أخبار العالماقتصادالرئيسية

مصنع البطاريات بالقنيطرة ينطلق في الإنتاج

81 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

مصنع البطاريات..

في خطوة نوعية تُرسخ مكانة المغرب كقطب صناعي إقليمي في مجال تكنولوجيات الطاقة النظيفة، أعلنت شركة غوشن باور المغربية الصينية، اليوم الاثنين الثاني عشر من أكتوبر ألفين وستة وعشرين، عن اكتمال بناء منشآت مصنع البطاريات بمدينة القنيطرة بعد ثلاثة عشر شهراً من الأشغال المكثفة. وحددت الشركة الأسبوع الذي يبدأ في العشرين من أكتوبر الجاري موعداً رسمياً للشروع في تشغيل معدات الإنتاج، في محطة تاريخية تضع المملكة على خريطة الصناعة العالمية للخلايا الكهربائية.

في تحول صناعي يضع المغرب في مصاف الدول المتقدمة. يكمل مصنع البطاريات بالقنيطرة مرحلة البناء وينتقل إلى تشغيل خطوط الإنتاج، باستثمارات بلغت 13 مليار درهم وطاقة إنتاجية تصل إلى 20 غيغاواط ساعة سنوياً.

غوشن الصينية تكمل بناء منشآتها الصناعية

وتمثل هذه المحطة انتقالاً استراتيجياً لـمصنع البطاريات من مرحلة تشييد البنيات الصناعية إلى اختبار جاهزية خطوط الإنتاج، وهي مرحلة حاسمة تسبق الإطلاق التجاري الفعلي للمشروع. وأكدت الشركة في بلاغها الرسمي أن الأشغال سارت وفق الجدول الزمني المحدد، مما يعكس نجاعة التنسيق بين مختلف المتدخلين والتزام الشركة الصينية بتعهداتها الاستثمارية في المغرب.

وتُعد هذه الوحدة الصناعية الأولى من نوعها في إفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط المتخصصة في إنتاج خلايا بطاريات السيارات الكهربائية، مما يمنح المغرب موقعاً ريادياً في سلسلة القيمة العالمية للسيارات الكهربائية. ويمكن الاطلاع على أحدث التوجهات العالمية في مجال صناعة السيارات الكهربائية وانتشارها عبر تقرير وكالة الطاقة الدولية حول آفاق السيارات الكهربائية الذي يوفر تحليلات شاملة ومعمقة حول تطور هذا القطاع الحيوي.

400 مغربي ضمن فريق العمل المدرب

وكشفت الشركة الصينية عن توظيف أكثر من أربعمائة إطار وتقني وعامل مغربي ضمن فريق عمل مصنع البطاريات، مشيرةً إلى أن معظمهم تلقى تكوينا متخصصا في مصانع المجموعة الأم بالصين. ويُعد هذا الاستثمار في العنصر البشري المغربي رهاناً استراتيجياً طويل الأمد، يهدف إلى نقل الخبرات التكنولوجية المتقدمة وتأهيل جيل جديد من الكفاءات المغربية في مجال تكنولوجيا البطاريات.

كما أعلنت الشركة انطلاق أشغال وحدة إنتاج مواد الكاثود، وهي مادة أساسية في تصنيع خلايا البطاريات، مما يعني أن المشروع يتجه نحو تحقيق تكامل صناعي أكبر وتقليل الاعتماد على الواردات. ويُنذر هذا التطور بظهور منظومة صناعية متكاملة بالقنيطرة، تستقطب المزيد من الاستثمارات المرتبطة بصناعة السيارات الكهربائية وتخزين الطاقة.

مصنع البطاريات
مصنع البطاريات

المغرب يقتحم عالم صناعة بطاريات السيارات الكهربائية

ويستهدف مصنع البطاريات بالقنيطرة، الذي بلغت استثمارات مرحلته الأولى نحو ثلاثة عشر مليار درهم، طاقة إنتاجية سنوية تصل إلى عشرين غيغاواط ساعة من البطاريات، موجهة بشكل أساسي للسيارات الكهربائية وتخزين الطاقة. وتُمثل هذه الطاقة الإنتاجية رقماً مهماً يُعزز من قدرة المغرب على تلبية الطلب المتزايد في السوقين الإفريقية والأوروبية على بطاريات السيارات الكهربائية.

وتبقى بلوغ الإنتاج التجاري والطاقات المستهدفة رهينة بنجاح مرحلة التشغيل الأولى، التي ستكشف عن مدى جاهزية التجهيزات الصناعية وكفاءة الفريق المغربي المُدرب. ويُشكل هذا المشروع ركيزة أساسية في استراتيجية المملكة لتوطين صناعة السيارات الكهربائية واستقطاب كبرى الشركات العالمية في هذا المجال، خاصة في ظل التوجه العالمي نحو التحول الطاقي والحد من الانبعاثات الكربونية.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة مصنع البطاريات على تحقيق الأهداف الإنتاجية المسطرة، وهل سيُسهم في خلق دينامية اقتصادية جديدة بمدينة القنيطرة ومحيطها. كما يبقى السؤال مطروحاً حول انعكاسات هذا المشروع على المنظومة الصناعية المغربية برمتها، وهل سيُشكل نواة لقطب تكنولوجي متكامل يجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في قطاع التكنولوجيا النظيفة.

وتُمثل هذه المحطة الصناعية محطة مفصلية في مسار التحول الاقتصادي المغربي نحو الصناعات المستقبلية. ولمتابعة آخر المستجدات الصناعية والاقتصادية في المغرب، يمكن زيارة قسم الاقتصاد في موقعنا للحصول على تغطيات شاملة ومعمقة لأبرز الاستثمارات والمشاريع الكبرى بالمملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

Subscribe to our Newsletter