أخبار العالمالرئيسيةسياسة
البرلمان المغربي يختتم ولايته وسط تجاذبات سياسية وتشريعية

تبدأ غداً الجمعة الدورة التشريعية الربيعية الأخيرة من الولاية 2021-2026، في مشهد سياسي محموم بين الأغلبية والمعارضة لتقييم الحصيلة الحكومية قبل انتخابات سبتمبر المقبل. وتشهد هذه الدورة مناقشة ملفات تشريعية استراتيجية كقانون الصحافة والمدونة الجنائية وقانون الشغل، وسط تركيز على الرقابة البرلمانية وتقييم السياسات العمومية. بينما تبرز التحديات الاجتماعية والاقتصادية كأولوية للمعارضة، تؤكد الأغلبية على استكمال الإصلاحات التزاماً بالتوجيهات الملكية. وفي ظل سياق دولي مضطرب، يترقب المغاربة أداء برلمانهم في هذه المحطة الفاصلة.
انطلاق الدورة الربيعية الأخيرة من الولاية التشريعية
تنطلق غداً الجمعة الدورة التشريعية الربيعية، وهي آخر دورة عادية في الولاية التشريعية 2021-2026، قبل انتخابات مجلس النواب المقررة في 23 شتنبر المقبل. وتُعد هذه الدورة محطة تقييم لأداء الحكومة، عبر جلسات الأسئلة الشفهية لرئيس الحكومة والمجموعات الموضوعاتية، لمناقشة تنفيذ الميزانية العامة وإنجاز البرامج التنموية والالتزامات الاجتماعية.
تجاذبات الأغلبية والمعارضة حول الحصيلة الحكومية
يُتوقع أن تشهد الدورة تجاذبات سياسية حادة بين الأغلبية والمعارضة. فبينما يؤكد محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، على ضرورة استكمال الإصلاحات التشريعية كمنظومة العدالة وإعداد التراب الوطني، يركز علال العمراوي، رئيس الفريق الاستقلالي، على تجويد النصوص القانونية وتعزيز الأدوار الرقابية. في المقابل، يرى إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بالمعارضة، أن النقاش سينصب على القضايا الاجتماعية الملحة كالقدرة الشرائية والتشغيل والتعليم، معتبراً أن ضيق الوقت لا يسمح بإصلاحات كبرى.
أوراش قانونية استراتيجية على طاولة البرلمان
تتصدر عدة مشاريع قانونية جدول أعمال الدورة، منها مشروع القانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة، ومشروع القانون الجنائي، ومدونة الشغل. كما سينكب البرلمان على مناقشة تقارير المجلس الأعلى للحسابات، وملف التغيرات المناخية وأثرها على المغرب، إلى جانب تعزيز الدبلوماسية البرلمانية لدعم القضايا الوطنية، خاصة قضية الصحراء المغربية.
تشكل الدورة الربيعية للبرلمان المغربي اختباراً حقيقياً للأغلبية والمعارضة معاً، بين استكمال التشريع وتقييم الأداء والتحضير للاستحقاقات المقبلة. ويبقى الرهان الأكبر هو تقديم حصيلة ملموسة للمواطنين في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية ملحة، مع الحفاظ على وتيرة الإصلاحات التي تخدم التنمية المستدامة للمملكة.










