تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

رياضة

ردود أفعال متباينة بالشارع الرياضي الياباني بسبب الجودة التنظيمية لآسياد 2026

68 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

لم يكن ختام دورة الألعاب الآسيوية «آيتشي-ناغويا 2026» في اليابان نهايةً لجدلٍ رياضي وتنظيمي رافق الحدث منذ أيامه الأولى، إذ وجدت اليابان نفسها أمام تقييم مزدوج: نجاح رياضي لافت، يقابله انتقاد واضح لبعض الجوانب التنظيمية واللوجستية.

 

فمن جهة، شهدت الدورة مشاركة نحو 17 ألف رياضي ومسؤول، وأسفرت المنافسات عن تسجيل 54 رقمًا قياسيًا عالميًا و89 رقمًا قياسيًا قاريًا، وهي مؤشرات دفعت المجلس الأولمبي الآسيوي إلى اعتبار الألعاب ناجحة، بل والإشادة بالنمو في الإيرادات والمشاهدة التلفزيونية.

لكن في المقابل، برزت مشكلات أثارت استياءً داخل الأوساط الرياضية اليابانية وخارجها. فقد واجه المنظمون صعوبات في النقل والإقامة نتيجة تجاوز أعداد المشاركين التقديرات الأصلية، في ظل غياب قرية أولمبية تقليدية، والاستعانة بفنادق ووحدات سكنية مؤقتة وسفينة سياحية لإيواء المشاركين. كما اشتكت بعثات رياضية من أخطاء في توزيع الغرف وتأخر وسائل النقل، بينما أثارت الوحدات السكنية المؤقتة انتقادات بسبب ضيق المساحات وقِصر الأسرّة.

ولم تتوقف الانتقادات عند ملف الإقامة؛ إذ شهدت الدورة أخطاء بروتوكولية، من بينها عزف النشيد الوطني الخطأ في إحدى المنافسات، الأمر الذي دفع الجانب الكوري الجنوبي إلى الاحتجاج الرسمي. كما ظهرت مدرجات شبه خالية في عدد من المنافسات، واعترفت اللجنة المنظمة بأنها غير راضية عن مستويات بيع التذاكر.

وتكتسب هذه الانتقادات أهمية خاصة في اليابان، البلد الذي ارتبط تاريخيًا بصورة التنظيم الدقيق والفعال للبطولات الكبرى. ولذلك دعت رئيسة اللجنة الأولمبية اليابانية، سيكو هاشيموتو، إلى مراجعة ما حدث واستخلاص الدروس، مؤكدة ضرورة الاستعداد بصورة أفضل للظروف غير المتوقعة.

في النهاية، تبدو حصيلة آسياد 2026 متباينة بوضوح: اليابان نجحت رياضيًا واستطاعت إنهاء الحدث دون انهيار تنظيمي، لكنها دفعت ثمنًا إعلاميًا لصعوبات كان يمكن تفادي بعضها. وبين إشادة المجلس الأولمبي الآسيوي وانتقادات جزء من الشارع الرياضي، يبقى التحدي الحقيقي أمام اليابان هو استعادة صورتها التقليدية كواحدة من أكثر الدول الآسيوية قدرةً على تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter