alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةمنوعات

 دراسة البطاطس المقلية ترفع خطر السكري

71 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
كشفت دراسة علمية أمريكية جديدة، أن تناول البطاطس المقلية بمعدل ثلاث مرات أسبوعياً قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالنوع الثاني من داء السكري بنسبة تصل إلى 20 في المائة. ونشرت مجلة “Science Daily” نتائج هذا البحث الذي اعتمد على بيانات صحية ممتدة لعدة عقود، مؤكداً أن طريقة طهي البطاطس هي العامل الحاسم في تحديد مستوى الخطر. وأبرزت المعطيات أن تناول نفس الكمية من البطاطس المسلوقة أو المخبوزة أو المهروسة لا يُسجل أي زيادة مماثلة في خطر الإصابة بالمرض. وتُعد هذه النتائج إضافة علمية مهمة لفهم العلاقة المعقدة بين العادات الغذائية والأمراض المزمنة، وتوجه رسالة واضحة للمستهلكين بضرورة مراجعة اختياراتهم اليومية.

طريقة الطهي تحدد مستوى الخطر الصحي

 فقد أثبت الباحثون أن القلي العميق يُحدث تحولات كيميائية في تركيبة البطاطس، مما يرفع من مؤشرها الجلايسيمي ويُنتج مركبات قد تؤثر سلباً على حساسية الجسم للأنسولين. وفي المقابل، تبقى البطاطس المسلوقة أو المخبوزة أو المهروسة خيارات آمنة نسبياً، حيث تحتفظ بقيمتها الغذائية دون أن تكتسب الخصائص الضارة المرتبطة بالزيوت المهدرجة ودرجات الحرارة العالية. هذا التمييز الدقيق يُعيد فتح النقاش حول أهمية الوعي الغذائي وطرق التحضير في الوقاية من الأمراض المزمنة.

دور البدائل الغذائية في المعادلة الصحية

أكد الباحثون أن العلاقة بين استهلاك البطاطس وخطر الإصابة بالسكري تعتمد بشكل جوهري على الأطعمة التي تُستبدل بها في النظام الغذائي اليومي. فإذا كانت البطاطس المقلية تحل محل الخضروات الطازجة أو الحبوب الكاملة أو البروتينات الصحية، فإن الضرر يتضاعف. أما إذا كانت جزءاً من نظام متوازن يُراعي التنوع والاعتدال، فإن تأثيرها السلبي يبقى محدوداً. وتُشير هذه المعطيات إلى أن الإصلاح الغذائي لا يعني بالضرورة الحرمان التام، بل إعادة ترتيب الأولويات واختيار البدائل الذكية التي تُحقق التوازن بين المتعة والصحة.

منهجية بحثية ممتدة لعدة عقود

استندت هذه الدراسة إلى بيانات ضخمة جُمعت على مدار أربعة عقود تقريباً، حيث شملت عينة من العاملين في مجال الرعاية الصحية المسجلين في ثلاثة مشاريع بحثية أمريكية طويلة الأمد بين عامي 1984 و2021. وتم اختيار المشاركين بعناية فائقة، حيث لم يكن أي منهم مصاباً بداء السكري أو أمراض القلب والأوعية الدموية أو السرطان عند بداية المتابعة. وقد عبأ المشاركون استبيانات غذائية مفصلة كل أربع سنوات، مما وفر قاعدة بيانات غنية ودقيقة. وأسفرت هذه المتابعة الطويلة عن تسجيل 22,299 حالة إصابة بالنوع الثاني من داء السكري، وهو رقم كافٍ إحصائياً لاستخلاص نتائج موثوقة وقابلة للتعميم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter