alalamiyanews.com

رسميا.. أمريكا تفرض “ضمان تأشيرة” بـ15 ألف دولار على الجزائريين والسنغاليين للمونديال

0 Shares
65 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
 فرضت الولايات المتحدة الأمريكية رسمياً نظاماً جديداً يُعرف بـ”ضمان التأشيرة” (Visa Bond)، يُطلب بموجبه من المسافرين من دول محددة دفع مبلغ مالي يصل إلى 15,000 دولار كضمان مالي قبل منحهم تأشيرة دخول للأراضي الأمريكية. ويأتي هذا القرار في توقيت حساس، على بعد أشهر قليلة من انطلاق كأس العالم 2026 التي تستضيفها أمريكا совместно مع كندا والمكسيك، مما يثير تساؤلات حول تأثيره على الجماهير واللاعبين القادمين من الدول المعنية.
قائمة الدول المعنية وتداعياتها على المشجعين العرب والأفارقة
بحسب  تقرير لصحيفة “ذا أتليتيك” التابعة لنيويورك تايمز يشمل “برنامج ضمانات التأشيرة التجريبي” مواطني 50 دولة، من بينها خمس دول تأهلت لنهائيات المونديال. وقد كان المواطنون الجزائريون، إلى جانب نظرائهم في الرأس الأخضر والسنغال وكوت ديفوار، أول من تأثر بهذا القرار منذ 21 يناير الماضي. كما أُضيفت تونس إلى القائمة الأسبوع الماضي، على أن يدخل الإجراء حيز التنفيذ الكامل بالنسبة لها ابتداءً من 2 أبريل الجاري. ويُشترط على المشجعين الراغبين في حضور العرس الكروي إيداع المبلغ المطلوب كضمان لاستعادة أموالهم لاحقاً، مما قد يُثقل كاهل العديد من العائلات ويحد من قدرة الجماهير على السفر.
اللاعبون في المربع الصعب.. لا استثناءات مضمونة
أكدت التقرير أن القرار الأمريكي لا يستثني تلقائياً اللاعبين المشاركين في كأس العالم، مما يضع الاتحادات الوطنية واللاعبين أنفسهم أمام تحدي إداري وقانوني جديد. ومن المرجح أن يتقدم اللاعبون الذين لا يحملون تأشيرات أمريكية سارية المفعول بطلبات للحصول على تأشيرات من نوع B-1 أو B-2 أثناء فترة البطولة، ما يعني أنهم قد يخضعون أيضاً لشرط إيداع الضمان المالي. وتُشير المعطيات إلى أن الفيفا تضغط على إدارة ترامب لمنح استثناءات للاعبين وأطقم الفرق، لكن حتى الآن لا توجد ضمانات رسمية بهذا الشأن.
معايير صارمة وآلية استرداد الأموال
قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية  لـصحيفة “ذا أتليتيك” إن جميع المتقدمين للحصول على التأشيرة، بغض النظر عن أعمارهم أو وظائفهم، يخضعون لنفس المعايير القانونية ويجب أن يثبتوا أهليتهم والتزامهم بشروط التأشيرة. وأوضح أن من يغادر الولايات المتحدة في الوقت المحدد قبل انتهاء صلاحية تأشيرته سيستعيد أمواله بالكامل، مشيراً إلى أن متطلب ضمان التأشيرة ليس بأثر رجعي ولا ينطبق على حاملي التأشيرات الحالية الصالحة. وتُفحص جميع الطلبات حالة بحالة من قبل الموظفين القنصليين، مما يمنحهم هامش تقدير في تقييم كل ملف على حدة.
إمكانية الإعفاءات.. بين المصلحة الوطنية والتقدير القنصلي
ينص البرنامج الأمريكي على أنه لا توجد “إجراءات رسمية” محددة لتقديم طلب للحصول على إعفاء من دفع الضمان المالي. ومع ذلك، يمكن للموظفين القنصليين تحديد ما إذا كان منح إعفاء “سيخدم مصلحة وطنية أو مصلحة إنسانية”، وذلك استناداً إلى غرض سفر المتقدم وطبيعة وظيفته. ويُترك الباب مفتوحاً أمام الاتحادات الرياضية والجهات الرسمية لتقديم طلبات استثنائية، لكن القرار النهائي يبقى خاضعاً للتقدير الإداري والسياسي في ظل الأجواء المشحونة قبل المونديال.
تداعيات محتملة على المشاركة الأفريقية والعربية
يُجمع مراقبون على أن فرض ضمان التأشيرة بـ15,000 دولار قد يُحدّ من الحضور الجماهيري للدول الأفريقية والعربية في مونديال 2026، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه العديد من العائلات. كما يطرح القرار إشكاليات لوجستية وقانونية للفرق المشاركة، التي قد تضطر للتعامل مع إجراءات معقدة لضمان حضور لاعبيها دون عوائق. وتبقى الأنظار موجهة نحو الفيفا والجهات المنظمة للبطولة، للتحرك العاجل لإيجاد حلول استثنائية تحفظ حق اللاعبين والجماهير في المشاركة في العرس الكروي العالمي دون عوائق مالية مجحفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق