دراسة مغربية تدعو لتبني معايير محلية لرعاية الأطفال الخدج
الأطفال الخدج,.. كشفت دراسة حديثة أُجريت بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة عن وجود تفاوتات ملحوظة في قياسات صورة الدم لدى الأطفال الخدج بناء على العمر الحملي ووزن الولادة.
وأكدت النتائج المنشورة في مجلة كيوريوس للعلوم الطبية أن اعتماد معايير مرجعية محلية خاصة بالمنطقة الشرقية من شأنه تعزيز جودة الرعاية. تدعو دراسة مغربية حديثة إلى تبني نطاقات مرجعية محلية خاصة بالأطفال الخدج بشرق المغرب لتحسين جودة الرعاية الطبية وتفادي التقديرات المعممة.
تفاوتات ملحوظة في قياسات صورة الدم حسب العمر الحملي
وشملت هذه الدراسة الاسترجاعية تقييم الحالة الصحية لمائة واثني عشر طفلاً من الأطفال الخدج غير المصابين بأي عدوى والمقبولين بالمستشفى خلال سنة ألفين وثلاثة وعشرين.
مع استبعاد الحالات التي تعاني من تعفن الدم المؤكد والتشوهات الخلقية الجسيمة والاضطرابات الكروموسومية لضمان دقة النتائج العلمية.
وسجل الباحثون أن الأطفال المولودين قبل الأسبوع الثاني والثلاثين من الحمل يظهرون مستويات هيموجلوبين وتعداداً لخلايا الدم يختلفان بشكل جوهري عن نظرائهم المولودين في مراحل حمل متقدمة.
وهو ما يستدعي إعادة النظر في المعايير المرجعية المعتمدة حالياً في تشخيص وعلاج الأطفال الخدج بالمغرب لتعكس الخصائص المحلية لهذه الفئة الحساسة.
عوامل غذائية واجتماعية تفسر الاختلاف عن المعايير الدولية
أوضحت النتائج أن القياسات الدموية لأطفال المنطقة جاءت أقل مقارنة بالبيانات المعتمدة في دراسات دولية مشابهة من أمريكا والبرازيل وفرنسا وكوريا الجنوبية.
ورجح الفريق العلمي تدخل عدة عوامل في هذا الاختلاف من بينها التغذية الأمهاتية والظروف الاقتصادية والاجتماعية ومستوى الرعاية الصحية خلال فترة الحمل.
إضافة إلى المحدودية في استخدام الاستيرويدات قبل الولادة والفروق الجينية مشيرين إلى أن التأكد من هذه الفرضيات يتطلب أبحاثاً مستفيضة في المستقبل.
وتُعد هذه النتائج إضافة نوعية للأدب العلمي المغربي حول الأطفال الخدج وتفتح الباب أمام دراسات مماثلة في جهات أخرى من المملكة لرسم خريطة وطنية شاملة.
تقليل الاستهلاك المفرط للمضادات الحيوية وعمليات نقل الدم
ويرى معدو الدراسة أن تحديد هذه النطاقات المرجعية الخاصة بالجهة سيشكل أداة دقيقة لأطقم العناية المركزة للتمييز بين التغيرات الفسيولوجية الطبيعية والحالات المرضية كالعدوى.
ومن شأن هذه الخطوة أن تحد من تشخيص الحالات بشكل خاطئ وتقلل من الاستهلاك المفرط للمضادات الحيوية غير الضرورية فضلاً عن ضبط المعايير المعتمدة لعمليات نقل الدم.
ويُمثل هذا التوجه خطوة مهمة نحو ترشيد الوصفات الطبية وتحسين كفاءة المنظومة الصحية في التعامل مع الأطفال الخدج الذين يتطلبون رعاية طبية دقيقة ومتخصصة.
وتعكس هذه الدراسة حرص الباحثين المغاربة على تطوير الطب المبني على الأدلة محلياً بما يخدم خصوصيات الساكنة المغربية ويحسن من مخرجات الرعاية الصحية. ولمتابعة آخر المستجدات الصحية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل عبر الموقع الرسمي للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة للحصول على المعلومات الكاملة.










