موسم القنص بالمغرب.. 65 ألف ممارس وافتتاح الموسم الجديد في أكتوبر
محاور المقال
أعلنت الوكالة الوطنية للمياه والغابات عن الحصيلة الرسمية لموسم الصيد الأخير، حيث بلغ عدد الممارسين 65 ألف قناص في المجالات المفتوحة والمؤجرة، بالإضافة إلى 5 آلاف في إطار الصيد السياحي. وكشفت الدورة العادية للمجلس الأعلى للقنص عن تحسن طفيف في معدلات اصطياد الطرائد الصغيرة، بمتوسط 1.58 حجلة يومياً لكل ممارس. وفي إطار الاستعدادات للمرحلة المقبلة، تم تحديد تاريخ الافتتاح الرسمي لـموسم القنص بالمغرب الجديد في الرابع من أكتوبر 2026، باستثناء قنص اليمام المقرر في 24 يوليوز 2027.
إقبال متزايد على مجالات الصيد المؤجرة
شهد نموذج التدبير التشاركي نمواً ملحوظاً خلال الموسم الماضي، حيث ارتفع عدد المجالات المؤجرة بنسبة 36 في المائة منذ عام 2020. ويصل إجمالي المساحات المخصصة حالياً إلى نحو 4.39 ملايين هكتار، موزعة على 1737 مجالاً، منها 1424 مخصصة للصيد الجمعوي و239 للسياحي.
ومن أجل الحفاظ على التوازنات البيولوجية، تم إطلاق حوالي 178 ألف حجلة منتجة عبر المحطات الوطنية لتربية الوحيش داخل هذه المجالات. وتساهم هذه المبادرة بشكل مباشر في ضمان استدامة هذا المورد البيئي للأجيال القادمة، وتوفير بيئة مثالية لممارسة هذه الهواية في ظروف تحترم المعايير البيئية.

انطلاق الموسم الجديد في الرابع من أكتوبر
وفي إطار الاستعدادات للمرحلة المقبلة، صادق المجلس الأعلى على المقتضيات التنظيمية للموسم الجديد 2026-2027. وقد تم تحديد تاريخ الافتتاح الرسمي في الرابع من أكتوبر 2026 بمختلف أنحاء التراب الوطني.
وبالنسبة لقنص اليمام، فقد تقرر افتتاحه في وقت لاحق يوم 24 يوليوز 2027، وذلك بناءً على الدورات البيولوجية لهذا الطائر. كما قرر المجلس الإبقاء على حصص الصيد المعتمدة وكيفيات تنظيم عمليات الإحاشة وتعريفة الرخص دون تغيير، بما يضمن استقرار منظومة تدبير القطاع ويحافظ على التوازنات البيولوجية للأنواع.
نجاح عملية ضبط أعداد الخنزير البري
أسفرت الاستراتيجية الوطنية لتنظيم أعداد الخنزير البري عن نتائج ملموسة ومهمة. حيث تم تنفيذ 1414 عملية إحاشة في مختلف جهات المملكة حتى منتصف يونيو 2026.
وأسفرت هذه العمليات عن اصطياد 6339 رأساً، بمعدل يقارب 4.48 خنازير في كل عملية. وقد ساهم هذا الإجراء بشكل فعال في الحد من الأضرار الجسيمة التي تلحق بالمزروعات الفلاحية، فضلاً عن تعزيز سلامة الساكنة القاطنة بالقرب من المجالات الغابوية.
دعم السياحة البيئية والتنمية المحلية
يلعب موسم القنص بالمغرب دوراً محورياً في دعم الاقتصاد المحلي، حيث أعلن المجلس عن نشاط 146 شركة متخصصة في الصيد السياحي تشتغل عبر 239 مجالاً. وتساهم هذه الصيغة بشكل مباشر في دعم التنمية الاقتصادية المحلية وخلق فرص شغل جديدة في المناطق القروية.
كما أن هذا النموذج يعزز السياحة البيئية، ويجذب محبي الطبيعة والصيد من مختلف دول العالم، مما ينعكس إيجاباً على المداخيل المحلية ويبرز الصورة الإيجابية للمملكة كوجهة سياحية بيئية بامتياز.
تُجسد هذه المعطيات نجاح موسم القنص بالمغرب في تحقيق التوازن المطلوب بين ممارسة هذه الهواية والحفاظ على الثروات الطبيعية. فمن خلال تعزيز المجالات المؤجرة وإطلاق الطرائد، تضمن المملكة استدامة هذا القطاع الحيوي.
ويبقى الرهان الأكبر على مواكبة التطورات البيئية والمناخية، ومواصلة الجهود في مجال التوعية والتحسيس بأهمية احترام القوانين المنظمة، لضمان مستقبل واعد لهذا القطاع الذي يجمع بين الترفيه والحفاظ على البيئة.










