
بن محمود يقرر مغادرة الجهاز التقني للمنتخب المغربي بعد رحيل “الكراكي”
0
Shares
في خطوة تعكس رغبته في خوض تجربة تدريبية مستقلة كمدرب أول، أعلن الإطار الوطني المخضرم رشيد بن محمود عن قراره بعدم مواصلة عمله ضمن الطاقم التقني للمنتخب المغربي لكرة القدم، معلناً بذلك نهاية فصل مهم من مسيرته المهنية التي امتدت لسنوات كأحد الركائز الأساسية في الإدارة الفنية لأسود الأطلس. ويأتي هذا القرار في مرحلة انتقالية حساسة تعيشها الكرة المغربية، عقب رحيل المدرب وليد الركراكي وتعيين محمد وهبي على رأس الجهاز التقني للمنتخب الأول، مما يعيد ترتيب الأوراق داخل المنظومة الفنية للكرة الوطنية.
اعتذار عن عرضين متتاليين واختيار واضح للاستقلالية التدريبية
وفق مصادر مطلعة، فقد تلقت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم اعتذاراً رسمياً من رشيد بن محمود عن قبول عرضها للاستمرار ضمن الجهاز التقني الجديد كمدرب مساعد للمدير الفني محمد وهبي، كما رفض أيضاً مقترحاً ثانياً لتولي منصب “منسق تقني” داخل الجامعة. ويبدو أن بن محمود، الذي رافق المنتخب المغربي في محطات مهمة منها كأس العالم 2022 بقطر، فضل إنهاء ارتباطه المؤسسي بالمنتخب في هذه المرحلة، بحثاً عن فرصة لقيادة مشروع تدريبي خاص به يتحمل فيه المسؤولية الكاملة كمدرب أول، بعد سنوات طويلة قضاها في أدوار مساندة إلى جانب مدربين كبار.
من مساعد مدرب إلى طموح قيادة مشروع تدريبي مستقل
تعكس خطوة بن محمود رغبة واضحة في التحرر من دور “المساعد” الذي لازمه لسنوات، والخوض في تجربة تدريبية يتقلد فيها زمام الأمور بشكل كامل. فقد اكتسب الإطار الوطني خبرة واسعة ومعرفة عميقة بملفات الكرة المغربية والدولية خلال مساره الطويل، خاصة خلال الفترة الذهبية التي عاشها المنتخب المغربي تحت قيادة وليد الركراكي، والتي توجت بأداء تاريخي في مونديال قطر. والآن، يبدو أن بن محمود يستشعر أن الوقت قد حان لتحويل هذه الرصيد المعرفي والخبراتي إلى مشروع قيادي خاص، سواء على مستوى الأندية المحلية أو على مستوى منتخبات أخرى تبحث عن كفاءات مغربية مؤهلة.
مرحلة انتقالية في الجهاز التقني للأسود وإعادة بناء الفريق
يأتي قرار بن محمود في سياق إعادة هيكلة شاملة للجهاز التقني للمنتخب المغربي، حيث يسعى المدرب الجديد محمد وهبي إلى تشكيل طاقم عمل يتوافق مع رؤيته الفنية ومنهجيته في التدبير. ورغم أن رحيل بن محمود يمثل خسارة للخبرة والمعرفة التي كان يجسدها داخل العرين، إلا أن هذه التحولات تعتبر طبيعية في المسار المهني لأي منتخب وطني يمر بمراحل تجديد وتطور. ويبقى الأهم هو ضمان استمرارية الأداء المتميز للأسود والحفاظ على المكتسبات التي تحققت في السنوات الأخيرة، مع الانفتاح على دماء جديدة وأفكار مبتكرة تواكب تطور الكرة العالمية.
مسار مهني حافل وآفاق مستقبلية واعدة
يُذكر أن رشيد بن محمود رافق المنتخب المغربي في محطات مفصلية، وساهم بشكل كبير في إعداد اللاعبين فنياً وبدنياً ونفسياً، خاصة خلال الاستحقاقات الكبرى. وخبرته الواسعة في مجال التحضير الفني وتحليل المباريات وإدارة المجموعات تجعله مرشحاً قوياً لقيادة مشاريع تدريبية طموحة في المستقبل القريب. سواء اختار بن محمود التوجه نحو التدريب على مستوى الأندية المحترفة، أو خوض غمار التجربة على مستوى المنتخبات الوطنية الأخرى، فإن مساره المهني يزخر بإمكانيات كبيرة قد تمنحه فرصة لإثبات كفاءته كمدرب أول قادر على صنع الفارق.



















