أخبار العالمالرئيسيةرياضة
فارس البوغاز يقلب الطاولة على الوداد بطنجة

نجح فريق اتحاد طنجة في تحقيق انتصار ثمين ومثير على حساب ضيفه الوداد الرياضي بنتيجة هدفين لهدف، في المباراة التي جمعتهما اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026 على أرضية الملعب البلدي بطنجة، لحساب الجولة الثانية والعشرين من البطولة الاحترافية. ودخل الفريقان أرضية الملعب بطموحات متباينة، حيث سعى الوداد لتعزيز موقعه في مقدمة الترتيب، بينما بحث أبناء البوغاز عن طوق نجاة للابتعاد عن مناطق الخطر. ورغم التحفظ الدفاعي الذي طبع أطوار الشوط الأول، إلا أن الجولة الثانية شهدت إثارة كبيرة وانتفاضة طنجاوية قلبت موازين اللقاء. هذا الفوز الثمين أنعش آمال اتحاد طنجة في تحسين وضعيته، في المقابل فرمل انتصار الفريق الأحمر طموحاته في المنافسة على الصدارة.
شوط أول حذر وبداية قوية للوداد
دخل الفريقان أرضية الملعب وعينهما على النقاط الثلاث، حيث طبع الحذر والتكتل الدفاعي مجريات الشوط الأول من المباراة. ولم تشهد الدقائق الأولى فرصاً حقيقية تهدد مرمى الحارسين، في ظل يقظة دفاعية من كلا الجانبين. وكسر الفريق الأحمر هذا الجمود التهديفي في الدقيقة الحادية والستين، عبر لاعبه محمد مفيد الذي استغل هجمة منظمة ليودع الكرة في الشباك، معلناً عن تقدم مستحق للضيوف. هذا الهدف وضع أصحاب الأرض في موقف صعب، وجعلهم مطالبين ببذل جهود مضاعفة في ما تبقى من زمن اللقاء من أجل العودة في النتيجة.
انتفاضة طنجاوية تعيد المباراة لنقطة الصفر
لم ينل هدف التأخر من عزيمة فارس البوغاز، بل كان بمثابة شرارة انطلاق لانتفاضة حقيقية رغبة في تفادي الهزيمة أمام أنصارهم. وكثف أبناء طنجة من هجماتهم بحثاً عن التعادل، حتى أثمر الضغط المكثف عن هدف المساواة في الدقيقة الرابعة والسبعين. وتكفل اللاعب جواد غبرة بتسجيل هدف التعادل، ليعيد المباراة إلى نقطة الصفر ويشعل المدرجات التي هزت بحماسها أجواء الملعب. هذا الهدف منح اللاعبين المحليين دفعة معنوية كبيرة، وجعلهم يصدقون إمكانية تحقيق المفاجأة والظفر بالنقاط الثلاث في ظل التراجع الملحوظ الذي بدأ يطرأ على أداء لاعبي الوداد.
هدف قاتل يقلب الطاولة على الفريق الأحمر
في الأنفاس الأخيرة من عمر المباراة، واصل أصحاب الأرض زحفهم الهجومي بحثاً عن هدف الفوز، مستغلين الارتباك الذي ساد صفوف الضيوف. وأسفر هذا الإصرار عن خطف هدف الفوز الثمين في الدقائق القاتلة، وهو الهدف الذي قلب الطاولة رأساً على عقب وأغرق مدرجات الملعب البلدي في فرحة عارمة. هذا السيناريو الدرامي أنهى آمال الوداد في العودة بالنتيجة، وأكد أن الإصرار والروح القتالية حتى صافرة النهاية هما مفتاح النجاح في مثل هذه المباريات الحاسمة التي تتطلب تركيزاً عالياً وبدناً جاهزاً لتحمل ضغط اللحظات الأخيرة.
تداعيات النتيجة على ترتيب البطولة الاحترافية
أحدثت هذه النتيجة زلزالاً في حسابات البطولة الاحترافية، حيث تجمد رصيد الوداد الرياضي عند النقطة الحادية والأربعين، ليبقى في المرتبة الرابعة، في خسارة فرملت طموحاته في المنافسة على الصدارة ووسعت الفارق مع المتصدر. وفي المقابل، أنعش اتحاد طنجة آماله بشكل كبير في تحسين وضعيته بجدول الترتيب العام، حيث ارتقى إلى المركز الحادي عشر برصيد أربع وعشرين نقطة. وتعتبر هذه النقاط الثلاث خطوة هامة جداً نحو تأمين بقائه في قسم الأضواء، والابتعاد بشكل ملحوظ عن مناطق الخطر التي كانت تهدده في الجولات الماضية.










