400 مليون جهاز يواجه مستقبلاً غامضاً بعد توقف دعم ويندوز 10
أنهت شركة مايكروسوفت دعم نظام ويندوز 10 في الرابع عشر من أكتوبر ألفين وخمسة وعشرين لتدخل مئات الملايين من أجهزة الكمبيوتر مرحلة جديدة من عدم اليقين.
ورغم أن كثيراً من هذه الأجهزة لا يزال يعمل بصورة طبيعية فإن بعضها غير مؤهل رسمياً للترقية إلى ويندوز 11 بسبب عدم استيفائه متطلبات النظام الجديد مما يثير مخاوف تتعلق بأمن هذه الأجهزة ومستقبل استخدامها فضلاً عن تداعيات بيئية محتملة. تقدر منظمة PIRG الأمريكية أن 400 مليون جهاز كمبيوتر قد لا يتمكن من الانتقال رسمياً إلى ويندوز 11 بعد توقف دعم ويندوز 10 مما يهدد بنفايات إلكترونية ضخمة.
متطلبات صارمة تستبعد ملايين الأجهزة من الترقية
عند إطلاق ويندوز 11 عام ألفين وواحد وعشرين رفعت مايكروسوفت متطلبات تشغيل النظام مقارنة بـويندوز 10 ومن أبرز الشروط وجود شريحة TPM 2.0 ودعم UEFI Secure Boot إضافة إلى استخدام معالج مدعوم من الأجيال التي حددتها الشركة.
وتبرر مايكروسوفت هذه المتطلبات بالسعي إلى توفير مستويات أعلى من الأمان والموثوقية إلا أن تطبيقها أدى إلى استبعاد عدد كبير من الأجهزة التي لا تزال قادرة على تشغيل ويندوز 10 بكفاءة لكنها لم تعد مؤهلة رسمياً للترقية إلى النظام الأحدث.
ليس بالضرورة أن يتوقف الكمبيوتر عن العمل فانتهاء دعم ويندوز 10 لا يعني أن الكمبيوتر سيتوقف عن العمل في اليوم التالي إذ يستطيع المستخدم مواصلة تشغيل النظام لكن المشكلة الأساسية تكمن في الأمان.
ومع توقف التحديثات الأمنية المنتظمة يصبح النظام بمرور الوقت أكثر عرضة للثغرات الأمنية والهجمات الإلكترونية كما قد تبدأ بعض البرامج والتطبيقات في التخلي تدريجياً عن دعم ويندوز 10 ما قد يجعل استخدام هذه الأجهزة أكثر صعوبة مستقبلاً.
مخاوف بيئية من نفايات إلكترونية ضخمة
وتقدر منظمة PIRG الأمريكية أن نحو أربعمائة مليون جهاز كمبيوتر قد لا يتمكن من الانتقال رسمياً إلى ويندوز 11 بسبب عدم توافقه مع متطلبات النظام محذرة من أن التخلص من هذه الأجهزة بدلاً من الاستمرار في استخدامها أو إعادة تأهيلها قد يؤدي إلى إنتاج كميات ضخمة من النفايات الإلكترونية.
وتشير تقديرات PIRG إلى أن التخلص من الأجهزة غير المؤهلة قد ينتج ما يقارب ملياراً وستة ملايين رطل من النفايات الإلكترونية ما يضيف عبئاً جديداً إلى مشكلة المخلفات التقنية المتزايدة عالمياً.
تكشف نهاية دعم ويندوز 10 عن مشكلة تتجاوز مجرد الانتقال إلى نظام تشغيل جديد ماذا يحدث للأجهزة التي لا تزال تعمل لكنها أصبحت قديمة من وجهة نظر البرمجيات.
ويرى نشطاء البيئة أن تسارع دورات تحديث البرمجيات والأجهزة يمكن أن يساهم في زيادة النفايات الإلكترونية خصوصاً عندما يكون سبب الاستغناء عن الكمبيوتر هو عدم توافقه مع متطلبات النظام الجديد وليس وجود عطل فعلي فيه.
بدائل متعددة أمام المستخدمين
أمام أصحاب أجهزة ويندوز 10 غير المتوافقة مع ويندوز 11 عدة خيارات من بينها برنامج التحديثات الأمنية الموسعة ESU من مايكروسوفت الذي يتيح الحصول على تحديثات أمنية لفترة إضافية وفق شروط البرنامج وصولاً إلى أكتوبر ألفين وسبعة وعشرين.
كما يمكن الانتقال إلى أنظمة تشغيل أخرى مثل لينكس الذي يضم توزيعات متعددة يمكن أن تكون مناسبة للأجهزة القديمة نسبياً أو ChromeOS Flex من غوغل المصمم للعمل على مجموعة واسعة من أجهزة الكمبيوتر.
وهناك أيضاً Windows 10 IoT Enterprise LTSC الذي يتمتع بفترة دعم أطول لكنه يختلف عن إصدارات ويندوز 10 الموجهة للمستهلكين كما أن استخدامه يخضع لمتطلبات وترخيص مناسبين.
ويمكن لإعادة استخدام الأجهزة أو ترقيتها أو تثبيت أنظمة تشغيل أخف عليها أن يمنحها سنوات إضافية من الخدمة كما تظل إعادة تدوير الأجهزة الإلكترونية بطريقة صحيحة خياراً أفضل من التخلص منها عشوائياً بما يساعد على الحد من الأثر البيئي للنفايات الإلكترونية. ولمتابعة آخر المستجدات التقنية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل عبر الموقع الرسمي لشركة مايكروسوفت للحصول على المعلومات الكاملة.









