alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

لافروف يزور الصين وسط حصار هرمز الأمريكي

58 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى بكين، الاثنين 14 أبريل 2026، في زيارة تأتي في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية على إيران وحصار مضيق هرمز الحيوي لاستيراد النفط الصيني. وأدانت موسكو وبكين معاً ما وصفتاه بـ”الحرب” الأمريكية-الإسرائيلية ضد طهران، محذرتين من تداعيات طاقية واقتصادية واسعة. يُعد هذا التقارب الدبلوماسي خطوة استراتيجية لمواجهة الأحادية الأمريكية، مما يفتح آفاقاً جديدة لتنسيق المواقف بين القوى الكبرى. يبقى الرهان على نجاح المساعي الدبلوماسية، مما يضمن استقرار أسواق الطاقة ويحد من تصعيد عسكري يهدد الأمن العالمي في هذه المرحلة الحرجة من الأزمة.

استقبال رسمي للافروف وإدانة مشتركة للضغوط الأمريكية

استُقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف استقبالاً رسمياً على السجادة الحمراء في بكين، وفق صور نشرتها وزارة الخارجية الروسية، في إشارة إلى أهمية الزيارة في هذا التوقيت الحساس. وأدانت الصين وروسيا معاً الولايات المتحدة وإسرائيل على ما وصفاه بـ”الحرب” ضد إيران، مشيرتين إلى أن الإجراءات المتخذة تسبب أزمة طاقية تؤثر اقتصادياً على الصين، التي تُعد من كبار مستوردي النفط الإيراني. وتُبرز هذه الإدانة المشتركة عمق التنسيق الاستراتيجي بين موسكو وبكين في مواجهة السياسات الأمريكية التي تعتبرانها تهدد الاستقرار العالمي ومصالح الدول النامية.

الصين تحذر من مخاطر الحصار على أمن مضيق هرمز

انتقدت الصين الخطة الأمريكية الجديدة التي تعرّض السفن الوافدة أو المغادرة من الموانئ الإيرانية لقيود أو حصار، بما في ذلك في الخليج العربي وخليج عمان. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوو جياكون: “مضيق هرمز ممر دولي حيوي لتجارة السلع والطاقة، والحفاظ على أمنه واستقراره وتيسير مرور السفن فيه يخدم المصلحة المشتركة للمجتمع الدولي”. وتُعد هذه التصريحات موقفاً صينياً واضحاً يرفض أي إجراءات أحادية تهدد حرية الملاحة الدولية، خاصة أن بكين تستورد نحو ثلث حاجتها من النفط عبر هذا الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره 20% من تجارة النفط العالمية.

محادثة لافروف-عراقجي ورفض روسي للحل العسكري

أفاد بيان لوزارة الخارجية الروسية بأن لافروف أجرى اتصالاً هاتفياً مع نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مؤكداً أهمية منع اندلاع مواجهات مسلحة جديدة في الشرق الأوسط. وجدد لافروف استعداد روسيا للمساعدة في التوصل إلى تسوية سياسية، مشدداً على أن الأزمة “لا حل عسكرياً لها”. وذكر البيان أن عراقجي روى للافروف تفاصيل المحادثات الأمريكية-الإيرانية التي جرت في باكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع دون أن تؤدي إلى اختراق، مما يعكس استمرار الجمود الدبلوماسي رغم الجهود الدولية المبذولة.

تقارب صيني-روسي أعمق لتهدئة التوترات الإقليمية

تُعد بكين وموسكو شريكين اقتصاديين وسياسيين وثيقين، وتعززت علاقتهما بشكل ملحوظ منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في 2022. وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي قد أجرى مكالمة مع لافروف في 5 أبريل، متفقين خلالها على العمل معاً لتهدئة التوترات في الشرق الأوسط. ويُتوقع أن تساهم زيارة لافروف الحالية في بلورة موقف موحد للصين وروسيا تجاه الأزمة الإيرانية، مما يعزز دورهما كفاعلين دوليين يسعيان لتوازن جيوسياسي بديل عن الهيمنة الأمريكية الأحادية في إدارة الملفات الدولية الساخنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق