alalamiyanews.com

حتى جرعة واحدة قد تترك أثرًا لسنوات.. دراسة تكشف تأثير المضادات الحيوية على أمعاء الإنسان

0 Shares
10 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

كشفت دراسة علمية حديثة أن استخدام المضادات الحيوية قد يترك تأثيرات طويلة الأمد على الميكروبيوم المعوي – وهو مجتمع البكتيريا النافعة التي تعيش في الأمعاء – وقد تستمر هذه التأثيرات لعدة سنوات بعد تناول الدواء.

ووفقًا للدراسة التي قادها باحثون من Uppsala University في السويد، فإن استخدام المضادات الحيوية يمكن أن يغير تركيبة البكتيريا في الأمعاء لمدة تتراوح بين 4 إلى 8 سنوات بعد العلاج.

حتى جرعة واحدة قد تترك أثرًا

أوضح الباحثون أن دورة علاج واحدة فقط من بعض أنواع المضادات الحيوية قد تترك آثارًا طويلة المدى على تنوع البكتيريا في الأمعاء.

وقال الباحث Gabriel Baldanzi إن بيانات الدراسة أظهرت ارتباطًا واضحًا بين استخدام المضادات الحيوية في الماضي وتركيبة البكتيريا الموجودة في الأمعاء لدى الشخص في الوقت الحالي.

تحليل بيانات نحو 15 ألف شخص

اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات 14,979 شخصًا بالغًا في السويد، حيث قام العلماء بمقارنة تاريخ استخدام المضادات الحيوية لدى المشاركين مع عينات من البكتيريا الموجودة في أمعائهم.

وقد ساعد السجل الوطني للأدوية في السويد الباحثين على معرفة جميع المضادات الحيوية التي حصل عليها المشاركون خلال السنوات السابقة، ثم تم ربط هذه البيانات بنتائج تحليل الميكروبيوم.

بعض المضادات الحيوية أكثر تأثيرًا

أظهرت النتائج أن التأثير يختلف باختلاف نوع المضاد الحيوي المستخدم.

وكانت أقوى التغيرات مرتبطة باستخدام:

  • Clindamycin

  • Fluoroquinolones

  • Flucloxacillin

بينما كان تأثير Penicillin V أقل وأقصر مدة مقارنة بالأنواع الأخرى.

لماذا يهم الميكروبيوم؟

يؤدي الميكروبيوم المعوي دورًا مهمًا في العديد من وظائف الجسم، مثل:

  • دعم الجهاز المناعي

  • المساعدة في الهضم

  • تنظيم عملية التمثيل الغذائي

وقد ربطت دراسات سابقة بين الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية وزيادة خطر الإصابة ببعض الأمراض مثل السكري من النوع الثاني أو التهابات الجهاز الهضمي.

لا غنى عن المضادات الحيوية

رغم هذه النتائج، يؤكد الباحثون أن المضادات الحيوية تبقى أدوية منقذة للحياة عند استخدامها لعلاج العدوى البكتيرية الخطيرة.

لكنهم يشددون على أهمية الاستخدام المسؤول للمضادات الحيوية واختيار النوع المناسب عند وجود أكثر من خيار علاجي فعال، لتقليل تأثيرها على البكتيريا النافعة في الأمعاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق