alalamiyanews.com

الإسكوا تحذر: 5 ملايين عربي مهددون بانعدام الأمن الغذائي

0 Shares
57 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
حذرت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) من أن ارتفاع أسعار الغذاء العالمية بنسبة 20% قد يتسبب بوقوع خمسة ملايين شخص إضافي في دائرة انعدام الأمن الغذائي في البلدان العربية متوسطة ومنخفضة الدخل. وأشارت اللجنة في دراسة جديدة إلى أن الخطر بات مباشراً ومتنامياً خاصة بالنسبة للبلدان الهشة والمتأثرة بالنزاعات، والتي تعتمد بشكل كبير على الواردات الغذائية وتواجه حيزاً مالياً محدوداً، في ظل تداعيات الحرب المستمرة في الشرق الأوسط التي تعطل سلاسل الإمداد العالمية وتؤثر على استقرار الأسواق الإقليمية.

تفاصيل التحذير الأممي وتأثير ارتفاع الأسعار على الفئات الهشة

كشفت الإسكوا في دراستها المعنونة “الصراع وتداعياته: تفاقم الآثار والمخاطر على نظم الطاقة والمياه والغذاء في المنطقة العربية”، أن تجارة الطاقة واجهت تعطيلاً فورياً على صعيد الاقتصاد الكلي، حيث تراجعت صادرات النفط الخام من منطقة الخليج بنسبة تتراوح بين 75 و90% منذ بدء الحرب، بينما ارتفعت أسعار النفط لتتجاوز 112 دولاراً للبرميل الواحد نتيجة الإغلاق شبه التام لمضيق هرمز. وأوضحت أن هذه العراقيل أدت إلى زيادة التضخم وتوسيع العجز المالي وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، مما يفاقم الضغوط على الأسر ذات الدخل المحدود ويدفع بملايين الأشخاص نحو الفقر وانعدام الأمن الغذائي.

خلفية الأزمة: حرب الشرق الأوسط وتعطيل سلاسل الإمداد

تأتي هذه التحذيرات في سياق التصعيد العسكري المستمر في منطقة الشرق الأوسط، والذي أثر بشكل مباشر على البنى التحتية الحيوية وسلاسل التوريد الإقليمية. وتشير الدراسة إلى بروز مخاطر مقلقة تتهدد الأمن المائي، حيث يعتمد نحو 40 مليون شخص في دول مجلس التعاون الخليجي على مياه التحلية المستخرجة من الخليج، مما يجعلهم أكثر عرضة لأي ضرر قد يصيب البنية التحتية للطاقة أو التحلية، إلى جانب مخاطر تلوث مياه البحر الناجم عن النزاع، وهو وضع قد يتحول بسرعة إلى أزمة إنسانية لعدم قدرة الأسر على تخزين المياه للحالات الطارئة.

ردود الفعل: دعوات للتعاون العاجل وحماية سلاسل التوريد

نقلت اللجنة عن الأمين التنفيذي للإسكوا بالإنابة، مراد وهبه، تأكيده أن هذه الأرقام والمؤشرات تستدعي تعاونا عاجلا ومنسقا لحماية سلاسل الإمداد الأساسية عبر اعتماد أنظمة الإنذار المبكر، وتخزين احتياطات استراتيجية، وتنويع مسارات التجارة، وتسريع الاستثمار في نظم بديلة ومرنة للطاقة والمياه والغذاء. وحذر وهبه من أنه بدون تدخل سريع، قد تؤدي الآثار المتراكمة للنزاع إلى تعميق هوة الفقر والتسبب باضطرابات اجتماعية في البلدان الهشة، وتقويض التقدم المحرز في مجال التنمية المستدامة في المنطقة العربية.

ماذا بعد؟ سيناريوهات محتملة ورهانات المستقبل

تبقى المنطقة العربية أمام مفترق طرق حاسم، حيث يتوقف مستقبل الأمن الغذائي والمائي على قدرة الحكومات والمنظمات الإقليمية والدولية على التنسيق الفعّال وتبني سياسات استباقية. ويُتوقع أن تشهد الأسابيع القادمة تحركات دبلوماسية مكثفة لتأمين ممرات إمداد بديلة وضخ مساعدات عاجلة للفئات الأكثر تضرراً، بينما يبقى الرهان الأكبر على الاستثمار في الحلول المستدامة كالتحلية بالطاقة المتجددة والزراعة الذكية مناخياً، لضمان صمود المجتمعات العربية في وجه التحديات المتزايدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق