أخبار العالمالرئيسيةمنوعات

الأميرة للا أسماء تطلق مبادرة سمعية برواندا

82 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

في تجسيد حي للرؤية الإفريقية الإنسانية للملك محمد السادس، أشرفت الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، رفقة جانيت كاغامي، السيدة الأولى لجمهورية رواندا، الاثنين 26 اكتوبر الجاري، بالعاصمة كيغالي، على إطلاق المرحلة الخامسة من برنامج “متحدون، نسمع بعضنا بشكل أفضل”. وشكلت هذه المحطة الإنسانية فرصة لتدشين أول مركز للتشخيص والتأهيل السمعي في رواندا، وذلك بالمستشفى العسكري المرجعي والتعليمي، في مبادرة تعكس عمق الروابط التضامنية بين المغرب وبلدان القارة الإفريقية.

في مبادرة إنسانية تمتد عبر ثلاث وعشرين دولة. تطلق الأميرة للا أسماء المرحلة الخامسة من برنامج السمع بكيغالي، وتدشن أول مركز متخصص للتشخيص والتأهيل السمعي في رواندا ضمن رؤية إفريقية للتعاون جنوب-جنوب.

للا أسماء تدشن مركزاً سمعياً متكاملاً

وكان في استقبال الأميرة للا أسماء والسيدة الأولى لرواندا، لدى وصولهما إلى المستشفى العسكري المرجعي والتعليمي، العميد الطبيب أوجين نغوغا، قائد المستشفى، ووزير الصحة الرواندي الدكتور سابين نسانزيمانا. وشكلت الزيارة مناسبة للاطلاع على نتائج التدخلات الطبية المنجزة في إطار هذه المهمة الإنسانية، حيث قامت سموها وعقيلة الرئيس الرواندي بزيارة أربعة أطفال روانديين خضعوا لعمليات جراحية، في خطوة تعكس العناية الخاصة التي توليها الأميرة لمواكبة الأطفال المستفيدين وأسرهم.

وعقب ذلك، أشرفت الأميرة للا أسماء، رفقة السيدة الأولى لرواندا، على تدشين مركز التشخيص والتأهيل السمعي، الذي قدمته سموها وتولت مؤسسة للا أسماء تجهيزه بالمعدات الطبية والتقنية اللازمة، ليصبح أول مرفق متخصص من نوعه في البلاد. ويضم المركز مختلف الخدمات المرتبطة بمسار التكفل بالمرضى، انطلاقاً من الفحوصات الأولية والتشخيص المبكر، وصولاً إلى التأهيل السمعي وإعادة التربية اللغوية، بمشاركة فرق متعددة التخصصات تشمل أطباء الأنف والأذن والحنجرة، واختصاصيي السمع وتقويم النطق وعلماء النفس. ويمكن التعرف على أحدث المعايير الدولية في مجال الصحة السمعية والتأهيل عبر الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية الذي يوفر مرجعيات علمية موثوقة حول اضطرابات السمع وطرق علاجها.

للا أسماء تنقذ سمع خمسين طفلاً رواندياً

وجرى تجهيز هذه المنشأة بغرفة عازلة للصوت، وأجهزة لقياس السمع وفحص القدرات السمعية لدى الرضع، فضلاً عن معدات لضبط برمجة غرسات القوقعة والمعينات السمعية، بما يسمح بالكشف عن الاضطرابات السمعية خلال الأشهر الأولى من حياة الأطفال، وهي مرحلة أساسية لاكتساب اللغة وتطوير مهارات التواصل. واستفادت الفرق الطبية الرواندية من تكوين متخصص في استخدام مختلف التجهيزات، بهدف ضمان التشغيل المستقل للمركز واستمرارية خدماته.

وفي إطار المرحلة الخامسة من البرنامج الذي تشرف عليه الأميرة للا أسماء، يستفيد خمسون مريضاً رواندياً من عمليات زراعة القوقعة، فيما يتلقى ستة وخمسون مستفيداً آخر أجهزة مساعدة على السمع، من خلال تدخلات تنجزها فرق جراحية متخصصة تعبئها مؤسسة للا أسماء، بتعاون مع نظيراتها الرواندية. وتشمل هذه الشراكة مشاركة الأطباء والمتدربين من البلدين في مختلف مراحل التكفل الطبي، بدءاً من تحضير المرضى للعمليات الجراحية، مروراً بالتدخلات الطبية، وصولاً إلى الفحوصات التي تجرى أثناء الجراحة للتحقق من حسن اشتغال الغرسات السمعية.

للا أسماء تعزز التعاون الطبي جنوب-جنوب

وتندرج هذه المبادرة، التي تشكل امتداداً دولياً للحملة الوطنية “نسمع”، ضمن الرؤية الإفريقية للملك محمد السادس، القائمة على تعزيز التعاون جنوب-جنوب، وتبادل الخبرات والتجارب، وتطوير الشراكات التضامنية بين البلدان الشقيقة والصديقة. وبانضمام رواندا، يرتفع عدد البلدان المستفيدة من البرنامج إلى ثلاث وعشرين دولة، موزعة على إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأمريكا اللاتينية، بعدما مكنت المبادرة من التكفل بما يقارب خمسمائة مريض يعانون من اضطرابات سمعية.

ويراهن هذا التعاون على نقل الخبرات الطبية وتعزيز كفاءات الفرق الاستشفائية الرواندية، بما يضمن استمرار الاستفادة من نتائج المهمة الطبية بعد انتهائها، ويساعد على تطوير خدمات علاج اضطرابات السمع داخل المؤسسات الصحية المحلية. وتخصص غرسات القوقعة للأشخاص الذين يعانون من فقدان سمع شديد أو عميق، ولا تحقق لديهم المعينات السمعية التقليدية النتائج المطلوبة، وتتكون من جزء داخلي يزرع تحت الجلد خلف الأذن، وتعمل أقطابه على تحفيز العصب السمعي مباشرة، إلى جانب معالج خارجي يلتقط الأصوات ويحولها إلى إشارات قابلة للمعالجة.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة هذا المركز المتخصص على تحقيق استدامة الخدمات الطبية المقدمة، وهل سيُسهم في تطوير منظومة علاج اضطرابات السمع في رواندا. كما يبقى السؤال مطروحاً حول انعكاسات هذه المبادرة على التعاون الطبي بين المغرب وبلدان القارة الإفريقية، وهل ستفتح الباب أمام مبادرات مماثلة في تخصصات طبية أخرى.

وتُمثل هذه المبادرة محطة مهمة في مسار الدبلوماسية الإنسانية المغربية، وتؤكد أن الرؤية الملكية للتعاون الإفريقي تتجاوز الجوانب الاقتصادية لتشمل الأبعاد الإنسانية والاجتماعية. ولمتابعة آخر المبادرات الإنسانية والطبية المغربية، يمكن زيارة قسم الأخبار الوطنية في موقعنا للحصول على تغطيات شاملة ومعمقة لأبرز الأنشطة الملكية والأميرية بالمغرب وخارجه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

Subscribe to our Newsletter