المغرب وهونغ كونغ يعززان شراكة مؤسساتية جديدة في مكافحة الفساد
وقّع المغرب وهونغ كونغ مذكرة تعاون استراتيجية في مجال مكافحة الفساد في خطوة نوعية تروم الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى الجانبين وتقوية الروابط المؤسسية بين الهيئتين المتخصصتين في ترسيخ قيم النزاهة والشفافية.
في انفتاح دولي يعكس مكانة المملكة. يوقع المغرب مذكرة تعاون مع اللجنة المستقلة بهونغ كونغ لتعزيز آليات مكافحة الفساد وتبادل الخبرات في إطار زيارة عمل تتزامن مع قمة الحزام والطريق.
مذكرة تعاون تضع إطاراً مؤسسياً منظماً ومستداماً
ووقّع رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها محمد بنعليلو ومفوض اللجنة المستقلة لهونغ كونغ داني وو أمس الثلاثاء بهذه المنطقة الإدارية الخاصة مذكرة تعاون تضع إطاراً مؤسسياً منظماً ومستداماً للعلاقات الثنائية في مجال مكافحة الفساد.
وجاء هذا التوقيع في إطار زيارة العمل التي يقوم بها رئيس الهيئة إلى اللجنة المستقلة بهونغ كونغ بالتزامن مع مشاركته في الدورة الحادية عشرة لقمة الحزام والطريق مما يمنح الاتفاقية بعداً اقتصادياً واستثمارياً مهماً.
وتفتح المذكرة المجال أمام تبادل الخبرات والمعارف وتقوية القدرات المهنية والمؤسساتية وتطوير مبادرات مشتركة في مجالات الوقاية من الفساد ومكافحته ضمن مقاربة شاملة تدمج البعد المؤسساتي بالبعد التواصلي والتوعوي.
وتتيح هذه الاتفاقية الارتقاء بالتعاون بين المؤسستين إلى إطار أكثر انتظاماً بما يوفر أرضية حقيقية لتبادل المعرفة والخبرة وتطوير القدرات واستكشاف مجالات جديدة للعمل المشترك تستجيب للتحديات المتجددة.
الاستفادة من تجربة هونغ كونغ الرائدة منذ خمسة عقود
وشكلت الزيارة مناسبة لبحث آفاق التعاون الثنائي بين الطرفين والاطلاع على تجربة اللجنة المستقلة في مجال مكافحة الفساد لاسيما في ما يتعلق بالتكامل بين إنفاذ القانون والوقاية والتوعية المجتمعية.
وتراكم هذه اللجنة خبرة عريقة على امتداد أكثر من خمسة عقود منذ تأسيسها سنة ألف وتسعمائة وأربعة وسبعين مما يجعلها من أعرق المؤسسات الدولية المتخصصة في هذا المجال الحساس.
وتُعد تجربة هونغ كونغ مرجعاً عالمياً في مجال ترسيخ النزاهة حيث نجحت في تحويل منطقة كانت تعاني من استفحال ظاهرة الفساد إلى واحدة من أنزه المناطق في العالم وفق المؤشرات الدولية المعتمدة.
وتستفيد المملكة المغربية من هذه التجربة الرائدة في تطوير آلياتها الخاصة وتعزيز فعالية تدخلاتها خاصة على مستوى التنسيق بين مختلف المتدخلين ومأسسة ثقافة النزاهة في مختلف القطاعات الحيوية.
التحضير المشترك لمؤتمر مراكش في نونبر المقبل
وإلى جانب هذا المسار الثنائي شكلت الزيارة مناسبة للتباحث بشأن سبل تعزيز العمل متعدد الأطراف في إطار الجمعية الدولية لسلطات مكافحة الفساد حيث انصب النقاش على أولويات عمل الجمعية وسبل تطوير التعاون بين أعضائها.
وحظيت التحضيرات للمؤتمر السنوي المقبل للجمعية المتزامن مع الذكرى العشرين لتأسيسها والذي ستحتضنه مدينة مراكش من الرابع والعشرين إلى السادس والعشرين من نونبر ألفين وستة وعشرين باهتمام خاص من الطرفين.
وتم التداول بشأن سبل جعل هذا الموعد الدولي محطة مهمة لتعزيز التعاون وتبادل الرؤى حول التحولات والتحديات التي تواجه العمل الدولي في مجال النزاهة ومحاربة الفساد على المستوى العالمي.
وتجسد هذه الزيارة في أبعادها المتكاملة توجهاً يقوم على ربط النزاهة بديناميات التعاون الاقتصادي والاستثماري وبناء شراكات ثنائية فاعلة مع المؤسسات النظيرة بما يدعم حضور المملكة في المنتديات الدولية.
وتندرج مشاركة الهيئة في أشغال الدورة الحادية عشرة لقمة الحزام والطريق ضمن توجه دولي يروم تعزيز حضور قضايا النزاهة والشفافية في فضاءات الحوار الاقتصادي والمالي وإبراز دور الوقاية في تحصين بيئة الأعمال.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة هذه الشراكات الدولية على إحداث أثر ملموس في تعزيز منظومة النزاهة الوطنية وتحسين تصنيف المغرب في المؤشرات الدولية المتعلقة بمكافحة الفساد وجاذبية الاستثمار.
وتُمثل هذه الاتفاقية محطة مهمة في مسار الانفتاح الدولي للمملكة الذي يحتاج إلى استمرارية. ولمتابعة آخر المستجدات المؤسساتية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها للحصول على المعلومات الكاملة.










