«معرفش الدولة كانت هتعمل إيه».. السيسي يكشف تفاصيل الدعم الخليجي لمصر بعد 2011

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أن قوة الجيوش لا تقوم على امتلاك السلاح فقط، وإنما ترتكز أيضًا على العلم والكفاءة والانضباط والإلتزام، مشددًا على ضرورة تحلي خريجي الأكاديمية العسكرية المصرية بالإخلاص والاحترافية وتحمل المسؤولية الوطنية.
ووجّه الرئيس السيسي، خلال كلمته في احتفالية تخريج الدفعة الأولى من الأكاديمية العسكرية المصرية، التحية والتقدير لشهداء القوات المسلحة والمصابين الذين قدموا تضحيات كبيرة من أجل الوطن، مؤكدًا أن مصر لن تنسى أبناءها المخلصين، وأن الدولة ستظل داعمة لأسر الشهداء تقديرًا لما قدموه للحفاظ على أمن البلاد واستقرارها.
وفي سياق حديثه عن التحديات التي واجهت الدولة المصرية، استعرض الرئيس السيسي جانبًا من الدعم الذي تلقته مصر من دول الخليج عقب أحداث عام 2011، مشيرًا إلى أن سفن الغاز والبوتاجاز والقمح كانت تصل إلى البلاد دون حساب، في موقف عكس مساندة الدول الشقيقة لمصر خلال تلك المرحلة.
وقال الرئيس السيسي: «سفن الغاز والبوتاجاز والقمح كانت بتيجي من غير حساب.. لو مكنش حد عمل كده أنا معرفش كانت الدولة عملت إيه».
وأضاف أن استحضار هذه المواقف يأتي تقديرًا للدعم الذي قدمته الدول الشقيقة، واعترافًا بالجميل، قائلًا: «بقول علشان نعترف بالجميل وعلشان نعرف إن النجاح مكنش أنا ولكن كان ربنا».
وشدد الرئيس على أن ما حققته مصر من إنجازات وترسيخ ركائز الدولة لا يعني انتهاء التحديات، مؤكدًا أهمية الوعي في التعامل مع مختلف القضايا، والحفاظ على تماسك المجتمع وقدرة الدولة على مواجهة المتغيرات.
وأوضح أن رسالة الأكاديمية العسكرية المصرية لم تعد تقتصر على إعداد الضباط وأبناء المؤسسات العسكرية، بل امتدت إلى تأهيل الكوادر المدنية في تخصصات مختلفة، من خلال برامج تستهدف تطوير القدرات وإعداد عناصر مؤهلة للعمل داخل مؤسسات الدولة.
ووجّه الرئيس السيسي رسالة إلى الخريجين، مؤكدًا أنهم يبدأون مرحلة جديدة من حياتهم بعد اختيارهم تحمل شرف ومسؤولية الدفاع عن الوطن، داعيًا إياهم إلى الالتزام بالإخلاص والانضباط والاحترافية، وأداء واجباتهم على أكمل وجه.
وأكد أن بناء قوة عسكرية قادرة على حماية مصر يتطلب الجمع بين امتلاك السلاح والتسلح بالعلم والكفاءة والانضباط، باعتبارها ركائز أساسية في إعداد القوات المسلحة لمواجهة التحديات.
وتأتي الاحتفالية بالتزامن مع ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، لتجمع بين تكريم الخريجين واستحضار تضحيات الشهداء والمصابين، والتأكيد على أهمية الوعي والانضباط وتحمل المسؤولية الوطنية.










