أخبار العالمالرئيسيةمنوعات

دعوات لإطلاق برنامج استعجالي للإعاقة

82 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

حقوق ذوي الإعاقة..

في مذكرة مطلبية وجهتها إلى رئيسة الحكومة، دعت المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة إلى اعتماد برنامج حكومي استعجالي ودامج للنهوض بـحقوق ذوي الإعاقة، وذلك على ضوء الخلاصات الأولية للبحث الوطني الثالث حول الإعاقة لسنة 2026. وكشفت النتائج عن استمرار اختلالات هيكلية مرتبطة بالتشخيص والتشغيل والتمدرس والولوجيات، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً من السلطات المعنية.

في مواجهة أرقام تستدعي التحرك الفوري. تكشف إحصائيات رسمية أن 29% من الأسر المغربية معنية بالإعاقة، فيما لا تتجاوز نسبة تشغيل النساء في وضعية إعاقة 4%، مما يدفع المنظمة للمطالبة ببرنامج استعجالي شامل.

أرقام صادمة تكشف واقع الإعاقة بالمغرب

وأوضحت المنظمة في مذكرتها أن نتائج البحث أظهرت بلوغ معدل انتشار الإعاقة على المستوى الوطني 8.7 في المائة، فيما تصل نسبة الأسر المغربية المعنية بالإعاقة إلى نحو 29 في المائة، أي ما يقارب أسرة واحدة من كل ثلاث أسر. ويسلط هذا المؤشر الضوء على الأعباء الاجتماعية والاقتصادية الثقيلة التي تتحملها الأسر ومقدمو الرعاية، مما يستدعي إعادة النظر في السياسات العمومية الموجهة لهذه الفئة.

وسجل المصدر ذاته أن من أبرز المؤشرات التي تستدعي التدخل العاجل، ضعف الاستفادة من التشخيص الرسمي، إذ لا تتجاوز نسبته 29.7 في المائة، إلى جانب ارتفاع نسبة الأشخاص غير النشطين إلى 78.4 في المائة. ويمكن الاطلاع على المعايير الدولية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة عبر موقع الأمم المتحدة الخاص بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الذي يوفر مرجعيات قانونية وحقوقية شاملة حول اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وآليات تنفيذها.

فجوات عميقة في التشغيل والتمدرس

حقوق ذوي الإعاقة.. ولفتت المنظمة إلى التفاوت الكبير في فرص التشغيل بين النساء والرجال في وضعية إعاقة، إذ لا تتجاوز نسبة تشغيل النساء 4 في المائة، مقابل 23 في المائة لدى الرجال، مما يعكس تمييزاً مزدوجاً تعاني منه النساء في وضعية إعاقة. وفيما يتعلق بالتغطية الصحية، أفادت المنظمة بأن الأسر تتحمل 65.6 في المائة من مصاريف الأدوية والمعينات الطبية، وهو ما اعتبرته مؤشراً على حجم الأعباء المالية المرتبطة بالإعاقة.

وعلى مستوى التعليم، أبرزت المنظمة أن رفض تسجيل الأطفال في وضعية إعاقة يشكل أحد أبرز العوائق أمام الولوج إلى المؤسسات التعليمية، إذ يمثل 42.4 في المائة من أسباب عدم الولوج وفق المعطيات الواردة. وطالبت بالتشدد في تطبيق المذكرات الوزارية المنظمة للتسجيل، ومساءلة المسؤولين عن حالات الرفض، إلى جانب تعميم الإدماج المدرسي وتوفير مرافقي الحياة المدرسية والمنح الدراسية لضمان استمرارية التعلم وتكافؤ الفرص.

مقترحات عملية لبرنامج حكومي استعجالي

حقوق ذوي الإعاقة.. ودعت المنظمة إلى إرساء منظومة وطنية للكشف والتشخيص المبكر، وتقريب الخدمات الطبية من المناطق القروية والمهمشة، مع رفع نسبة استرجاع مصاريف الأدوية والعلاجات والأجهزة التعويضية إلى 100 في المائة ضمن نظام “التأمين الإجباري عن المرض – تضامن”. كما طالبت بإطلاق خطة وطنية عاجلة لتمكين النساء والفتيات في وضعية إعاقة من الاندماج المهني، وتفعيل حصة التشغيل المحددة في 7 في المائة في القطاع العام.

وامتدت مقترحات المنظمة إلى مجال الولوجيات والنقل والعدالة، من خلال المطالبة بتأهيل وسائل النقل العمومي والبنيات التحتية والمرافق الإدارية، وإلزامية احترام معايير الولوجيات في مشاريع البناء والتعمير. كما دعت إلى تيسير ولوج النساء والفتيات في وضعية إعاقة إلى المحاكم، عبر توفير فضاءات استقبال ملائمة وخدمات الترجمة بلغة الإشارة والمساعدة القضائية المجانية.

وطالبت المنظمة بمراجعة شروط الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر بما يراعي التكاليف الإضافية التي تتحملها الأسر التي تعيل أشخاصاً في وضعية إعاقة، واعتماد سياسات تستهدف المجالات الأكثر تضرراً، ولا سيما الجهات السبع التي تتجاوز المعدل الوطني للإعاقة الشديدة. وأكدت أن تحويل نتائج البحث الوطني الثالث حول الإعاقة إلى إجراءات ملموسة يقتضي تنسيقاً بين القطاعات الحكومية المعنية، يشمل الصحة والتعليم والتشغيل والتضامن والنقل وإصلاح الإدارة.

حقوق ذوي الإعاقة.. ويبقى الرهان الحقيقي في مدى استجابة الحكومة لهذا النداء العاجل، وهل ستترجم هذه المطالب إلى برنامج تنفيذي ملموس يضمن حقوق ذوي الإعاقة بشكل فعلي وشامل. كما يبقى السؤال مطروحاً حول انعكاسات هذه المطالب على الميزانية العامة، وهل ستخصص الحكومة الموارد المالية الكافية لتنفيذ هذا البرنامج الاستعجالي.

وتُمثل هذه المذكرة المطلبية محطة مهمة في مسار الدفاع عن حقوق ذوي الإعاقة بالمغرب، وتضع الحكومة أمام اختبار حقيقي لإعمال مبادئ العدالة الاجتماعية والمج territoriale. ولمتابعة آخر المستجدات الوطنية والاجتماعية، يمكن زيارة قسم المجتمع في موقعنا للحصول على تغطيات شاملة ومعمقة لأبرز القضايا الاجتماعية بالمملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

Subscribe to our Newsletter