
الولايات المتحدة تأمر مواطنيها.. غادروا إيران فوراً
في تطور أمني لافت، أصدرت السفارة الأمريكية الافتراضية في طهران – اليوم الجمعة 6 فبراير 2026 – تحذيراً أمنياً شديد اللهجة يحث جميع المواطنين الأمريكيين المتواجدين في إيران على مغادرة البلاد فوراً، واصفة الوضع بأنه “خطير للغاية” ويتطلب إجراءات عاجلة.
نص التحذير الرسمي: “غادروا إيران الآن”
جاء في البيان الأمني المنشور على الموقع الرسمي للسفارة الافتراضية:
“نحث المواطنين الأمريكيين على مغادرة إيران الآن. إذا كنت موجوداً في إيران، خطط للخروج فوراً باستخدام الوسائل التجارية المتاحة، ولا تعتمد على مساعدة الحكومة الأمريكية للإجلاء.”
وأضاف البيان أن الوضع الأمني في إيران “يتدهور بسرعة”، مع استمرار:
- الإجراءات الأمنية المشددة في مختلف المناطق.
- إغلاق طرق رئيسية وتعطيل حركة النقل العام.
- حجب واسع النطاق للإنترنت وتقييد الاتصالات الهاتفية (المحمول والثابت).
- مخاطر الاعتقال التعسفي أو الاحتجاز للمواطنين الأمريكيين دون تهم واضحة.
لماذا هذا التحذير الآن؟
السفارة لم تُفصح عن سبب محدد لإصدار التحذير في هذا التوقيت بالذات، لكن السياق الإقليمي يشير إلى عدة عوامل متراكمة:
- تصاعد التوترات الإيرانية-الأمريكية بعد سلسلة من المناوشات البحرية في الخليج.
- استمرار العقوبات الأمريكية الجديدة على قطاعات النفط والمصارف الإيرانية.
- تقارير عن تحركات عسكرية إيرانية قرب مضيق هرمز.
- مخاوف متزايدة من تصعيد عسكري محتمل في المنطقة، خاصة مع التوترات المتعلقة ببرنامج إيران النووي.
التحذير يُصنف ضمن فئة “الخطر الشديد” (Level 4: Do Not Travel)، وهي أعلى درجات التحذير الأمريكية، ويُجدد الدعوة السابقة للمواطنين الأمريكيين بعدم السفر إلى إيران إلا للضرورة القصوى.
ما الذي ينصح به الأمريكيون في إيران حالياً؟
- الخروج الفوري عبر الرحلات التجارية المتاحة (الرحلات إلى تركيا، الإمارات، قطر أو أرمينيا هي الأكثر شيوعاً).
- إعداد خطة طوارئ شخصية لا تعتمد على مساعدة السفارة، لأن الولايات المتحدة لا تملك تمثيلاً دبلوماسياً مباشراً في طهران.
- تجنب التجمعات، المظاهرات، أو المناطق الحساسة.
- حمل نسخ من الجواز والوثائق، وتسجيل الوجود في برنامج STEP (Smart Traveler Enrollment Program).
- الاتصال بالسفارة السويسرية في طهران (التي تمثل المصالح الأمريكية) في حالات الطوارئ.
دلالات التحذير على الوضع الإقليمي
هذا التحذير الجديد يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، خاصة بعد:
- تصريحات أمريكية متكررة حول “عدم استبعاد أي خيار” تجاه البرنامج النووي الإيراني.
- تقارير عن تعزيزات عسكرية أمريكية في الخليج.
- استمرار الاشتباكات غير المباشرة بين إيران وإسرائيل عبر وكلاء في المنطقة.
السفارة الافتراضية تُجدد التأكيد على أن الوضع قد يتغير “بسرعة وبدون سابق إنذار”، وأن القدرة على تقديم المساعدة القنصلية محدودة للغاية داخل إيران.



















