نيمار يُعلن إعتزاله اللعب الدولي مع المنتخب البرازيلي

أسدل النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا الستار على مسيرته الدولية مع منتخب البرازيل، معلنًا اعتزاله اللعب بقميص “السيليساو” بعد أكثر من 16 عامًا من العطاء، وذلك عقب خروج المنتخب من دور الـ16 في كأس العالم 2026 أمام النرويج.
وجاء إعلان نيمار بعد فترة من التكهنات بشأن مستقبله الدولي، قبل أن يؤكد بشكل قاطع أن رحلته مع المنتخب الوطني قد انتهت، مشيرًا إلى أنه قدم كل ما لديه طوال مسيرته. وقال اللاعب في تصريحات أعقبت مباراة فريقه سانتوس في بطولة كوبا سود أمريكانا: “لقد أعطيت حياتي ودمي من أجل منتخب البرازيل، ولا أريد الاستمرار بعد الآن. أشعر بالفخر بكل ما قدمته، لكن الوقت قد حان لإنهاء هذه الرحلة.”
ويغادر نيمار المنتخب البرازيلي باعتباره الهداف التاريخي للبرازيل برصيد 80 هدفًا، إضافة إلى 58 تمريرة حاسمة خلال 130 مباراة دولية، متجاوزًا الرقم القياسي للأسطورة بيليه. كما شارك في أربع نسخ من كأس العالم، وساهم في تحقيق لقب كأس القارات 2013، إلى جانب الميدالية الذهبية في أولمبياد ريو دي جانيرو 2016، رغم أن الإنجاز الأبرز، وهو التتويج بكأس العالم، ظل بعيدًا عن متناوله.
وعلى مدار مسيرته، واجه نيمار العديد من الإصابات التي أثرت على استمراريته مع المنتخب، إلا أنه ظل أحد أبرز نجوم الكرة البرازيلية وأكثرهم تأثيرًا في العقد الأخير، بفضل مهاراته الفردية وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبرى.
ويأتي اعتزال نيمار الدولي في وقت يستعد فيه المنتخب البرازيلي لبدء مرحلة جديدة من إعادة البناء بقيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مع الاعتماد على جيل جديد من اللاعبين استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها تصفيات كأس العالم 2030 وكوبا أمريكا.
برحيل نيمار عن الساحة الدولية، تطوى صفحة أحد أبرز اللاعبين في تاريخ الكرة البرازيلية الحديثة، بعدما ترك بصمة كبيرة بالأرقام والإنجازات، حتى وإن لم ينجح في قيادة “السيليساو” إلى لقب كأس العالم الذي طال انتظاره.










