قضبان تصنع التنمية.. وزير النقل يتابع ملحمة القطار الكهربائي السريع

في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات البنية التحتية العملاقة، أجرى الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، جولة تفقدية لمتابعة التقدم في أعمال تنفيذ الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع (السخنة / العلمين / مطروح).

رافق الوزير خلال الجولة المهندس وجدي رضوان نائب الوزير للجر الكهربائي والسكك الحديدية، واللواء طارق جويلي رئيس الهيئة القومية للأنفاق، حيث تابع معدلات تنفيذ تشطيبات المحطات، والأعمال الصناعية، وتركيب القضبان، وموقف وصول الوحدات المتحركة.

وتفقد وزير النقل أعمال إنشاء وتنفيذ الورشة العملاقة للخط الأول بحدائق أكتوبر، المقامة على مساحة 578 فدانًا، والتي تُعد واحدة من أكبر وأهم مراكز صيانة وتشغيل القطارات في المنطقة، ويتم تنفيذها بواسطة تحالفين:
الأول تحالف (أوراسكوم – الرواد) للأعمال المدنية والمعمارية والبنية التحتية والأعمال الكهروميكانيكية، والثاني تحالف (Siemens – أوراسكوم – المقاولون العرب) لتنفيذ أعمال السكة وأنظمة الإشارات والإمداد بالطاقة والتحكم.
واطلع الوزير على المخطط التفصيلي للورشة، والتي سيتم من خلالها تشغيل الخطوط الثلاثة للشبكة، وإجراء العمرات الجسيمة والخفيفة للقطارات، وأعمال الغسيل والدهان وتجديد العربات، فضلًا عن تخزين مختلف أنواع القطارات بسعة تصل إلى 50 قطارًا وجرارًا، مع توفير مخازن لقطع الغيار.
وتضم الورشة 46 مبنى من بينها مبنى العمرة الجسيمة المقام على مساحة 67 ألف متر مسطح، ومبنى التحكم والتشغيل للخطوط الثلاثة، والذي يُعد من أكبر مراكز التحكم في القطارات السريعة بإفريقيا والشرق الأوسط.
وخلال الجولة، تفقد الوزير مباني تجميع وتخزين القطارات، ومبنى الغسيل اليدوي، ومكان تجميع قطار الفيلارو، ومبنى فحص العجلات وتزويد خزانات المياه، موجهًا بتكثيف الأعمال على مدار الساعة، والالتزام بأعلى معايير الجودة، نظرًا للدور الحيوي للورشة في ضمان التشغيل الآمن والفعال لمنظومة النقل السريع.
كما استعرض الوزير التقدم في تشطيبات المحطات، ومخطط حركة الركاب، وتوافر المصاعد، وخطط الاستغلال الاستثماري للمساحات، إضافة إلى متابعة قطاعات المسار التي تم تسليمها لتحالف التنفيذ، حيث تم الانتهاء من تركيب القضبان بطول 88.3 كم شرق النيل، و18 كم غرب النيل، و27 كم بالقطاع الشمالي.
وأكد وزير النقل أن تنفيذ شبكة القطار الكهربائي السريع يمثل ملحمة وطنية كبرى، موضحًا أن تشغيل الخط الأول يحقق الربط البري بين البحرين الأحمر والمتوسط، ليكون بمثابة قناة سويس جديدة على قضبان.
وأشار إلى أن المشروع يمثل نقلة نوعية في منظومة النقل الجماعي الأخضر المستدام، ويُسهم في خفض الانبعاثات الكربونية، ودعم التحول الأخضر، وتحقيق رؤية مصر 2030، مؤكدًا أن أهمية المشروع تمتد لأبعاد اقتصادية وتنموية شاملة تشمل دعم الاستثمار، والتنمية الصناعية والعمرانية، وخلق فرص العمل، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات.



