأشخاص.

تقليص ساعات العمل لحراس الأمن الخاص في المغرب يضمن حقوقه
قانون جديد يحد من العمل اليومي لقطاع الحراسة إلى 8 ساعات بدلاً من 12 ساعة

الأبعاد الاجتماعية والمهنية لرفع كرامة قطاع الحراسة الخاصة

إن الأثر الإيجابي لـ تقليص ساعات العمل لحراس الأمن الخاص في المغرب يتجاوز الجوانب القانونية ليصل إلى صميم النسيج الاجتماعي والمهني للبلاد. فمن شأن هذا التغيير أن يُحدث تحولاً نوعياً في جودة حياة هذه الفئة الاجتماعية الواسعة، بما يحفظ كرامتها ويضمن استقرارها المادي والنفسي داخل سوق الشغل. فعندما يعمل الحارس لساعات معقولة، تتحسن يقظته المهنية، وتقل الأخطاء الناتجة عن الإرهاق، مما يرفع من قيمة القطاع ككل ويساهم في احترافه. كما أن هذا المكسب التاريخي يعطي إشارة واضحة للمستثمرين في قطاع الأمن الخاص بضرورة مراجعة نماذج أعمالهم لتتوافق مع القانون الجديد، ربما من خلال تشغيل عدد أكبر من الحراس لتغطية الورديات، مما قد يساهم في خلق فرص عمل جديدة. في المحصلة، يظل هذا القانون علامة فارخة في مسار الحقوق الاجتماعية بالمغرب، مؤكداً أن التنمية الحقيقية لا تكتمل إلا بضمان عدالة اجتماعية شاملة تحمي أبسط الحقوق وأقدسها: حق العامل في عمل لائق وفي حياة كريمة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter