أخبار العالمالرئيسيةسياسة
خامنئي: العدو يسعى لتفكيك إيران بعد فشل الضغوط العسكرية

وجه المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، آية الله مجتبى خامنئي، رسالة مكتوبة بُثت عبر التلفزيون الرسمي الخميس 28 مايو 2026، حذر فيها من مخطط ممنهج تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل بهدف تقويض استقرار البلاد. وأكد خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ توليه منصبه في مارس الماضي، أن الخصوم يسعون إلى إثارة الانقسامات الداخلية وتفكيك النسيج الوطني، في محاولة يائسة لتعويض إخفاقاتهم العسكرية والسياسية المتتالية. وشدد على أن هذه المحاولات لن تنال من إرادة الأمة الإيرانية، داعياً إلى التلاحم والتصدي لأي محاولات خارجية تهدف إلى زعزعة الأمن أو المساس بالسيادة الوطنية للجمهورية الإسلامية.
رسالة مكتوبة تعكس استراتيجية الردع النفسي والسياسي
جاءت رسالة خامنئي المكتوبة لتؤكد استمرار نهج المواجهة الكلامية مع الخصوم الإقليميين والدوليين، رغم غياب ظهوره العلني منذ أشهر. وتُعدّ هذه الوسيلة التعبيرية جزءاً من استراتيجية اتصالية مدروسة، تهدف إلى توجيه رسائل واضحة دون التعرض للمخاطر الأمنية المحتملة. وتتناول الرسالة محاور متعددة، منها التحذير من التآمر الخارجي، وتعزيز الروح الوطنية، وتذكير الشعب الإيراني بتجارب الماضي في مواجهة الضغوط. هذا الأسلوب يعكس وعياً عميقاً بأهمية البعد النفسي في الصراعات الجيوسياسية المعاصرة.
اتهام واشنطن وتل أبيب بمحاولة تفكيك الوحدة الوطنية
ركز المرشد الإيراني في رسالته على اتهام الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي إلى إثارة الفتنة الداخلية في إيران، عبر استغلال الانقسامات الاجتماعية أو الاقتصادية المحتملة. واعتبر أن هذه المحاولات تأتي في سياق مسلسل ضغوط متعدد الأوجه، شمل حرباً اقتصادية وحصاراً سياسياً وإعلامياً، لم تنجح في تحقيق أهدافها المعلنة. وأكد أن العدو يراهن الآن على البعد الداخلي كورقة أخيرة لمحاولة إخضاع الأمة الإيرانية، مشدداً على أن هذا الرهان محكوم بالفشل بفضل تماسك الشعب ووعيه بمخططات الخصوم.
الدعوة إلى التلاحم الوطني كدرع ضد المخططات الخارجية
شدد خامنئي على أهمية الوحدة الوطنية والتلاحم بين مكونات الشعب الإيراني كضمانة أساسية لإحباط أي محاولات خارجية لزعزعة الاستقرار. ودعا مختلف الفئات الاجتماعية والسياسية إلى تجاوز الخلافات الثانوية والتركيز على المصالح العليا للوطن في مواجهة التحديات المشتركة. وأكد أن التاريخ أثبت قدرة إيران على الصمود أمام الضغوط المتتالية، بفضل إرادة شعبها وتمسكه بقيم الاستقلال والكرامة. هذه الرسالة تحمل بعداً تحشيدياً واضحاً، يهدف إلى تعزيز الجبهة الداخلية في ظل الظروف الإقليمية والدولية الراهنة.
تداعيات إقليمية ودولية لخطاب المواجهة الإيراني
تأتي تصريحات خامنئي في سياق إقليمي ودولي متوتر، يشهد تصعيداً في المواجهات غير المباشرة بين إيران وخصومها. وقد تُساهم هذه الرسالة في تعزيز الخطاب الرسمي الإيراني المواجه، مما قد يؤثر على مسارات الدبلوماسية الإقليمية الجارية. كما أن التركيز على البعد الداخلي قد يعكس مخاوف حقيقية من تأثير الضغوط الخارجية على الاستقرار الاجتماعي. ويبقى الرهان على قدرة النخبة السياسية الإيرانية على إدارة هذه المرحلة بحكمة، موازنة بين خطاب المواجهة ومتطلبات إدارة الدولة في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية ملحّة.










