alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسية

مداخيل الجمارك بالمغرب تتجاوز 42 مليار درهم

68 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
أفادت الخزينة العامة للمملكة بأن المداخيل الجمركية بلغت أزيد من 42,2 مليار درهم عند متم شهر ماي الماضي، مسجلة ارتفاعا بنسبة 7,9 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية. ويعكس هذا الأداء الإيجابي الدينامية التي تعرفها المبادلات التجارية الخارجية للمغرب، والانتعاش الملحوظ في حركة الاستيراد التي تشكل مصدرا رئيسيا لتمويل الميزانية العامة للدولة. وتتأتى هذه المداخيل أساسا من الرسوم الجمركية، والضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد، والضريبة الداخلية على الاستهلاك المطبقة على المنتجات الطاقية. وتؤكد هذه الأرقام الصادرة عن النشرة الشهرية لإحصائيات المالية العمومية نجاعة المنظومة الجمركية في تحصيل الموارد المالية، ومواكبتها للحراك الاقتصادي الذي تشهده المملكة، مما يساهم في تعزيز التوازنات الماكرو اقتصادية ودعم السياسات العمومية التنموية.

نمو ملحوظ في الرسوم الجمركية

وفي التفاصيل، كشفت معطيات الخزينة العامة للمملكة أن مداخيل الرسوم الجمركية المحققة عند متم ماي 2026 تجاوزت ما مجموعه 7 ملايير درهم. وقد سجلت هذه المداخيل زيادة نسبتها 6,6 في المائة على أساس سنوي، وهو ما يعكس استمرار تدفق السلع والبضائع المستوردة عبر مختلف النقاط الحدودية للمملكة. وتساهم هذه الرسوم بشكل مباشر في حماية الاقتصاد الوطني وتشجيع الإنتاج المحلي، مع ضمان توفير حاجيات السوق الوطنية من المواد الأساسية والمنتجات التي لا تتوفر محليا، في إطار التوازن الذي تسعى مصالح الجمارك لتحقيقه بين التسهيل والمراقبة.

ارتفاع مداخيل الضريبة على القيمة المضافة

من جهتها، بلغت المداخيل المتأتية من الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد حوالي 26,06 مليار درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 6,5 في المائة. وتمثل هذه الضريبة الحصة الأكبر من إجمالي المداخيل الجمركية، كونها تطبق على القيمة الإجمالية لمعظم السلع المستوردة. ويعكس نمو هذه المداخيل ارتفاع مستوى الاستهلاك الداخلي وطلب المقاولات والأسر على المنتجات الأجنبية، مما يدل على حيوية السوق الوطنية وقدرتها على الاستيعاب، رغم التحديات الاقتصادية العالمية، ويساهم بشكل فعال في تمويل خزينة الدولة لضمان استمرارية الخدمات العمومية.

قفزة في الضريبة الداخلية على المنتجات الطاقية

وفي ما يخص مداخيل الضريبة الداخلية على الاستهلاك المطبقة على المنتجات الطاقية، فقد ناهزت 9,1 مليار درهم، مسجلة نسبة نمو لافتة بلغت 13,2 في المائة. ويعزى هذا الارتفاع المهم إلى استمرار الطلب على مواد الطاقة والمحروقات التي تشكل عصب النشاط الاقتصادي والنقل واللوجستيك في المملكة. وتعتبر هذه الضريبة من الموارد المالية المهمة التي تعتمد عليها الدولة لتمويل البنيات التحتية والمشاريع الاجتماعية، كما تعكس حجم الحركة التجارية والتنقلات الداخلية والخارجية التي تتطلب استهلاك كميات كبيرة من المنتجات الطاقية.

المداخيل الخام للجبايات الجمركية

وأشارت الخزينة العامة للمملكة، كذلك، إلى أن المداخيل الخام للجبايات الجمركية، دون احتساب المبالغ المستردة والإعفاءات والاستردادات الضريبية، استقرت عند حوالي 49 مليار درهم، بزيادة نسبتها 7,9 في المائة. ويعكس هذا المؤشر الحجم الإجمالي للثروة التي يتم تحصيلها عند الحدود قبل خصم النفقات الجبائية المرتبطة بتشجيع الاستثمار أو اتفاقيات التبادل الحر. وتبرز هذه الأرقام المجهودات الكبيرة التي تبذلها مصالح إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة في محاربة الغش والتهريب، وتوسيع القاعدة الضريبية، مما يعزز من شفافية المالية العمومية ويضمن حقوق الخزينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter