alalamiyanews.com

رياضة

مصادر: انفصال ودي بين الركراكي والمنتخب المغربي

60 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

كشفت مصادر موثوقة ومقربة جداً من دوائر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن وليد الركراكي لم يعد مدرباً للمنتخب الوطني الأول. الاتفاق على الانفصال تم بالتراضي التام بين الطرفين، ولم يتبقَ سوى الإعلان الرسمي الذي يُنتظر خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة. هذا القرار، الذي نقلته مصادر اعلامية يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، يُنهي فعلياً حقبة كانت مزيجاً من الإنجازات التاريخية والإخفاقات المؤلمة.
الطريق إلى الانفصال: استقالة شفهية وتريث استراتيجي
رغم استمرار الركراكي وطاقمه في أداء مهامهم بشكل طبيعي خلال الأشهر التي تلت الإقصاء المبكر من كأس أمم إفريقيا 2025، إلا أن المصادر نفسها أكدت أن الناخب الوطني قدم استقالته شفهياً إلى رئيس الجامعة فوزي لقجع منذ فترة، معبراً عن رغبته الصريحة في التنحي. السبب الرئيسي الذي ذكره هو شعوره بالمسؤولية الكاملة عن الخروج المبكر من البطولة القارية التي أُقيمت على أرض المغرب وأمام جماهيره المتعطشة للقب أول منذ 1976.
الجامعة، من جانبها، تعاملت مع الاستقالة بحكمة وتريث. فضّلت عدم إحداث فراغ فني مفاجئ في توقيت حساس، وانتظار اللحظة المناسبة لإتمام الانتقال السلس إلى المدرب الجديد. هذا التريث سمح للركراكي بقيادة المنتخب في بعض المباريات الأخيرة من تصفيات كأس العالم، لكن الاتفاق النهائي على الانفصال أصبح واقعاً.
عقد الركراكي مع الجامعة كان يمتد رسمياً حتى ما بعد نهائيات كأس العالم 2026، لكن الإخفاق القاري كان القشة التي قصمت ظهر البعير. الإقصاء من دور الستة عشر أمام منتخب متواضع نسبياً أثار موجة غضب جماهيري واسعة، وترك أثراً نفسياً عميقاً لدى المدرب نفسه الذي شعر أن استمراره قد يعيق عملية التجديد والتطوير.
إرث الركراكي: من قمة قطر إلى خيبة كأس إفريقيا
وليد الركراكي لن يُمحى اسمه من تاريخ الكرة المغربية. هو الرجل الذي قاد الأسود إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر، محققاً أعظم إنجاز عربي وإفريقي في تاريخ البطولة. الفوز على إسبانيا بركلات الترجيح، إقصاء البرتغال، مواجهة فرنسا في نصف النهائي.. كلها لحظات تحولت إلى أساطير شعبية، وجعلت المغرب يحتل مكانة عالمية غير مسبوقة.
لكن الإرث نفسه يحمل جانباً آخر. بعد ذلك الإنجاز التاريخي، واجه الركراكي صعوبة كبيرة في الحفاظ على الزخم نفسه:

أداء باهت في كأس أمم إفريقيا 2023 (الإقصاء من دور المجموعات).
نتائج متذبذبة في تصفيات كأس العالم 2026.
انتقادات تكتيكية متكررة حول الاعتماد المفرط على بعض الأسماء، وقلة التجديد في التشكيلة.
الإقصاء المبكر من كأس أمم إفريقيا 2025 على أرض الوطن، وهو ما كان بمثابة الضربة القاضية.

رحيله اليوم يُنهي صفحة كانت مزيجاً من الفخر الوطني الكبير والإحباط الجماعي، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة مليئة بالتحديات والآمال.
الجامعة تستعد لمرحلة جديدة.. والبحث عن خليفة جارٍ
منذ أسابيع، بدأت الجامعة الملكية اتصالاتها مع أسماء متعددة، محلية وأجنبية، لاختيار الربان الجديد. الهدف واضح: مدرب يستطيع التعامل مع مجموعة نجوم محترفين في أوروبا، يمتلك رؤية تكتيكية حديثة، ويحظى بدعم جماهيري واسع لتجنب أي صدمة إضافية.
من المرتقب أن يشرف المدرب الجديد على معسكر شهر مارس المقبل، الذي يتضمن مباراتين وديتين أمام الإكوادور (27 مارس) وباراغواي (31 مارس). هاتان المباراتان ستكونان أول اختبار حقيقي للجهاز الفني الجديد، قبل استكمال تصفيات كأس العالم واستضافة كأس أمم إفريقيا 2027 والتحضير لـكأس العالم 2030 كدولة مضيفة مشتركة.
 وما هي التحديات القادمة؟

أعاد للمنتخب هيبته الدولية وجعله اسماً مرعباً في القارات.
أثبت أن المدرب المحلي قادر على المنافسة عالمياً.
لكنه عجز عن ترجمة الإنجاز القطري إلى استمرارية، ولم ينجح في تجديد الدماء أو تطوير أسلوب لعب يتناسب مع الجيل الجديد.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق