نجم أخضر..
كشف علماء الفلك عن اكتشاف مذهل يغير مفاهيمنا الراسخة عن الكون، حيث تم رصد ما يُعتقد أنه أول نجم أخضر على الإطلاق في تاريخ الرصد الفلكي. هذا الاكتشاف الاستثنائي يتحدى الاعتقاد السائد بأن لون النجوم يعتمد فقط على درجة حرارتها، ليثبت أن الأقزام البيضاء قد تظهر بألوان غير مألوفة بسبب تفاعل عناصرها الكيميائية مع البلازما المحيطة. قاد هذه الدراسة باحثون من جامعة وارويك، مؤكدين أن التركيب الكيميائي الفريد يلعب دوراً حاسماً في تحديد المظهر البصري لهذه الأجرام السماوية. هذا الاكتشاف يفتح آفاقاً جديدة لفهم تطور الأنظمة الكوكبية. يرصد علماء الفلك لأول مرة في التاريخ نجم أخضر فريد من نوعه في الفضاء.
تحدي القواعد الفلكية التقليدية للألوان
نجم أخضر.. كان الاعتقاد العلمي السائد لسنوات طويلة أن لون النجوم يرتبط بشكل مباشر وأساسي بدرجة حرارتها السطحية، حيث تميل النجوم الأبرد إلى اللون البرتقالي أو الأحمر، بينما تبدو النجوم الأعلى حرارة بيضاء أو مائلة إلى الأزرق. غير أن الدراسة الجديدة كشفت أن هذا التصور لا ينطبق دائماً على الأقزام البيضاء، وهي البقايا الكثيفة التي تخلفها نجوم شبيهة بالشمس بعد نهاية دورة حياتها. وأوضح الباحثون أن الكثافة الهائلة لهذه النجوم تجعل العناصر الموجودة في أغلفتها الجوية تتفاعل مع البلازما، مما يؤثر بشكل مباشر على الأطوال الموجية للضوء ويسمح بظهور ألوان غير مألوفة مثل الوردي والبنفسجي والأصفر.

سر التوهج الأخضر واكتشاف القزم الأبيض
اعتمد الفريق العلمي على تحليل الطيف الضوئي لهذه النجوم، أي تفكيك الضوء الصادر عنها إلى أطواله الموجية المختلفة، قبل استخدام نماذج تحاكي الطريقة التي ترى بها العين البشرية تلك الألوان. وكانت المفاجأة الأكبر في القزم الأبيض المسمى WD J1330+6435، الذي تبلغ حرارته نحو 4000 درجة مئوية. تبين أنه امتص مواد صخرية من نظامه الكوكبي القديم، من بينها الكالسيوم والليثيوم والصوديوم. ويعتقد الباحثون أن وجود الصوديوم أدى إلى امتصاص الجزء البرتقالي من طيف الضوء، ما ترك للنجم توهجاً أخضر شاحباً، ليصبح أول نجم أخضر يتم رصده وتصنيفه علمياً حتى الآن.
يمثل هذا الاكتشاف خطوة نوعية في فهمنا لتطور النجوم والأنظمة الكوكبية المحيطة بها، حيث يثبت أن الكون لا يزال يخفي أسراراً بصرية وفيزيائية مذهلة. لمواكبة آخر المستجدات العلمية والاكتشافات الفضائية، يمكنكم زيارة الموقع الرئيسي العالمية نيوز، أو الاطلاع على الأبحاث الفلكية المعتمدة والمحدثة مباشرة عبر الموقع الرسمي لوكالة ناسا للفيزياء الفلكية للحصول على معلومات موثوقة حول أحدث أرصاد الفضاء.










