alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةمنوعات

جامعة القاهرة تقود المشهد البحثي المصري

64 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

 

في إطار متابعة تطور منظومة البحث العلمي في جمهورية مصر العربية، صدر مؤخرًا التقرير التحليلي للمشهد البحثي بمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي خلال الفترة من 2018 وحتى مارس 2026، استنادًا إلى بيانات قاعدة Scopus العالمية، ليعكس بدقة حجم التقدم الذي أحرزته الدولة المصرية في إنتاج المعرفة وتعزيز حضورها على خريطة البحث العلمي الدولية.

ويكشف التقرير عن نمو متواصل في الإنتاج العلمي المصري عبر مختلف التخصصات، حيث شهدت السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في عدد الأبحاث المنشورة، بالتوازي مع تحسن ترتيب مصر عالميًا، خاصة خلال عام 2025 مقارنة بالسنوات السابقة. كما يُبرز التقرير تنوعًا واسعًا في خريطة البحث العلمي، حيث يغطي ثمانية مجالات رئيسة و30 مجالًا فرعيًا تشمل قطاعات حيوية مثل الصحة، والطاقة، والمياه، والذكاء الاصطناعي، والبيئة، بما يعكس قدرة الدولة على مواكبة التحديات التنموية المعاصرة.

وعلى صعيد جودة البحث العلمي، أظهر التقرير تحسنًا واضحًا في مؤشرات التأثير الدولي، حيث ارتفعت معدلات الاستشهاد العلمي (H-index) في العديد من التخصصات، خاصة في مجالات العلوم الطبية والتقنيات المتقدمة وعلوم المواد، وهو ما يؤكد انتقال البحث العلمي المصري من التركيز على الكم إلى تحقيق تأثير علمي ملموس عالميًا.

وفي هذا السياق، تبرز جامعة القاهرة كأحد أهم أعمدة البحث العلمي في مصر، حيث تؤكد نتائج التقرير تصدرها قائمة المؤسسات الأكثر مساهمة في عدد كبير من المجالات البحثية الحيوية، فقد جاءت الجامعة في المركز الأول في عدد 25 مجالًا بحثيًا فرعيًا من أصل 30 مجالًا، إضافة إلى احتلالها المركز الثاني في 4 مجالات، والمركز الثالث في مجال واحد، بما يعكس تنوعها الأكاديمي وريادتها الشاملة.

كما تظهر الجامعة حضورًا قويًا في مجالات العلوم الطبية والصحية، مثل علم الأمراض والأورام والتصوير الطبي، إلى جانب تميزها في علوم الحياة الأساسية والتخصصات الهندسية والتكنولوجية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي ونظم الاتصالات.

ومن أبرز المجالات التي تتصدر فيها جامعة القاهرة المشهد البحثي على مستوى الجمهورية: علم الأمراض (19.2%)، علم الأورام (19.02%)، علم أمراض الدم (17.6%)، علم الأحياء الجزيئي والخلوي (17.4%)، التصوير الطبي (17.2%)، الصحة العامة والأوبئة (17.3%)، الذكاء الاصطناعي (16.5%)، علم الأدوية (16%)، وتقنيات التحليل والتوصيف (15.35%)، إلى جانب مجالات استراتيجية مثل الطاقة، والمياه، والتغيرات المناخية.

وفي هذا الإطار، أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة، أن النتائج التي كشف عنها التقرير تعكس المكانة الرائدة التي تحتلها الجامعة على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن هذا التقدم يأتي ثمرة استراتيجية متكاملة لدعم البحث العلمي، وتعزيز النشر الدولي، وتوفير بيئة أكاديمية محفزة للابتكار، ومضيفًا أن الجامعة مستمرة في تطوير قدراتها البحثية وربط مخرجاتها باحتياجات الدولة وخطط التنمية المستدامة، بما يسهم في بناء اقتصاد قائم على المعرفة وتعزيز تنافسية مصر عالميًا.

ومن جانبه، أوضح الدكتور محمود السعيد نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، أن التقدم الذي حققته الجامعة يعكس تحسنًا نوعيًا في جودة الأبحاث المنشورة وزيادة تأثيرها الدولي، مؤكدًا أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم الباحثين، وتوسيع التعاون الدولي، وتعزيز النشر في الدوريات العلمية المرموقة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التركيز على التخصصات البينية والتقنيات المتقدمة، بما يدعم مكانة الجامعة كمركز إقليمي متميز في البحث العلمي والابتكار.

ويؤكد التقرير في مجمله أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو تعزيز قدراتها البحثية والتنافسية عالميًا، مستفيدة من التكامل بين الجامعات والمراكز البحثية، والتوسع في مجالات المستقبل، كما يعكس الأداء المتميز لجامعة القاهرة نموذجًا ناجحًا للمؤسسات الأكاديمية القادرة على الجمع بين التميز العلمي وخدمة قضايا التنمية، ويختتم التقرير بالتأكيد على أهمية استمرار دعم البحث العلمي وتعزيز الاستثمار فيه، وربطه بالصناعة والاقتصاد الوطني، بما يضمن تحقيق تنمية مستدامة قائمة على المعرفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق