alalamiyanews.com

أخبار عاجلة

علماء مغاربة يتألقون في تصنيف ريسيرش العالمي

63 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
حققت الكفاءات العلمية المغربية حضوراً لافتاً في التصنيف العالمي الجديد لأفضل العلماء لعام 2026، الذي أصدرته منصة “ريسيرش” المعتمدة دولياً. واعتمد هذا الترتيب على تحليلات ببليومترية دقيقة مستمدة من قواعد بيانات “OpenAlex” و”CrossRef”، لرصد حجم التأثير العلمي عبر مؤشرات الاستشهاد الموثقة. وتمكن عدد من الأساتذة والباحثين المغاربة من احتلال مراتب متقدمة في تخصصات متنوعة، منها علوم الأرض والكيمياء وعلوم الحاسوب، مما يعكس تطوراً ملموساً في مستوى الإنتاج البحثي الوطني. هذا الإنجاز يُعدّ ثمرة جهود متواصلة لدعم البحث العلمي في المغرب، ويُرسخ مكانة الكفاءات المحلية ضمن الخريطة العلمية العالمية.

تميز مغربي في علوم الأرض والبيئة والهيدرولوجيا

برزت الكفاءات المغربية بوضوح في مجال علوم الأرض، حيث حافظ الأستاذ الفخري نصر الدين يوبي من جامعة القاضي عياض بمراكش على صدارة الترتيب الوطني، محتلاً المرتبة 5179 عالمياً بأكثر من 5600 استشهاد. وتلاه الحسين بوشاعو من جامعة ابن زهر بأكادير، المتخصص في البيئة والهيدرولوجيا، الذي حقق المرتبة 6786 عالمياً بفضل أعماله المؤثرة. كما انضم عمر الصديقي من جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء إلى هذه الكوكبة، مسجلاً أكثر من 4000 استشهاد لأبحاثه. هذا الحضور القوي يعكس عمق الخبرة المغربية في دراسة التحديات الجيولوجية والمناخية التي تهم المنطقة والعالم.

إنجازات بارزة في الكيمياء وعلوم الحاسوب والتسيير

في حقل الكيمياء، تألق البروفيسور بلخير حموتي من الجامعة الأورومتوسطية بفاس، الذي تجاوزت استشهادات أعماله 25 ألف مرة، يليه عبد الله زروق من جامعة محمد الخامس بالرباط بأكثر من 17 ألف استشهاد. أما في علوم الحاسوب، فحجز خمسة باحثين مغاربة مواقع متقدمة، بفضل إنتاجهم المعرفي الذي تراوحت استشهاداته بين 2200 و7500 مرة. وفي مجال التجارة والتسيير، حقق أمين بلهادي من الجامعة الدولية للرباط المرتبة 1211 عالمياً، مما يؤكد تنوع التميز العلمي المغربي وامتداده إلى حقول معرفية متعددة تتقاطع مع متطلبات التنمية الاقتصادية الحديثة.

حضور نسائي وغياب في تخصصات تحتاج لدعم إضافي

لم يقتصر التميز العلمي المغربي على الذكور، بل برزت الباحثة زكية حموش من جامعة مولاي إسماعيل في مجال الرياضيات، مسجلةً أكثر من 5700 استشهاد لأعمالها. كما ظهرت أسماء واعدة في الهندسة الإلكترونية والكهربائية، منها عبد اللطيف ميراوي وسعد مطهر. ورغم هذا الحضور المشرف، سجل التصنيف غياباً ملحوظاً للباحثين المغاربة في مجالات مثل الطب البيطري والاقتصاد والقانون والعلوم السياسية، مما يستدعي مراجعة سياسات دعم البحث في هذه التخصصات لتعزيز التوازن المعرفي ومواكبة التحديات المجتمعية المتنوعة.

استثمار الإنجاز لتعزيز منظومة البحث العلمي الوطنية

يُشكل هذا التصنيف العالمي فرصة ذهبية للمغرب لتعزيز مكانته كقطب معرفي إقليمي، من خلال استثمار زخم النجاحات الفردية في بناء منظومة بحثية متكاملة. ويتطلب ذلك مزيداً من التمويل الموجه للمختبرات، وتحفيز التعاون الدولي، وتبسيط الإجراءات الإدارية أمام الباحثين. كما أن الربط بين الإنتاج الأكاديمي واحتياجات السوق والصناعة سيعزز من الأثر التنموي للبحث العلمي. ويبقى الرهان على إرادة سياسية ومؤسسية لتحويل هذه الإنجازات إلى رافعة حقيقية للتنمية المستدامة، تجعل من المعرفة محركاً أساسياً للتقدم والازدهار في المغرب المعاصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter