alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسية

دبلوماسي برتغالي: المغرب بوابة الكهرباء النظيفة لأوروبا

63 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
أكد دوارتي لوبيز سفير البرتغال لدى الولايات المتحدة أن المغرب يمكن أن يكون بوابة استراتيجية للتزود بالكهرباء النظيفة في القارة الأوروبية، مشدداً على أن الرهان على الطاقات المتجددة أصبح خياراً استراتيجياً مستمراً بغض النظر عن التوجهات السياسية. وأوضح الدبلوماسي في جلسة حوارية بمركز “ستيمسون” الأمريكي أن أكثر من 70% من كهرباء البرتغال تأتي الآن من مصادر متجددة، معرباً عن أمله في تعميق التعاون الطاقي مع المملكة المغربية. وأشار إلى أن التكامل بين شبكات الطاقة في البلدين يبقى التحدي الرئيسي، رغم التشابه الجغرافي والمناخي الذي يفتح آفاقاً واعدة لتصدير الكهرباء الخضراء من المغرب إلى أوروبا، مما يعزز أمن الطاقة ويخدم أهداف التحول البيئي العالمي في وقت تشهد فيه الأسواق تقلبات متزايدة.

الرهان البرتغالي على الطاقات المتجددة والخبرة المغربية

أكد السفير البرتغالي دوارتي لوبيز أن بلاده تأثرت بتقلبات أسواق الطاقة العالمية، خاصة بعد اندلاع الصراعات في الشرق الأوسط، مما جعل الرهان على الطاقات المتجددة خياراً استراتيجياً استمرت فيه الحكومات المتعاقبة بغض النظر عن توجهاتها السياسية. وأوضح أن النتيجة الملموسة تمثلت في وصول نسبة الكهرباء المولدة من مصادر متجددة إلى أكثر من 70% من إجمالي الاستهلاك الوطني. وأشار إلى أن المغرب يتوفر على ظروف مناخية مماثلة تسمح له بأن يصبح مصدراً موثوقاً للكهرباء النظيفة لأوروبا، مما يعزز التكامل الإقليمي ويخدم أهداف التنمية المستدامة للقارتين في ظل التحديات المناخية الراهنة.

تحديات الربط الكهربائي وآفاق التكامل بين المغرب والبرتغال

تفاعل السفير لوبيز مع سؤال حول التعاون الطاقي المغربي البرتغالي، موضحاً أن المأمول هو تعميق هذا التعاون، لكن العائق الرئيسي يتمثل في عدم وجود ترابط كافٍ بين شبكات الطاقة في البلدين. وأكد أن التكامل الجغرافي والمناخي بين المغرب والبرتغال يفتح فرصاً كبيرة لتصدير الكهرباء الخضراء، لكن تعزيز البنية التحتية للربط الكهربائي يبقى شرطاً أساسياً لتحقيق هذه الرؤية. وأشار إلى أن مسألة تكامل أسواق الطاقة تتطلب استثمارات ضخمة وتنسيقاً سياسياً وفنياً مكثفاً، مما يجعل هذا الملف أولوية استراتيجية للبلدين في ظل التحول العالمي نحو الاقتصاد منخفض الكربون.

تنويع مصادر الطاقة وأثر التوتر المغاربي على المشاريع الإقليمية

حول أهمية تنويع مصادر الطاقة للأوروبيين، أكد لوبيز أن لكل دولة احتياجات وتقاليد وحلولاً مختلفة، مما يجعل من الصعب إيجاد حل واحد يناسب الجميع. وأشار إلى أن الدول المغاربية تتوفر على ظروف مناخية متشابهة لكن مع اختلافات في القرب من مراكز الاستهلاك الأوروبية. وتطرق لتأثير التوتر المغربي الجزائري على بعض المشاريع الطاقية، مذكراً بخط أنابيب الغاز الذي كان يربط الجزائر بأوروبا عبر المغرب، معرباً عن أمله في أن تسمح الظروف السياسية بإعادة تشغيل هذا الربط الحيوي الذي يخدم مصالح جميع الأطراف ويعزز أمن الطاقة في منطقة المتوسط.

يبقى الرهان الآن على تعزيز التعاون الطاقي بين المغرب والبرتغال لتحويل الإمكانيات الواعدة إلى مشاريع ملموسة تعزز أمن الطاقة الأوروبي. ورغم التحديات التقنية والسياسية المرتبطة بربط الشبكات، تمثل الرؤية المشتركة فرصة تاريخية لبناء شراكة استراتيجية في مجال الطاقات المتجددة. وتعول لشبونة والرباط على هذا التقارب لتعزيز التكامل الإقليمي وخدمة أهداف التحول البيئي، مما يفتح آفاقاً جديدة للازدهار المشترك. ويبقى الأمل معقوداً على أن تكون الكهرباء النظيفة المغربية جسراً للطاقة المستدامة بين إفريقيا وأوروبا، تجسد إرادة الطرفين في بناء مستقبل أخضر يخدم شعوب القارتين ويحمي الكوكب للأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق