
في ختام أسبوعين من البحث المحموم والترقب المؤلم، عثرت فرق الإنقاذ، اليوم الأربعاء 11 مارس 2026، على جثة الطفلة الصغيرة سندس في مجرى أحد الأودية بضواحي مدينة شفشاون، لتنهي بذلك قصة اختفاء غامضة استنفرت السلطات المحلية وحشوداً من المتطوعين، وخلفت موجة من الحزن والأسى في صفوف الساكنة المحلية والعائلات المغربية جمعاء.
عمليات بحث مكثفة بمشاركة واسعة من السلطات والمتطوعين
بدأت قصة الاختفاء المأساوية في 25 فبراير 2026، عندما غادرت الطفلة سندس، التي لا يتجاوز عمرها سنتين، منزل أسرتها في لحظة غفلة، لتكتشف العائلة غيابها وتباشر فوراً عمليات البحث في المحيط القريب. ومع تعقد الساعات، تم إشعار السلطات المحلية التي أطلقت حملة تمشيط واسعة شملت الأزقة المجاورة والمناطق الجبلية الوعرة ومجرى الوادي القريب، بمشاركة عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية، إلى جانب متطوعين من أبناء الدواوير المجاورة الذين تجندوا بحثاً عن الطفلة المفقودة.
اكتشاف الجثة وإجراءات التحقيق القانونية
وفق المعطيات المتوفرة، تمكنت فرق الإنقاذ من العثور على جثة الطفلة داخل الوادي القريب من المكان الذي اختفت فيه، بعد أن ساهم العثور على حذاء يعتقد أنه يعود لها في توجيه جهود البحث نحو هذا الموقع. وفور التأكد من الاكتشاف المأساوي، انتقلت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي إلى عين المكان، حيث تم نقل الجثة وفق الإجراءات القانونية المعمول بها لإخضاعها للمعاينة الطبية والتشريح، بهدف تحديد السبب الدقيق للوفاة وكشف جميع ملابسات هذه الواقعة الأليمة.
حزن واسع وتساؤلات حول ظروف الاختفاء والوفاة
خلف نبأ العثور على جثة الطفلة سندس صدمة وحزناً عميقين في صفوف ساكنة منطقة شفشاون، بعد أيام طويلة من الترقب والأمل في عودتها سالمة إلى أحضان عائلتها. ولا تزال الأبحاث والتحقيقات متواصلة تحت إشراف النيابة العامة والجهات المختصة لتحديد جميع الظروف المرتبطة بهذه الحادثة المؤسفة، خاصة أن ظروف اختفاء الطفلة الصغيرة وطريقة العثور على جثتها تثير العديد من التساؤلات التي تحتاج إلى إجابات شافية.
دروس مؤلمة حول سلامة الأطفال واليقظة الأسرية
تعيد هذه المأساة المؤلمة طرح إشكالية حماية الأطفال الصغار وضمان سلامتهم في المناطق القروية وشبه الحضرية، حيث تدعو جمعيات حماية الطفولة وخبراء الأمن الأسري إلى تعزيز اليقظة والانتباه من طرف الأولياء، خاصة مع الأطفال في سن مبكرة لا يدركون مخاطر البيئة المحيطة. كما تؤكد على أهمية التنسيق السريع مع السلطات المختصة عند أي حالة اختفاء، وتثمين جهود المتطوعين وعناصر الإنقاذ الذين يضحون بوقتهم وجهدهم في مثل هذه الحالات الإنسانية الحساسة.










