أخبار العالم

خريطة التحالفات الإقليمية.. كيف صنّف نتنياهو أصدقاء الاحتلال وخصومه في المنطقة؟

66 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

 

عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال إحاطة أمنية، خريطة تقسم دول الشرق الأوسط إلى محاور، وتضع الإمارات والبحرين باللون الأزرق، الذي يشير، وفق التصنيف المعروض، إلى الدول المائلة لإسرائيل.

وجمعت الخريطة تركيا والسعودية ومصر وباكستان في محور باللون الأخضر، تحت اسم “التحالف الماسي السني”، وأظهرت سوريا والأردن والسودان واليمن ضمن الدول الصديقة لهذا المحور.

فيما أظهرت إيران باللون الأرجواني، وربطت بمحورها حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن وفصائل مسلحة في العراق.

وتعكس الخريطة التصور الذي عرضه نتنياهو للتحالفات الإقليمية، فيما تتداخل علاقات دول المنطقة ومصالحها عبر هذه المحاور.

تنوعت ردود الفعل العربية والإقليمية حول الخريطة والمفهوم الأمني الذي عرضه بنيامين نتنياهو في أكتوبر 2026 بين الاستنكار والتشكيك، مع تجاهل رسمي لافت.

أثارت الخريطة موجة غضب واسعة في وسائل الإعلام والتحليلات السياسية العربية، حيث رُفضت محاولة إسرائيل تصوير خمس دول عربية (ليبيا، السودان، اليمن، سوريا، والعراق) ككيانات مقسمة ومجزأة داخلياً بناءً على نفوذ المليشيات. واعتبر المحللون ذلك انعكاساً لـ”أوهام إسرائيلية” تسعى لتكريس التقسيم وإضعاف السيادة الوطنية لهذه الدول.

تصدر العواصم الكبرى المعنية (القاهرة، الرياض، وأنقرة) بيانات رسمية مطولة للرد على الخريطة، في خطوة فسرها الدبلوماسيون بأنها تجاهل مقصود لعدم إعطاء شرعية أو قيمة لطروحات نتنياهو التي تُوظف لأغراض انتخابية محلية داخل إسرائيل.

ركزت التحليلات القريبة من صُناع القرار في هذه الدول على أن تصنيف “الماسة السنية” هو محاولة لجر المنطقة إلى صراع محاور وتصوير هذه الدول الكبرى وكأنها في حلف عسكري موحد ضد أطراف أخرى، بينما تقوم سياساتها الخارجية (خاصة مصر والسعودية) على التهدئة، التوازن، ورفض الاستقطاب أو التدخل في شؤونها.

أثارت الخريطة علامات استفهام نظراً لأنها وضعت أقدم شريكي سلام لإسرائيل (مصر والأردن) خارج تحالفها المباشر. فبينما وُضعت مصر في محور منافس، أُظهر الأردن “كتابع” أو “صديق” لذلك المحور، وهو ما اعتبره مراقبون أردنيون ومصريون إساءة لمعاهدات السلام القائمة واستمراراً لاستفزازات نتنياهو المتكررة بالخرائط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

Subscribe to our Newsletter