محامي سعد لمجرد يكشف انهياره في سجن فرين
في تفاصيل صادمة تكشف حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها الفنان المغربي سعد لمجرد خلف القضبان، كشف محاميه وديع الحماموشي عن الوضعية النفسية والصحية الصعبة التي يمر بها موكله داخل سجن “فرين” الشهير جنوب باريس، وذلك عقب قرار محكمة الاستئناف بتشديد العقوبة السجنية إلى عشر سنوات نافذة مع الإيداع الفوري. وتُعيد هذه المعطيات الملف إلى الواجهة من زاوية إنسانية بحتة، تتجاوز الجدل القانوني لتلامس الجانب الإنساني للفنان المحكوم عليه.
في مأساة إنسانية تتفاقم خلف القضبان. يكشف محامي سعد لمجرد عن انهيار نفسي وصحي للفنان داخل سجن فرين الفرنسي، مع إعلان هيئة الدفاع عزمها الطعن في الحكم أمام محكمة النقض استناداً إلى أدلة جديدة.
10 سنوات سجناً تدفع الفنان للانهيار النفسي
وأكد الحماموشي، في تصريحات إعلامية عقب زيارته الأخيرة لـسعد لمجرد في المعتقل، أن الفنان المغربي يمر بمرحلة نفسية قاسية للغاية، ويجد صعوبة بالغة في استيعاب وتقبل منطوق الحكم الاستئنافي. وأشار المحامي إلى أن موكله يقضي ساعات طويلة في حالة من البكاء والانهيار المتواصل من الصباح إلى المساء، في صورة تعكس حجم الصدمة التي عاشها بعد صدور الحكم المشدد.
وأضاف المحامي أن سعد لمجرد يعاني أيضاً من مضاعفات ومشاكل صحية زادت من وطأتها ظروف الاحتجاز الصارمة داخل سجن “فرين”، الذي يُصنف كأحد أكثر المؤسسات السجنية حراسةً وتشديداً في فرنسا. وتُشكل هذه الظروف بيئة صعبة لأي سجين، لكنها تكون أكثر قسوة على شخص كان يعيش حياة النجومية والأضواء قبل دخوله السجن.
رسالة ابتزاز من 2017 قد تقلب موازين الملف
وعلى الصعيد القانوني، أعلن الحماموشي أن هيئة الدفاع حسمت قرارها باللجوء رسمياً إلى محكمة النقض الفرنسية للطعن في القرار الاستئنافي، متمسكةً ببراءة سعد لمجرد من التهم المنسوبة إليه في قضية لورا بريول. وشدد الدفاع على وجود ثغرات جوهرية وعناصر اعتبرها كفيلة بقلب موازين الملف، من أبرزها رسالة إلكترونية تعود لسنة ألفين وسبعة عشر.
وتفيد هذه الرسالة الإلكترونية بوجود محاولات للابتزاز وتقديم عروض لتسوية ودية مقابل مبالغ مالية من جهات مقربة من المشتكية، وهو المعطى الذي يراه الدفاع دليلاً ينسف مصداقية تصريحات الطرف المدني. وكانت المشتكية قد أكدت أمام القضاء في مراحل سابقة عدم اكتراثها بأي تعويض أو مكسب مالي، مما يجعل هذه الرسالة عنصراً جديداً قد يُغير مسار القضية بالكامل.
هيئة الدفاع تلجأ لمحكمة النقض الفرنسية
ويُمثل اللجوء إلى محكمة النقض الفرنسية المحطة القضائية الأخيرة في مسار هذه القضية الطويلة، حيث ستُعيد المحكمة العليا قراءة الملف من الناحية القانونية البحتة دون الخوض في الوقائع. وتراهن هيئة الدفاع على أن الثغرات القانونية والعناصر الجديدة ستُجبر المحكمة على إعادة النظر في الحكم الاستئنافي، أو على الأقل تخفيف العقوبة المحكوم بها على سعد لمجرد.
وتُعد هذه القضية من أكثر القضايا الإعلامية التي شغلت الرأي العام المغربي والفرنسي على حد سواء، حيث قسمت الجماهير بين مؤيد ومعارض للفنان. ويُنتظر أن يُحسم الجدل القضائي نهائياً بعد صدور قرار محكمة النقض، الذي سيكون قراراً نهائياً وغير قابل للطعن، مما سيُنهي فصول هذه Saga القضائية التي استمرت لسنوات طويلة.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة هيئة الدفاع على إقناع محكمة النقض بوجود ثغرات قانونية جوهرية تستدعي إعادة النظر في الحكم. كما يبقى السؤال مطروحاً حول انعكاسات هذا الحكم المشدد على المسار الفني لـسعد لمجرد، وهل سيتمكن من العودة إلى الساحة الفنية بعد قضائه فترة عقوبته، خاصة أن جمهوره الوفي لا يزال ينتظر عودته بفارغ الصبر.
وتُمثل هذه القضية اختباراً حقيقياً لنزاهة القضاء الفرنسي ومدى قدرته على التعامل مع الملفات الإعلامية الحساسة بموضوعية. ولمتابعة آخر المستجدات الفنية والقضائية، يمكن زيارة قسم الثقافة، أو الاطلاع على بيانات القضاء الفرنسي عبر الموقع الرسمي لمحكمة النقض الفرنسية للحصول على المعلومات الدقيقة حول المساطر القضائية المتبعة.










