alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةمنوعات

“كناوة” تواعد العالم بمدينة الصويرة في دورة فنية استثنائية

63 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
تستعد مدينة الصويرة لاحتضان الدورة السابعة والعشرين لمهرجان كناوة وموسيقى العالم، في الفترة الممتدة من 25 إلى 27 يونيو 2026، في تظاهرة فنية تعد بتحويل “مدينة الرياح” إلى عاصمة عالمية للإبداع. ويجمع المهرجان هذه السنة 460 فناناً من المغرب ومختلف بقاع العالم، في برمجة فنية غنية تحتفي بالتلاقح الثقافي وحوار الحضارات عبر الإيقاعات. وعلى مدى ثلاثة أيام، ستتحول مسارح المدينة العتيقة إلى فضاءات للقاء بين تقاليد كناوة العريقة والأصوات المعاصرة، من الجاز إلى الإلكتروني، مروراً بالموسيقى الإفريقية والأمازيغية. هذا الحدث الدولي يؤكد مكانة المغرب كقبلة للفنون وملتقى للمبدعين، حيث يولد الإبداع من اللقاء، وتذوب الحدود بين الثقافات في سيمفونية واحدة تعكس روح الانفتاح والتسامح التي يتميز بها المهرجان منذ أكثر من ربع قرن.

نجوم العالم يلتقون على منصة الصويرة

تستقطب دورة هذه السنة نخبة من أبرز الأسماء على الساحة الدولية، في مقدمتهم الأسطورة البرازيلية كارلينيوس براون، الذي يعدّ أحد أبرز عازفي الإيقاع والمؤلفين في عالم الموسيقى الأفرو-برازيلية. ويمتاز براون بقدرته الفريدة على المزج بين السامبا والريغي والإيقاعات الإفريقية، مما يجعله ضيفاً مثالياً لروح المهرجان القائمة على التلاقح. كما يحلّ عازف الباص الكاميروني ريتشارد بونا، الذي سيقدم ثنائياً مرتقباً مع الديفا المغربية أسماء لمنور، في لقاء فني يجمع بين عبقرية الجاز الإفريقي وأصالة الطرب العربي. ولا يكتمل المشهد العالمي دون حضور فرقة “ذا هارلم سبيريت” للغوسبل، التي ستغمر الجمهور بطاقة روحانية آسرة تعكس عمق التقاليد الكورالية الأمريكية.

أصوات المشرق والهند تُثري البرمجة الدولية

تمتد جسور المهرجان نحو المشرق والشرق الأقصى، حيث تطلّ الفنانة اللبنانية ياسمين حمدان، بصوتها الذي يمزج بين الحداثة الإلكترونية والذاكرة الموسيقية للمشرق، لتقدم فناً بديلاً يكسر القوالب التقليدية. ومن فلسطين، يحلّ فريق “47Soul” بطاقته المسرحية المتفجرة، مقدماً مزيجاً من الهيب هوب والدبكة الشامية في أسلوب “الشامستيب” الذي يخاطب الشباب ويصوغ هوية عصرية. أما من الهند، فتطلّ “غانافيا” بمشروعها الروحي “Daughter of a Temple”، الذي يجمع بين التقاليد الفيدية والارتجال في الجاز، داعية الجمهور إلى تجربة تأملية عميقة تتجاوز حدود الموسيقى التقليدية.

المشهد المغربي بين أصالة الجذور وحداثة التعبير

يحتل الفن المغربي مكانة مركزية في البرمجة، حيث تجسد مجموعة “أودادن” عراقة الموسيقى الأمازيغية، محافظًة على إرث “الروايس” ومحدثاً إياه بلغة معاصرة تراثاً شعرياً غنياً بتاشلحيت. وعلى الضفة الأخرى من التنوع، تواصل “هوبا هوبا سبيريت” مغامرتها في مزج الروك بالريغي والإيقاعات الكناوية، مقدمة نصوصاً تعكس الواقع المغربي بجرأة. كما يعود مشروع “بوب المغرب” ليحيي تراث بوب مارلي بأنغام مغاربية، في حوار خلاق بين الريغي الجامايكي والآلات التقليدية المحلية، مؤكداً على قدرة الموسيقى على تجاوز الحدود الجغرافية.

تجارب بصرية وصوتية جريئة تلامس روح العصر

تشهد الدورة تقديم تجارب فنية جريئة تمزج بين الصوت والصورة، على غرار عرض “AZMZ” (روح العصر) الذي يجمع بين فرقة “بنات اللوز” من تافراوت وثنائي “راسكاس” البيضاوي. ويخلق هذا العمل حواراً مذهلاً بين الغناء الأمازيحي النسائي متعدد الأصوات والإلكترونيات الحديثة، في تجربة حسية غامرة. وتعكس هذه المشاريع اهتمام المهرجان بدعم الإقامات الفنية وتشجيع الإبداع المعاصر، حيث تتحول الصويرة إلى مختبر حقيقي للابتكار الفني، تلتقي فيه التقاليد العريقة بأحدث صيحات الإنتاج البصري والصوتي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter