alalamiyanews.com

84% من نفط هرمز لآسيا.. الصين والهند واليابان وكوريا الأكثر تضرراً

0 Shares
65 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
كشف تقرير اقتصادي، اليوم الجمعة 3 أبريل 2026، أن 84% من النفط الذي يعبر مضيق هرمز يتجه إلى دول شرق آسيا، مما يجعل الهند والصين وكوريا الجنوبية واليابان الأكثر تضرراً من إغلاق الممر الحيوي، في ظل الحرب الدائرة منذ 28 فبراير. ويضع هذا الواقع الاقتصادات الآسيوية الكبرى أمام تحدي وجودي لأمنها الطاقي، حيث تعتمد هذه الدول بشكل حاسم على النفط الخليجي، مما يهدد نموها الاقتصادي واستقرار أسواقها في حال استمرار تعطيل الملاحة، ويدفعها للبحث عن بدائل صعبة ومكلفة في وقت قياسي.

تفاصيل التدفق النفطي والنسب المئوية للدول المستوردة

أظهرت البيانات التحليلية لحركة الملاحة في مضيق هرمز قبل الأزمة أن المضيق يشهد عبور حوالي 120 ناقلة نفط يومياً، تحمل ما يقارب 21 مليون برميل من النفط الخام ومكثفات الغاز، أي حوالي 20% من الاستهلاك العالمي. وبحسب الإحصائيات، تتجه 84% من هذه الكميات إلى أربع دول آسيوية رئيسية: الصين تستحوذ على النسبة الأكبر بـ35%، تليها الهند بـ22%، ثم اليابان بـ15%، وكوريا الجنوبية بـ12%، بينما تذهب النسبة المتبقية 16% إلى دول أخرى. ويعني إغلاق المضيق حرمان هذه الدول من مصدر حيوي للطاقة، مما يهدد قطاعات النقل والصناعة والكهرباء بالشلل الجزئي أو الكلي.

خلفية الاعتماد الآسيوي على نفط الخليج العربي

تعتمد دول شرق آسيا اعتماداً شبه كلي على نفط دول الخليج العربي المار عبر مضيق هرمز، نظراً لقرب المسافة الجغرافية وتكلفة النقل المنخفضة مقارنة بمصادر بديلة. وتُعد الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، المستورد الأول للنفط من المنطقة، حيث تحتاج يومياً إلى أكثر من 7 ملايين برميل من الخليج لتغذية مصانعها وقطاع النقل المتنامي. أما الهند، فتعتمد بنسبة 60% على الواردات النفطية الخارجية، معظمها من الخليج. وبالنسبة لليابان وكوريا الجنوبية، فتمثل واردات الخليج حوالي 80% و70% من احتياجاتهما على التوالي، مما يجعل أي انقطاع في الإمدادات كارثة اقتصادية بامتياز.

ردود الفعل الآسيوية والبدائل المتاحة

  • أعلنت الصين عن تفعيل احتياطياتها الاستراتيجية للنفط لمدة 90 يوماً
  • دعت الهند إلى اجتماع طارئ لوزراء الطاقة في منظمة شنغهاي
  • بدأت اليابان وكوريا مفاوضات مع دول إفريقية وأسيوية لزيادة الإمدادات
ويرى خبراء الطاقة أن البدائل المتاحة محدودة ومكلفة، حيث تتطلب شحنات من غرب إفريقيا أو الأمريكيتين وقتاً أطول وتكاليف نقل أعلى بنسبة 40-60%، كما أن الطاقة الإنتاجية الإضافية للدول غير الخليجية لا تكفي لسد الفجوة في المدى القصير.

ماذا بعد؟

تبقى الأيام القادمة حاسمة لمعرفة ما إذا كانت الدبلوماسية ستنجح في إعادة فتح المضيق، أو إذا ستضطر الدول الآسيوية إلى فرض تقنين للوقود. ومن المرتقب أن تشهد الأسواق الآسيوية ارتفاعاً جنونياً في أسعار المحروقات والطاقة، مع تأثيرات مباشرة على التضخم والنمو الاقتصادي. ويبقى السؤال الأبرز: هل ستنجح آسيا في تحمل صدمة الطاقة، أم أن الأزمة ستدفعها للضغط على إيران والولايات المتحدة للتفاوض؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق