عمدة طنجة يعود من إسبانيا ويواجه تحقيقات التزوير الانتخابي
عمدة طنجة..
ومهم يضع الملف على سكة الحسم القضائي، وصل عمدة طنجة، منير ليموري، صباح الاثنين 28 شتنبر الجاري، إلى مطار طنجة ابن بطوطة قادماً من مدينة مالقا الإسبانية. وتأتي هذه العودة بعد أيام من الجدل الإعلامي والسياسي الذي رافق سفره، وسط تداول روايات متضاربة ربطت مغادرته للمملكة بالإجراءات القضائية الجارية. وحسب المعطيات المؤكدة، يرتقب أن يتم إحالة رئيس الجماعة مباشرة إلى المصلحة الولائية للشرطة القضائية بطنجة، تنفيذاً لمذكرة بحث وطنية صادرة في حقه، في خطوة تؤكد أن المسطرة القانونية تسير في مسارها الطبيعي بعيداً عن أي تأثيرات خارجية.
في خطوة تعكس التعاون مع العدالة. يضع وصول عمدة طنجة وإحالته على الشرطة القضائية ملف الانتخابات المحلية أمام مرحلة حاسمة، حيث يؤكد المعني بالأمر استعداده التام للمثول أمام القضاء والإجابة على كافة الاستفسارات المرتبطة بالتحقيقات الجارية.
العودة المرتقبة والإحالة على الشرطة القضائية
عمدة طنجة.. كانت الأيام الماضية قد شهدت ضجة إعلامية حول أسباب سفر عمدة طنجة إلى إسبانيا، وهو ما دفعه لإصدار توضيح سابق نفى فيه أي علاقة لسفره بالتحقيقات، مؤكداً أن الزيارة كانت ذات طابع مهني بحت وتتعلق بلقاءات مع شركاء تجاريين وعملاء في مدينة مالقا. ورغم ذلك، ظل الملف القضائي يتحرك في الخلفية، حيث أصدرت السلطات المختصة مذكرة بحث وطنية لضمان حضور المعني بالأمر للاستماع إليه. إن عودة رئيس الجماعة الآن وتسليمه نفسه للسلطات المختصة تعكس رغبة في طي صفحة الجدل الإعلامي والانتقال إلى المرحلة العملية من البحث، حيث سيخضع لاستنطاق رسمي حول الملابسات التي أحاطت بعملية الاقتراع في دائرته الانتخابية.
حيثيات قضية التزوير وأوراق التصويت المحجوزة
تعود جذور هذه القضية إلى الضجة التي أثيرت إثر ضبط شخص بحوزته حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية تعود لمكتب تصويت بمدرسة القدس في حي كساباراطا بطنجة. وكشفت الأبحاث الأولية التي باشرتها النيابة العامة عن معطيات خطيرة، منها اشتباه في قيام نائب رئيس مكتب التصويت، بمساعدة من الرئيس، باختلاس مجموعة من أوراق التصويت وإخراجها من المؤسسة، قبل إعادتها لاحقاً. والأكثر إثارة للقلق، حسب تقارير الخبرة، هو أن الحبر المستعمل في هذه الأوراق المحجوزة يختلف تماماً عن الحبر الرسمي المستخدم داخل مكاتب الاقتراع، مما يعزز فرضية التزوير والتلاعب بإرادة الناخبين. هذه الحيثيات دفعت بالنيابة العامة إلى المطالبة بفتح تحقيق قضائي شامل مع جميع المشتبه فيهم، والذين بلغ عددهم خمسة أشخاص، للكشف عن كامل الحقيقة.
التداعيات السياسية والقضائية لملف الانتخابات
لا يقتصر تأثير هذا الملف على الجانب القانوني فحسب، بل يمتد ليطال المشهد السياسي المحلي، خاصة أن عمدة طنجة يشغل أيضاً مهمة المسؤول الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بعمالة طنجة-أصيلة. إن خضوع شخصية سياسية بارزة للتحقيق في قضايا انتخابية يضع نزاهة العملية الديمقراطية تحت المجهر، ويؤكد أن الأجهزة القضائية عازمة على تطبيق القانون على الجميع دون استثناء. إن مواصلة الإجراءات القانونية لكشف جميع ملابسات القضية، وضمان شفافية المساطر، يعد رسالة طمأنة للرأي العام بأن المؤسسات قادرة على حماية المكتسبات الديمقراطية. ويبقى الرهان الآن على ما ستسفر عنه جلسات الاستماع والتحقيق، والقرارات التي ستتخذها الجهات القضائية المختصة بناءً على الأدلة والقرائن المتوفرة.
ولمتابعة آخر المستجدات القضائية والسياسية، يمكنكم زيارة قسم السياسة على موقعنا، أو الاطلاع على النصوص القانونية المنظمة للانتخابات عبر الموقع الرسمي للأمانة العامة للحكومة للحصول على المعلومات الدقيقة حول المساطر القانونية المعمول بها.










