الرئيسية

مفاجأة أثرية تهز الغربية.. اكتشاف بقايا تمثالين ضخمين لرمسيس الثاني وكنز من الجرانيت الوردي ببهبيت الحجارة

60 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

فى كشف أثري جديد يسلط الضوء على عظمة الحضارة المصرية القديمة، كشفت حفائر الإنقاذ بقرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية عن بقايا تمثالين ملكيين ضخمين، أحدهما للملك رمسيس الثاني، فيما يُرجح أن يعود التمثال الآخر إلى الملك نفسه، إلى جانب كتلة من الجرانيت الوردي تحمل نقوشًا هيروغليفية تتضمن ألقابه الملكية.

 

وجاء الكشف عقب عثور أحد المواطنين على كتلة حجرية منقوشة أثناء عمله في قطعة أرض يمتلكها أمام منزله بالقرية، حيث سارع بإبلاغ التفتيش الأثري المختص، لتبدأ على الفور أعمال المعاينة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، قبل تشكيل لجنة أثرية متخصصة من المجلس الأعلى للآثار لإجراء حفائر الإنقاذ بالموقع.

 

وثمن شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، هذا الكشف، مؤكدًا أنه يمثل إضافة مهمة للاكتشافات الأثرية في مصر، ويسهم في الكشف عن مزيد من أسرار منطقة بهبيت الحجارة وتاريخها الحضاري، كما أشاد بوعي المواطن وحرصه على الإبلاغ عن القطعة فور العثور عليها، بما يعكس أهمية المشاركة المجتمعية في حماية التراث المصري والحفاظ عليه.

 

من جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف الأول يتمثل في رأس ضخمة لتمثال الملك رمسيس الثاني، يبلغ ارتفاعها نحو 1.60 متر، ويظهر الملك مرتديًا التاج المزدوج الذي يرمز إلى توحيد مصر العليا والسفلى.

 

كما عثرت البعثة على بقايا الجزء العلوي من عمود الظهر الخاص بالتمثال، ويحمل نقشًا باللقب الحوري للملك «حر كا نخت مري ماعت»، فيما تشير أبعاد الرأس المكتشفة إلى أن الارتفاع الأصلي للتمثال، شاملًا قاعدته، ربما بلغ نحو 8.5 متر، وهو ما يكشف عن ضخامة العمل الفني وأهميته الأثرية.

 

وشمل الكشف الثاني الجزء الأكبر من تمثال ملكي يبلغ طوله نحو 2.40 متر، يُرجح أيضًا أنه للملك رمسيس الثاني، حيث يظهر مرتديًا غطاء الرأس الملكي المعروف باسم «النمس»، رغم فقدان جزء من أعلاه وساقيه وقاعدته. كما عُثر على رأس التمثال، التي لا تزال ملامح وجهها واضحة وبحالة جيدة من الحفظ، مع تشابهها مع ملامح التمثال الأول.

 

ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، إذ كشفت الحفائر عن كتلة من الجرانيت الوردي يبلغ طولها نحو 1.30 متر، تقع على مسافة تقارب مترًا واحدًا شمال التمثال الثاني، وتحمل بقايا نقوش هيروغليفية تتضمن لقبين للملك رمسيس الثاني، هما «نسو بيتي»، بمعنى ملك مصر العليا والسفلى، و«سا رع»، بمعنى ابن رع.

 

وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار استمرار أعمال الحفائر والدراسات الأثرية بالموقع، بهدف الكشف عن مزيد من العناصر الأثرية، ودراسة العلاقة بين القطع المكتشفة وطبيعة الموقع، بما يساعد على تكوين صورة أوضح عن التمثالين وتاريخ المنطقة وتطورها المعماري خلال العصور المصرية القديمة.

 

وتُعد قرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية واحدة من المواقع الأثرية المهمة في دلتا مصر، إذ تشتهر ببقايا معبد ضخم مخصص لعبادة الإلهة إيزيس، إلى جانب ما تضمه من كتل وعناصر معمارية من الجرانيت تعكس المكانة الدينية والمعمارية التي حظيت بها المنطقة في مصر القديمة، لتكشف الاكتشافات الجديدة عن فصل آخر من أسرار التاريخ المصري العريق.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

Subscribe to our Newsletter