
سفينتا حاويتان صينيتان تعبران مضيق هرمز
0
Shares
عبرت سفينتا حاويات تابعتان لشركة “كوسكو” الصينية العملاقة للشحن البحري مضيق هرمز الاستراتيجي أثناء مغادرتهما الخليج العربي، وفق ما أظهرت بيانات تعقب السفن اليوم الثلاثاء، في خطوة تؤكد استمرار حركة الملاحة البحرية في أحد أهم الممرات المائية في العالم رغم التوترات الإقليمية المتصاعدة. وعبرت السفينة الأولى “سي إس سي إل إنديان أوشن” (CSCL Indian Ocean) المضيق عند حوالي الساعة التاسعة و14 دقيقة صباحاً بتوقيت غرينتش الاثنين، أعقبتها السفينة الثانية “سي إس سي إل أركتك أوشن” (CSCL Arctic Ocean) بعد 27 دقيقة فقط، حسب بيانات خدمة المراقبة البحرية “مارين ترافيك”. وتأتي هذه العبور في وقت تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية وأمنية متزايدة، حيث يترقب المجتمع الدولي أي مؤشرات على تأثر حركة الملاحة في المضيق الذي تمر عبره نحو 20% من صادرات النفط العالمية وثلث تجارة الغاز الطبيعي المسال، مما يجعله شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي. ويعكس استمرار عبور السفن الصينية، التابعة لواحدة من أكبر شركات الشحن في العالم، قدرة الملاحة الدولية على الصمود رغم التحديات، في وقت تراقب فيه الأسواق العالمية عن كثب أي تطورات قد تهدد أمن وسلامة هذا الممر الاستراتيجي الحساس.
بيانات التعقب تؤكد عبور السفينتين بنجاح
كشفت بيانات خدمة المراقبة البحرية “مارين ترافيك” عن تفاصيل دقيقة لعبور السفينتين الصينيتين، حيث أظهرت أن “سي إس سي إل إنديان أوشن” عبرت المضيق في تمام الساعة 09:14 بتوقيت غرينتش يوم الاثنين، تلتها شقيقتها “سي إس سي إل أركتك أوشن” في تمام الساعة 09:41، بفارق زمني لا يتجاوز 27 دقيقة، في عملية عبور منظمة تعكس الخبرة اللوجستية لشركة “كوسكو” في التعامل مع الممرات المائية الحساسة.
شركة كوسكو: عملاق الشحن الصيني
تُعتبر شركة “كوسكو” (COSCO) الصينية واحدة من أكبر شركات الشحن البحري في العالم، حيث تدير أسطولاً ضخماً من سفن الحاويات والناقلات التي تربط الصين بأسواق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا. وتمتلك الشركة خبرة واسعة في تشغيل خطوط ملاحية عبر المضائق الاستراتيجية، وتلعب دوراً محورياً في مبادرة “الحزام والطريق” الصينية التي تهدف إلى تعزيز التجارة العالمية عبر طرق بحرية وبرية متعددة.
مضيق هرمز: شريان الطاقة العالمي
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، حيث يمر عبره يومياً ملايين البراميل من النفط الخام ومشتقاته، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال. ويقع المضيق بين سلطنة عمان وإيران، ويبلغ عرضه في أضيق نقطة حوالي 33 كيلومتراً فقط، مما يجعله عرضة لأي اضطرابات أمنية أو جيوسياسية قد تؤثر على إمدادات الطاقة العالمية وأسواق النفط الدولية.
استمرار الملاحة رغم التحديات الإقليمية
يأتي عبور السفينتين الصينيتين في وقت تشهد فيه منطقة الخليج توترات متصاعدة، مما يؤكد أهمية الحفاظ على أمن وسلامة الملاحة البحرية في المضيق. وتراقب الأسواق العالمية عن كثب أي تطورات قد تهدد هذا الممر الحيوي، حيث أن أي تعطيل لحركة الناقلات والسفن التجارية قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز، مع تداعيات اقتصادية واسعة على الاقتصاد العالمي الذي يعتمد بشكل كبير على إمدادات الطاقة القادمة من منطقة الخليج العربي.



















