أخبار العالمالرئيسيةسياسة

كوريا الشمالية تكشف ترسانتها المسيّرة

81 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

في عرض عسكري يعكس الطموحات الاستراتيجية لنظام بيونغ يانغ، أجرت كوريا الشمالية سلسلة من الاختبارات العسكرية الشاملة شملت طائرات مسيّرة هجومية وصواريخ متطورة ومنظومات لإطلاق القذائف الصاروخية. وحضر الزعيم كيم جونغ أون هذا العرض، حيث دعا إلى تسريع تطوير تكنولوجيا المسيّرات والذكاء الاصطناعي لتحقيق تفوق عسكري مطلق في هذين المجالين الحيويين.

في استعراض قوة يرفع منسوب التوتر في شبه الجزيرة الكورية. تكشف كوريا الشمالية عن ترسانة متطورة من الطائرات المسيّرة الهجومية والصواريخ، مع تركيز استراتيجي على الذكاء الاصطناعي لتحقيق التفوق العسكري في الحروب الحديثة.

كوريا الشمالية تكشف عن مسيّرات هجومية متطورة

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية بأن كيم جونغ أون شدد خلال العرض العسكري على أن “تحقيق التفوق المطلق في تكنولوجيا الطائرات المسيّرة أمر لا غنى عنه في ظل التحولات التي تشهدها الحروب الحديثة”. وأكد الزعيم الكوري الشمالي أن “القوة هي السلام، والسلام لا تضمنه إلا القوة”، في رسالة واضحة للدول المجاورة والمجتمع الدولي.

وشملت الاختبارات التي أجرتها كوريا الشمالية طائرات مسيّرة هجومية متفجرة، وأخرى متعددة المهام قادرة على إطلاق صواريخ جو-أرض، إلى جانب صواريخ كروز ومنظومات راجمات صواريخ من عيار 600 ملم. وأكدت الوكالة الرسمية أن الطائرات المسيّرة وصواريخ كروز تمكنت من إصابة أهداف محددة على إحدى الجزر بدقة تامة، في إطار التجارب العسكرية التي تجريها بيونغ يانغ لتطوير قدراتها التسليحية. ويمكن متابعة تحليلات الخبراء حول برامج التسلح الكورية الشمالية عبر موقع رابطة الحد من التسلح الذي يوفر دراسات معمقة حول التطورات العسكرية في شبه الجزيرة الكورية.

كوريا الشمالية تعزز قدراتها الصاروخية

وجاء الكشف عن هذه الاختبارات بعد يوم من إعلان كوريا الجنوبية رصد إطلاق نحو عشرة صواريخ باليستية قصيرة المدى باتجاه بحر اليابان، دون التأكد من وجود صلة مباشرة بين عملية الإطلاق والعرض العسكري الأخير. وتندرج هذه التجارب ضمن سلسلة اختبارات تسليحية أعلنت عنها كوريا الشمالية خلال الفترة الأخيرة، شملت طوربيداً دقيق التوجيه من طراز جديد يعتمد على الذكاء الاصطناعي في أنظمة التوجيه ورصد الأهداف.

كما أجرت بيونغ يانغ اختباراً لنوعين من صواريخ كروز الاستراتيجية التي تُطلق من الغواصات، مما يعزز قدراتها على شن هجمات من منصات بحرية متحركة. وكان النظام الكوري الشمالي قد أعلن مطلع أكتوبر الجاري نجاح اختبار صاروخ فرط صوتي متوسط المدى، مزود بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي تتيح له تعديل مساره أثناء التحليق على ارتفاعات منخفضة، في إطار جهوده لتطوير منظومات أسلحة أكثر تطوراً وتعقيداً.

كوريا الشمالية
كوريا الشمالية

كوريا الشمالية وتركيز على الذكاء الاصطناعي

ويُلاحظ المراقبون أن كوريا الشمالية تولي اهتماماً متزايداً بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في أنظمتها العسكرية، حيث تدمج هذه التقنيات في صواريخها وطوربيداتها وطائراتها المسيّرة. ويعكس هذا التوجه رغبة بيونغ يانغ في تطوير أسلحة ذكية قادرة على اتخاذ قرارات مستقلة وتحديد الأهداف بدقة عالية، مما يجعلها أكثر صعوبة في الاعتراض أو التشويش عليها.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة هذه التطورات العسكرية على تغيير موازين القوى في شرق آسيا، وهل ستدفع الدول المجاورة إلى تسريع برامجها الدفاعية رداً على التهديدات الكورية الشمالية. كما يبقى السؤال مطروحاً حول انعكاسات هذه الاختبارات على المفاوضات النووية المتوقفة منذ سنوات، وهل ستزيد من عزلة بيونغ يانغ الدولية أم ستدفع واشنطن وحلفاءها إلى العودة إلى طاولة الحوار.

وتُمثل هذه الاختبارات محطة مهمة في برنامج التسلح الكوري الشمالي، وتؤكد أن النظام يواصل استثماراته الضخمة في التكنولوجيا العسكرية رغم العقوبات الدولية المفروضة عليه. ولمتابعة آخر التطورات العسكرية والجيوسياسية في شرق آسيا، يمكن زيارة قسم الأخبار الدولية في موقعنا للحصول على تغطيات شاملة ومعمقة للأحداث الإقليمية والدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

Subscribe to our Newsletter