أخبار العالمالرئيسيةسياسة
في قلب قبرص.. المغرب يطرح مبادرة قد تعيد تشكيل قطاع الصيد

شاركت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، يوم الثلاثاء 5 مايو 2026 في نيقوسيا بقبرص، في أشغال مؤتمر رفيع المستوى لمبادرة “MEDFISH4EVER” المنظمة بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي والهيئة العامة لمصايد أسماك المتوسط. وحضر المؤتمر وزراء ومسؤولون من دول الحوض لتقييم التقدم المحرز ورسم التوجهات الاستراتيجية المقبلة. وتُعد هذه المشاركة محطة دبلوماسية مهمة، مما يعكس التزام المغرب بقيادة الحوار الإقليمي حول استدامة الموارد البحرية. ويراقب المختصون هذه التطورات بشغف، مع تأكيد أن التعاون العلمي يظل ركيزة أساسية لضمان مستقبل القطاع في ظل بيئة متوسطية تتطلب تخطيطاً وتوازناً مستمراً.
مبادرة إقليمية: رؤية مشتركة لحماية الثروة السمكية المتوسطية
تندرج مبادرة “MEDFISH4EVER”، التي أُطلقت سنة 2017، ضمن دينامية إقليمية تهدف لتعزيز التدبير المستدام للموارد السمكية والحفاظ على النظم البيئية البحرية. وتُعد هذه المقاربة جزءاً من استراتيجية شاملة تجمع بين الحماية البيئية والتنمية الاقتصادية للقطاع. وتُبرز هذه الدينامية أن التحديات المشتركة تتطلب حلولاً تعاونية تتجاوز الحدود الوطنية. ويرى مختصون أن تبادل الخبرات بين دول المتوسط يظل ركيزة أساسية لتحقيق نتائج ملموسة في بيئة بحرية تتطلب تضامناً وابتكاراً.
استراتيجية 2030: خمس أولويات لبناء قطاع صيد مستدام
يندرج مؤتمر نيقوسيا ضمن تنزيل استراتيجية الهيئة العامة لمصايد أسماك المتوسط في أفق 2030، المرتكزة على استدامة المصايد، وصحة النظم البيئية، ومحاربة الصيد غير القانوني، وتطوير تربية الأحياء المائية، وتحسين الأوضاع الاجتماعية لمجتمعات الصيد. وتُعد هذه الرؤية جزءاً من خارطة طريق طموحة تهدف لموازنة الأبعاد البيئية والاقتصادية والاجتماعية للقطاع. وتُبرز هذه الدينامية أن النجاح يتطلب مقاربة تشاركية تشمل كل الفاعلين. ويراقب المهتمون هذه التطورات، مع تأكيد أن الأولويات الخمس تظل ركيزة أساسية لضمان استدامة القطاع في بيئة تتطلب تكاملاً وتوازناً.
التزام مغربي: علم ومسؤولية وتعاون لخدمة البحر المتوسط
جددت المملكة المغربية تأكيد التزامها بحكامة مستدامة لقطاع الصيد البحري، قائمة على العلم والمسؤولية والتعاون الإقليمي، وذلك عبر سياسات قطاعية مؤطرة بخارطة الطريق 2025–2027. وتُعد هذه المقاربة جزءاً من رؤية وطنية تدمج حماية النظم البيئية مع تثمين الموارد وتعزيز صمود المجتمعات الساحلية. وتُبرز هذه الدينامية أن المغرب يراهن على دوره كفاعل محوري في بناء اقتصاد أزرق مستدام. ويرى محللون أن الاستثمار في البحث العلمي ونقل التكنولوجيا يظل ركيزة أساسية لتحقيق الطموحات المشتركة في بيئة متوسطية تتطلب شراكة وابتكاراً.











