لأول مرة في تاريخه.. ميناء دمياط يستقبل أكبر حمولة بضائع صب

في إنجاز تشغيلي جديد يعكس الطفرة الكبيرة التي يشهدها ميناء دمياط في قدراته التشغيلية والبنية التحتية، استقبل الميناء السفينة العملاقة “YANG FAN” التي ترفع علم بنما، والقادمة من سنغافورة وعلى متنها شحنة من خام السلاج الصب الوارد من الصين، بإجمالي حمولة بلغت نحو 144 ألفًا و780 طنًا، لتسجل بذلك أكبر حمولة بضائع صب يتم استقبالها في تاريخ ميناء دمياط منذ إنشائه.

وتُعد السفينة “YANG FAN” واحدة من أضخم سفن نقل بضائع الصب عالميًا، حيث يبلغ طولها 289 مترًا، وعرضها 45 مترًا، فيما يصل غاطسها إلى 16 مترًا، الأمر الذي يعكس كفاءة البنية التحتية للميناء، وجاهزية الممر الملاحي والأرصفة البحرية لاستقبال السفن العملاقة ذات الغواطس العميقة، وفق أعلى المعايير الملاحية العالمية وبأمان كامل.
وأكد اللواء بحري أركان حرب طارق عدلي عبد الله، رئيس هيئة ميناء دمياط، أن استقبال السفينة بهذه الحمولة القياسية يُعد شهادة جديدة على نجاح خطط التطوير الشامل التي شهدها الميناء خلال السنوات الأخيرة، والتي شملت تعميق الممر الملاحي، وزيادة أعماق الأرصفة، وتحديث منظومة الخدمات البحرية، ورفع كفاءة التشغيل والتداول.
وأشاد رئيس الهيئة بالدور الاحترافي الذي قامت به فرق الإرشاد البحري وأطقم الوحدات والخدمات البحرية وعمال الرباط، الذين نجحوا في تنفيذ أعمال الإرشاد والقطر والتأمين والتراكي والرباط بكفاءة عالية، ما ساهم في دخول السفينة ورباطها بأمان تام وفي وقت قياسي، رغم الحمولة الضخمة والغاطس الكبير للسفينة.
وأوضح أن أعمال تفريغ الشحنة ستتم باستخدام أحدث المعدات التابعة لشركة “سيسكو ترانس” للوجستيات المتطورة، بالتنسيق الكامل مع هيئة الميناء وكافة الجهات المعنية، بما يضمن تحقيق أعلى معدلات الأداء والكفاءة التشغيلية في أعمال التداول والتفريغ.
ويأتي هذا الإنجاز في إطار خطة وزارة النقل، بقيادة الفريق مهندس كامل الوزير، لتطوير الموانئ المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية، بما يدعم جهود الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.
ويؤكد استقبال السفينة “YANG FAN” بحمولتها غير المسبوقة استمرار ميناء دمياط في ترسيخ مكانته كمركز محوري لتداول بضائع الصب والبضائع العامة، اعتمادًا على بنية تحتية متطورة ومنظومة تشغيل حديثة وكوادر بشرية مؤهلة قادرة على تحقيق أعلى معدلات الأداء والكفاءة التشغيلية.










