أخبار العالمالرئيسيةسياسة
الحرس الثوري ينشر خريطة المسارات الآمنة بهرمز لتفادي الألغام

نشرت بحرية الحرس الثوري الإيراني خريطة للمسارات البديلة للملاحة في مضيق هرمز من بحر عمان شمالاً نحو جزيرة لارك، ومن الخليج عبر جنوب الجزيرة، لتفادي الألغام البحرية. ودعت القوات البحرية جميع السفن التي تنوي عبور المضيق إلى التنسيق معها واستخدام المسارات البديلة “حتى إشعار آخر” لضمان السلامة الملاحية والحماية من الاصطدام المحتمل بالألغام. يأتي هذا الإعلان في ظل حالة عدم الاستقرار التي يشهدها المضيق بين الإغلاق التام والفتح المشروط، بعد الهدنة الهشة بين واشنطن وطهران. وتعكس هذه الخطوة التعقيدات الأمنية الراهنة في أحد أهم الممرات المائية العالمية، مما يثير تساؤلات حول السيطرة الفعلية على المضيق ومستقبل الملاحة البحرية في المنطقة.
تفاصيل الخريطة الإيرانية والمسارات البديلة للملاحة
أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني عن نشر خريطة تفصيلية توضح المسارات الآمنة للدخول والخروج عبر مضيق هرمز، داعية جميع السفن إلى اتباعها لتفادي الألغام البحرية. وحدد البيان مسار الدخول من بحر عمان باتجاه الشمال مروراً بجزيرة لارك ثم الاستمرار نحو الخليج، بينما يكون مسار الخروج من الخليج عبر جنوب جزيرة لارك والاستمرار نحو بحر عمان. وشدد البيان على ضرورة التنسيق مع القوات البحرية للحرس الثوري “حتى إشعار آخر”، نظراً للحالة الحربية في الخليج ومضيق هرمز واحتمال وجود أنواع مختلفة من الألغام المضادة للسفن في ممر الازدحام الرئيسي للمضيق.
حالة عدم الاستقرار في المضيق والهدنة الهشة
تتحدث آخر التطورات التي تشهدها المنطقة عن أن مضيق هرمز “يواصل حالة من عدم الاستقرار”، حيث يتأرجح وضعه بين “الإغلاق التام” و”الفتح المشروط”، وذلك بعد إعلان هدنة يمكن وصفها بالهشة بين واشنطن وطهران. ورغم مرور أيام على وقف إطلاق النار، يبقى الغموض يلف الوضع الأمني في المضيق الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية. وتثير المنشورات الإيرانية حول الألغام والمسارات البديلة قلقاً متزايداً لدى شركات الشحن العالمية وشركات التأمين، التي قد تضطر لإعادة تقييم مخاطر المرور عبر المضيق أو تغيير مساراتها بتكاليف إضافية كبيرة.
غموض أمريكي حول السيطرة على المضيق والرسوم
من جانبها، رفضت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت الرد على سؤال بخصوص “من يتحكم بمضيق هرمز الآن”، في إشارة إلى الغموض الذي surrounds الوضع الراهن. ورداً على سؤال حول فرض رسوم من قبل الإيرانيين على السفن التي تعبر المضيق ولماذا ستسمح الولايات المتحدة بذلك، قالت ليفيت: “هذا أمر لم نقبله بشكل نهائي والشراكة المقترحة كانت مبادرة من الرئيس دونالد ترامب”. وتُظهر هذه التصريحات الحذر الأمريكي في التعامل مع الملف، مما يعكس التعقيدات الدبلوماسية والعسكرية المحيطة بالمضيق في ظل التهدنة الهشة.










