alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسية

المندوبية السامية ترصد مؤشرات نمو الاقتصاد المغربي بـ4,8%

84 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

محاور المقال

كشفت المندوبية السامية للتخطيط عن توقعات إيجابية تشير إلى أن نمو الاقتصاد المغربي سيصل إلى نسبة 4.8 في المائة خلال الفصل الثاني من سنة 2026 على أساس سنوي. ويأتي هذا الأداء الإيجابي مدفوعاً بشكل رئيسي بانتعاش ملحوظ في النشاط الفلاحي، وصمود قطاع الخدمات، بالإضافة إلى استمرار قوة الطلب الداخلي. وتبرز هذه المعطيات قدرة المملكة على الحفاظ على دينامية اقتصادية إيجابية رغم التحديات الجيوسياسية العالمية التي أثرت على سلاسل الإمداد وتكاليف الشحن البحري.

الفلاحة والخدمات تقودان قطار النمو الاقتصادي

أوضحت المذكرة الأخيرة للمندوبية السامية للتخطيط أن نمو الاقتصاد المغربي شهد تسارعاً مقارنة بالفصل الأول الذي سجل نسبة 4.6 في المائة. ويعزى هذا الأداء المتميز بالأساس إلى المساهمة القوية للقطاع الفلاحي، الذي من المتوقع أن يسجل زيادة هائلة بنسبة 20.5 في المائة على أساس سنوي بفضل الظروف المناخية المواتية.

بالموازاة مع ذلك، حافظ قطاع الخدمات على منحنى تصاعدي بنمو يقدر بـ 4.3 في المائة، مدعوماً بالأداء القوي لأنشطة السياحة والتجارة الداخلية. كما تشير التوقعات إلى أن قطاع البناء والأشغال العمومية قد بدأ يخطو أولى خطوات التعافي بعد فصلين من الأداء المتراجع، مما يعكس عودة الثقة تدريجياً إلى هذا القطاع الحيوي.

رسم بياني يوضح مؤشرات نمو الاقتصاد المغربي خلال الفصل الثاني من سنة 2026
المندوبية السامية للتخطيط تتوقع نموا بنسبة 4.8 في المائة للاقتصاد الوطني مدفوعا بالفلاحة والخدمات

تحديات الصناعة التحويلية في ظل تقلص الطلب الخارجي

على الرغم من التعافي الملحوظ في قطاع الصناعات الغذائية واستمرار الزخم الإيجابي لصناعة السيارات، فإن نمو الاقتصاد المغربي في شقه الصناعي واجه بعض الضغوط. فمن المتوقع أن تحقق الصناعات التحويلية زيادة طفيفة لا تتجاوز 0.3 في المائة.

ويرجع هذا التباطؤ النسبي إلى ضعف الطلب الخارجي، الذي ألقى بظلاله على عدة فروع صناعية استراتيجية، أبرزها صناعات النسيج، والكيماويات، والصناعات الكهربائية. هذا الوضع يعكس مدى تأثر الصادرات الوطنية بالتقلبات الاقتصادية العالمية والاضطرابات التي تشهدها الأسواق الدولية.

استقرار الاستثمارات واستهلاك الأسر يدعمان النمو

يُعد الطلب الداخلي أحد الركائز الأساسية التي تدعم نمو الاقتصاد المغربي في الوقت الراهن. فمن المرتقب أن يعرف التكوين الإجمالي للرأسمال تقدماً بنسبة 9.4 في المائة على أساس سنوي، مدعوماً باستمرار زخم النفقات العمومية الموجهة للمشاريع والبنيات التحتية الكبرى، رغم التباطؤ الجزئي في استثمارات بعض الشركات بسبب ضغط تكاليف الإنتاج.

في المقابل، سجل استهلاك الأسر تعززاً بنسبة 4.7 في المائة. هذا الارتفاع جاء مدفوعاً بزيادة النفقات المرتبطة بمناسبات الأعياد، وتحسن مستوى الدخل خاصة في الوسط القروي، بالإضافة إلى نمو حجم القروض الموجهة للاستهلاك، مما ساهم في امتصاص جزء من آثار التضخم الطاقي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter