alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسية

المغرب يشرع في بناء مخزون استراتيجي من الحبوب

58 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
 يشرع المغرب،في الاستعداد الفعلي لبناء مخزونه الوطني الاستراتيجي من الحبوب، انطلاقاً من الأسبوع المقبل، وذلك بعد فترة ركود شهدتها عملية الحصاد بسبب تزامنها مع عيد الأضحى وارتفاع تكاليف الجني. وكشفت معطيات من الفيدرالية الوطنية للمطاحن أن الدولة وضعت هدفاً طموحاً لتجميع ما بين 15 و20 مليون قنطار من القمح الوطني، سيُخصص منها 8 ملايين قنطار كاحتياطي استراتيجي لضمان الأمن الغذائي. ويهدف هذا المخزون، المدعوم بمنحة تخزين، إلى ضمان تزويد المطاحن بالقمح بشكل منتظم، تفادياً لأي انقباض محتمل في السوق، مع تشجيع الفلاحين على توجيه محاصيلهم نحو الطحن بدلاً من الاحتفاظ بها.

تحديات الحصاد ونقص الآليات الفلاحية

شهد موسم الحصاد الحالي حالة من الركود المؤقت، يعود بالأساس إلى تزامنه مع فترة عيد الأضحى، وما رافق ذلك من شح في وسائل النقل والآليات المخصصة للجني. ويعاني القطاع الفلاحي من تداعيات موجات الجفاف المتتالية التي امتدت لسبع سنوات، مما أثّر سلباً على قدرة الفلاحين على تجديد معداتهم وآلياتهم الزراعية. هذا الواقع الميداني فرض تكاليف إضافية على عملية الجني، وأخر قليلاً من وتيرة التجميع، قبل أن تستعد الانطلاقة الفعلية والفعالة لعملية جمع المحصول خلال الأسبوع المقبل، وسط تعبئة كاملة من طرف المجمعين وأصحاب المطاحن.

أهداف طموحة لتجميع المنتج الوطني

مع دخول الرسوم الجمركية المفروضة على القمح اللين المستورد حيز التنفيذ، تتجه الأنظار نحو تعزيز مكانة المنتج المحلي في السوق الوطنية. وقد رصدت الدولة هدفاً استراتيجياً يتمثل في تجميع ما بين 15 و20 مليون قنطار من القمح، على أن يُخصص من هذا المجموع مخزوناً احتياطياً يصل إلى 8 ملايين قنطار.

آلية المنح والخفض التدريجي للمخزون

لضمان دينامية السوق وعدم احتكار القمح، اعتمدت الدولة آلية ذكية تتمثل في منح تعويضات للمخزنين، بقيمة درهمين ونصف للقنطار كل 15 يوماً. ومع ذلك، فإن الهدف ليس بقاء القمح مخزناً لأطول فترة ممكنة، بل تمريره نحو دوائر الإنتاج. لذلك، تم برمجة خفض تدريجي لحجم المخزون الاستراتيجي، لينتقل من 8 ملايين قنطار إلى 6 ملايين نهاية شهر نونبر، ثم إلى 4 ملايين فقط نهاية يناير 2027. هذا التدرج يهدف إلى تحفيز الملاك على بيع محاصيلهم للمطاحن بشكل مستمر، وتنشيط الحركة الاقتصادية للقطاع بدلاً من الاتكال فقط على دعم التخزين.

جودة القمح المحلي ودعم السيادة الغذائية

يتميز القمح المغربي بجودة عالية ومردودية متميزة في عملية الطحن، مما يجعله خياراً مربحاً لأصحاب المطاحن مقارنة بالقمح المستورد من أوروبا أو أمريكا. ويعكس هذا التوجه رغبة قوية في تعزيز السيادة الغذائية للمملكة، والاعتماد على المنتج الوطني كركيزة أساسية لتغطية احتياجات السوق. وتتراوح أسعار القمح المحلي حالياً بين 240 و250 درهماً للقنطار الواحد، وذلك حسب جودة المحصول، مع الأخذ بعين الاعتبار الارتفاع الملحوظ في تكاليف اليد العاملة والنقل، مما يستدعي دعماً مستمراً للفلاحين لضمان استمرارية هذا العطاء الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter