أخبار العالماقتصادالرئيسيةمنوعات
كندا تعفي المغاربة من التأشيرة وتعتمد نظام eTA

أعلنت الحكومة الكندية عن دخول حيز التنفيذ ابتداءً من 26 ماي 2026، إجراءً جديداً يسهل على فئة محددة من المواطنين المغاربة دخول أراضيها دون الحاجة إلى استخراج تأشيرة دخول تقليدية طويلة الإجراءات. ويعتمد هذا النظام الجديد على تصريح السفر الإلكتروني المعروف بـ “eTA”، والذي يحل محل الفيزا الورقية للمسافرين الذين يستوفون شروطاً أمنية وإدارية معينة. وتهدف هذه الخطوة، بحسب وزارة الهجرة الكندية، إلى تعزيز حركة التنقل وتبسيط المساطر البيروقراطية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على معايير صارمة للأمن الوطني ومراقبة الحدود، مما يعكس رغبة أوتاوا في جذب الكفاءات والسياح من جنسيات موثوقة سبق أن خضعت لفحوصات دقيقة.
شروط الاستفادة من الإعفاء: تأشيرة كندية سابقة أو أمريكية سارية
لا يشمل هذا الإجراء جميع حاملي الجوازات المغربية، بل يقتصر على فئتين رئيسيتين حددتهما السلطات الكندية بدقة. الفئة الأولى تشمل المغاربة الذين سبق لهم الحصول على تأشيرة إقامة مؤقتة في كندا خلال السنوات العشر الأخيرة، مما يعني أنهم خضعوا سابقاً للفحص الأمني الكندي وتمت الموافقة عليهم. أما الفئة الثانية فتشمل holders الجوازات المغربية الذين يتوفرون حالياً على تأشيرة أمريكية سارية المفعول لغير المهاجرين (مثل تأشيرات السياحة أو العمل المؤقت). ويعتمد المنطق الكندي هنا على الثقة المتبادلة في أنظمة الفحص الأمني الأمريكية والكندية، معتبراً أن الحصول على تأشيرة أمريكية هو ضمانة كافية للوثوق في نوايا المسافر وأمانه.
آلية العمل: من الفيزا التقليدية إلى تصريح eTA الإلكتروني
يتمثل الفرق الجوهري بين النظام القديم والجديد في استبدال عملية طلب التأشيرة المعقدة، التي تتطلب حضوراً شخصياً في القنصليات وانتظاراً طويلاً، بإجراء إلكتروني سريع للحصول على تصريح eTA. يمكن للمستفيدين تقديم طلبهم عبر الإنترنت خلال دقائق، ودفع رسوم رمزية، ليحصلوا على الموافقة المرتبطة إلكترونياً بجواز سفرهم. ويسمح هذا التصريح لحامله بالدخول إلى كندا جواً فقط، والإقامة لمدة تصل إلى ستة أشهر في كل زيارة، سواء لأغراض سياحية أو عائلية أو تجارية قصيرة المدى. ورغم سهولة الإجراء، إلا أنه يخضع لمراجعة آلية وفورية تربط قواعد البيانات الكندية بالأنظمة الأمنية الدولية للتأكد من عدم وجود موانع أمنية.
دلالات سياسية واقتصادية للتقارب الكندي-المغربي
يعكس هذا القرار تطوراً ملحوظاً في العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين المغرب وكندا، حيث يأتي تتويجاً لسلسلة من الاتفاقيات الثنائية في مجالات التعليم والتجارة والاستثمار. ومن خلال تسهيل تنقل المواطنين المغاربة، تفتح كندا الباب أمام زيادة عدد الطلاب والباحثين ورجال الأعمال المغاربة، مما يعزز التبادل الثقافي والاقتصادي بين البلدين. كما يُعدّ هذا الإجراء مؤشراً على ثقة كندا المتزايدة في استقرار المغرب وقدرته على ضمان أمن مواطنيه وسلامة وثائق سفرهم، وهو ما يعزز مكانة المملكة كشريك موثوق في إفريقيا والعالم العربي.
نصائح عملية للمسافرين المعنيين بالإجراء الجديد
ينصح الخبراء المسافرين الراغبين في الاستفادة من هذا النظام بالتحقق أولاً من صلاحية تأشيرتهم الأمريكية أو تاريخ حصولهم على التأشيرة الكندية السابقة، قبل الشروع في طلب تصريح eTA. كما يجب التأكد من أن جواز السفر بيومتري وصالح لمدة لا تقل عن ستة أشهر بعد تاريخ العودة المخطط لها. ويُحذر من أن رفض طلب eTA قد يحدث في حال وجود سجل جنائي أو مشاكل أمنية سابقة، وفي هذه الحالة يبقى خيار طلب التأشيرة التقليدية متاحاً عبر القنوات القنصلية المعتادة. وينبغي أيضاً طباعة نسخة من الموافقة الإلكترونية واحتفاظ بها أثناء السفر لتفادي أي إشكالات عند نقاط التفتيش الجوي.










