تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةمنوعات

دراسة أمريكية تكشف خطراً خفياً وراء روائح النظافة المنعشة في المنازل

84 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

توصل باحثون من جامعة بيردو الأمريكية إلى أن منتجات التنظيف المعطرة سواء بالزيوت العطرية الطبيعية أو العطور الاصطناعية قد تؤثر سلباً في جودة الهواء داخل المنازل وتنتج ملوثات دقيقة تشكل خطراً على الجهاز التنفسي.

في اكتشاف علمي يقلب المفاهيم الشائعة حول النظافة. تكشف دراسة أمريكية حديثة أن منتجات التنظيف المعطرة تطلق مليارات الجزيئات النانوية التي تصل إلى أعماق الرئتين ومجرى الدم.

جزيئات نانوية تتسلل إلى أعماق الرئتين ومجرى الدم

وأظهرت التجارب ضمن دراسة منتجات التنظيف المعطرة أن المركبات المسؤولة عن الروائح العطرية والمعروفة باسم التيربينات تتفاعل مع الأوزون الموجود في الأماكن المغلقة ما يؤدي إلى تكوين جسيمات نانوية بالغة الصغر.

قادرة على الوصول إلى أعماق الرئتين وربما الانتقال إلى مجرى الدم في مسار صحي مقلق يعكس خطورة هذه المواد التي تبدو بريئة في ظاهرها.

وأجرى الباحثون تجاربهم داخل نموذج مصغر لمنزل حيث تبين أن استخدام هذه المنتجات يمكن أن يؤدي خلال دقائق إلى إطلاق مليارات الجزيئات النانوية التي يتراوح قطرها بين واحد وثلاثين نانومتراً.

ويصعب على معظم أجهزة مراقبة جودة الهواء المنزلية رصد هذه الجزيئات بسبب صغر حجمها المتناهي مما يجعلها خطراً صامتاً يتربص بصحة السكان دون أن يشعروا به.

وقال براندون بور الباحث الرئيسي في الدراسة إن تنظيف الأسطح يساهم في التخلص من الجراثيم لكنه قد يؤدي في الوقت نفسه إلى توليد تلوث هوائي غير مرئي يتطلب وعياً صحياً أكبر.

التيربينات تتفاعل مع الأوزون الداخلي لتكوين ملوثات غير مرئية

وأشار الباحثون في دراستهم حول منتجات التنظيف المعطرة إلى أن الجرعة التي قد يستنشقها الشخص من هذه الجزيئات يمكن أن تكون مماثلة أو حتى أكبر من مستويات التعرض التي قد يواجهها أثناء الوقوف بالقرب من طريق مزدحم.

في مقارنة صادمة تكشف حجم الخطر الصحي الخفي الذي تتعرض له الأسر يومياً في منازلها دون وعي كافٍ بتداعياته الصحية.

وتكمن المخاوف الصحية في قدرة الجزيئات فائقة الصغر على التغلغل عميقاً في أنسجة الرئة كما لفت الباحثون إلى مركب الليمونين المسؤول عن الرائحة الحمضية في بعض المنتجات.

والذي ارتبط التعرض المفرط له في دراسات سابقة بمؤشرات صحية تسبق بعض أمراض القلب والسكري في تحذير صحي خطير يستوجب الاهتمام الفوري.

منتجات التنظيف المعطرة.. ورغم أن التيربينات موجودة طبيعياً في روائح نباتات مثل الصنوبر والزعتر والخزامى فإن تركيزها الناتج عن بعض منتجات التنظيف قد يكون أعلى بكثير من مستويات التعرض المعتادة في الطبيعة.

ويشبه الباحثون هذه العملية بالتفاعلات الكيميائية التي تسهم في تكوين الضباب الدخاني مؤكدين أن الهواء داخل المنزل قد يبدو نظيفاً وتفوح منه رائحة منعشة رغم احتوائه على ملوثات لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة.

نصائح علمية لتقليل التعرض أثناء التنظيف المنزلي

ولتقليل التعرض لمخاطر منتجات التنظيف المعطرة أوصى الباحثون باستخدام منتجات تنظيف غير معطرة قدر الإمكان وتهوية الأماكن المغلقة جيداً أثناء التنظيف في خطوات وقائية بسيطة لكنها فعالة.

إلى جانب تجنب الأجهزة التي تولد الأوزون وتُسوّق على أنها أجهزة لتنقية الهواء في توصية علمية تتعارض مع الاعتقاد الشائع بأن هذه الأجهزة مفيدة للصحة.

وقد عرض الفريق نتائج الدراسة خلال الاجتماع الخريفي للجمعية الكيميائية الأمريكية الذي عقد في الفترة من الثالث والعشرين إلى السابع والعشرين من غشت في حدث علمي بارز لفت أنظار الخبراء.

وتُعد هذه النتائج إضافة مهمة للأدبيات العلمية التي تبحث في جودة الهواء الداخلي والتي كانت تُهمل لسنوات طويلة لصالح التركيز على التلوث الخارجي في المدن الكبرى.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة المستهلكين على تغيير عاداتهم الشرائية والتخلي عن المنتجات المعطرة لصالح بدائل أكثر أماناً على الصحة العامة.

وتُمثل هذه الدراسة جرس إنذار حقيقي لجميع الأسر التي تعتمد على المنتجات المعطرة في تنظيف منازلها يومياً دون علم بالمخاطر الخفية التي تحملها. ولمتابعة آخر المستجدات الصحية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الصفحة الرسمية للدراسة على موقع الجمعية الكيميائية الأمريكية للحصول على المعلومات الكاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter